أغرب أساليب التجسس التي يقوم بها الصهاينة على مصر


أكد الكاتب سمير محمود قديح الباحث في الشؤون الامنية والاستراتيجية أن قضية المصري مجدي أنور محمد توفيق الذي قضت محكمة أمن الدولة " طوارئ " في الإسكندرية بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات بتهمة التجسس لصالح الكيان الصهيوني، لم تكن الأولى وربما لن تكون الأخيرة في سلسلة قضايا التجسس الصهيوني على مصر عقب توقيع اتفاقية السلام بين الجانبين عام 1979م.

و أكد رغم أن الكثيرين منّوا أنفسهم بقطف ثمار السلام الزائف مع كيان الاحتلال فإن هذا الكيان غير الشرعي لم يفوت فرصة هذا السلام المزعوم كستار للتجسس على مصر التي يصنفها على أنها عدوه الأول في الشرق الأوسط. وقد امتدت أيدي الموساد " الإسرائيلي " للتجسس على كافة القطاعات في مصر السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والسياحية وهو ما يتناوله هذا الملف. ويكشف تاريخ التجسس بين مصر والكيان الغاصب أن أول جاسوسة أطلقت مصر سراحها منذ بدء نشاط الموساد في 14 مايو 1948 هي بولاند هارس" المتهمة باغتيال ضابط إنجليزي في مصر، وقد أطلق سراحها في 22 سبتمبر عام 1987م ". ولم يكد مداد معاهدة السلام المصرية الصهيونية يجف حتى استطاع ضابط مخابرات صهيوني يدعى "أبو شريف" تجنيد الجاسوس عامر سلمان، وهو بدوي من سيناء عام 1982 وظل يعمل لصالح المخابرات " الإسرائيلية " أكثر من 10 سنوات حتى ضبط وحكمت عليه محكمة العريش بالسجن مدى الحياة . وفي بداية عقد التسعينيات فجرت المخابرات المصرية قضية الصهيونية فائقة مصراتي ووالدها اللذين كانا يعيشان في القاهرة، ولكن الغريب أن الشرطة المصرية ألقت القبض على الابنة بتهمة ممارسة الدعارة، ووالدها بتهمة التستر عليها، ثم ما لبثت المخابرات المصرية أن حصلت على معلومات تفيد بأن الاثنين كانا يترددان على أحد أندية الطبقة الراقية في حي مصر الجديدة، ونجحا في نصب شبكة علاقات واسعة مع شخصيات مهمة من أعضاء النادي، وأن الدعارة كانت مجرد وسيلة للحصول على معلومات عن الأوضاع في مصر تصب في النهاية لدى جهاز المخابرات " الإسرائيلي ". وقد أحيلت "فائقة" ووالدها إلى محكمة أمن الدولة العليا، وحظيت جلسات محاكمتهما باهتمام إعلامي واسع زاده سلوك الاثنين أثناء الجلسات خصوصا بعد أن قاما بسب المسؤولين المصريين، وأقدم الأب على تعمد إهانة هيئة المحكمة بخلع ملابسه أمام الجميع والتبول في القاعة قبل أن يبصق في اتجاه القضاة !! لكن الأغرب - الذي أثار ضيق المصريين- كان صدور قرار بترحيل الاثنين إلى " إسرائيل " قبل صدور الحكم، ولم تعرف الأسباب الحقيقية لهذا القرار غير أن إشاعات انتشرت عن صفقة متبادلة بين مصر وإسرائيل في مجال الاستخبارات. وعقب توقيع اتفاقيات "اوسلو" بين الكيان الصهيوني  والفلسطينيين في عام 1993 والتي وعدت فيها " إسرائيل " العرب بسلام زائف من خلال إعادة أجزاء صغيرة من أرض فلسطين التاريخية في الضفة وقطاع غزة، قامت دول عربية عديدة بتطوير العلاقات مع هذا الكيان من خلال اتفاقيات سلام، أو بفتح مكاتب التمثيل أو تبادل التمثيل الدبلوماسي، حيث وقعت الأردن اتفاقية سلام "وادي عربة" مع كيان الإحتلال في أكتوبر عام 1994، ثم قامت قطر وسلطنة عمان بفتح مكاتب تمثيل تجارية مع " إسرائيل " ، وقامت دولة موريتانيا - البعيدة كل البعد عن مركز الصراع - بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع الكيان المذكور.