روحاني : توفير الأمن في افغانستان مسؤولية الشعب الأفغاني وعلى كافة القوات الاجنبية مغادرة هذا البلد فورا
بحث الدكتور حسن روحاني رئيسُ الجمهورية الاسلامية الايرانية مع نظيرهِ الافغاني حامد قرضاي الاحد في طهران الاتفاقيةَ الامنيةَ التي يخوضُ الاخير مفاوضات بشأنِها مع الولايات المتحدة الامريكية ، واكد ان مسؤولية توفير الأمن في افغانستان تقع على عاتق الشعب الأفغاني ، و على كافة القوات الاجنبية مغادرة هذا البلد فورا .
و تركزت محادثاتِ روحاني و قرضاي حول الاتفاقيةَ الامنيةَ التي تضغط الولايات المتحدة الامريكية لتوقيعها مع افغانستان ، و التي من المفترضِ ان تضَعَ اُطُراً لبقاءِ الجنود الاميركيينَ في افغانستان بعدَ العامِ 2014 . و قال روحاني خلال اللقاء إن "ايران الاسلامية تشدد على ضرورة مغادرة كافة القوات الاجنبية افغانستان" ، و اضاف ان "ايران تعارض اي تواجد اية قوات اجنبية في المنطقة و في الشرق الأوسط و الخليج الفارسي و خاصة في افغانستان البلد الاسلامي" . وتابع القول ان "ايران الاسلامية قلقة بشان التوترات الناتجة عن تواجد قوات اجنبية في المنطقة" . و اتفق الرئيسان روحاني و قرضاي خلال اللقاء علي توقيع اتفاقية شاملة للصداقة والتعاون بين البلدين . و حضر وزيرا الخارجية الايراني والافغاني هذا اللقاء اضافة الي عدد من المسؤولين الايرانيين والافغان ، حيث تولي الوزيران مسؤولية اعداد هذه الاتفاقية . كما تم خلال اللقاء البحث بشان آخر مستجدات افغانستان والتطورات السياسية والامنية المتعلقة بها . واشار الرئيس روحاني الي معارضة ايران الاسلامية الصريحة لأي تواجد اجنبي في المنطقة خاصة في دولة افغانستان المسلمة ، قائلا ان طهران تعارض تواجد اي دولة اجنبية في المنطقة والشرق الاوسط والخليج الفارسي . و اضاف : اننا قلقون بشان التوترات الناتجة عن تواجد القوات الاجنبية في المنطقة ونعتقد بان كافة القوات الاجنبية يجب ان تخرج من المنطقة وان يقوم الشعب الافغاني بتوفير الامن في بلاده بنفسه . و شدد روحاني علي حسن الجوار والاخوة بين ايران وافغانستان والاواصر الثقافية والدينية واللغوية العريقة بين البلدين ، قائلا ان حكومة التدبير والامل تؤكد ضرورة تنمية العلاقات مع دول الجوار خاصة دولة افغانستان الصديقة والمسلمة وتعتقد بان الرفاه والامن للشعب الافغاني سيؤديان الي تنمية التعاون في المنطقة .
من جانبه هنأ الرئيس الافغاني خلال هذا اللقاء ، بمناسبة الاتفاق الذي توصلت اليه ايران الاسلامية و دول مجموعة 5+1 في جنيف و تطرق الي جوانب التطورات الاخيرة في بلاده، قائلا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تصرفت دوما بميدأ الصداقة تجاه البلد الشقيق افغانستان واعلنت مواقفها بصورة واضحة، وان نظرة الحكومة والشعب الافغاني الي الشعب والحكومة الايرانية هي علي الدوام نظرة تكريم واحترام . و اشار الي القضايا البيئية والتعاملات الحدودية خاصة قضية المياه قائلا ان افغانستان ملتزمة بكافة اتفاقياتها مع ايران . و بشان بدء المفاوضات حول الاتفاقية الشاملة للصداقة والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ، قال سنبدا مباحثاتنا بشان توقيع الاتفاقية الشاملة للصداقة والتعاون بين البلدين قريبا واننا علي ثقة بان الشعب الافغاني سيرحب كثيرا بهذه الاتفاقية . وتتضمن هذه الاتفاقية توفير المصالح الشاملة طويلة الامد لايران وافغانستان من اجل استتباب السلام والامن في المنطقة .
وكان قرضاي وصل الى قصر سعد آباد الرئاسي في طهران على رأس وفد رسمي ، حيث اقيمت مراسم استقبال رسمي له . و قد حضر المراسم مدير مكتب الرئيس الافغاني و وزير خارجيته و المتحدث باسم الحكومة الافغانية ورئيس مجلس الامن القومي ووزير الدولة للشؤون الاستراتيجية في هذا البلد ، فيما شارك في المراسم عن الجانب الايراني وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومدير مكتب رئيس الجمهورية محمد نهاونديان . و يرافق الرئيس الافغاني في هذه الزيارة رئيس مجلس الامن القومي الافغاني دادفر سبنتا ووزير خارجيته ضرار احمد عثماني ووزير الدولة في شؤون العلاقات الدولية يحيي معروفي ورئيس مكتب الرئاسة عبدالكريم خرم وكذلك المتحدث باسم الرئاسة ايمل فيضي .