رئيس الاستخبارات الفرنسي السابق: بندر بن سلطان يمول ويسلح جماعات ارهابية في سوريا ولبنان


كشف رئيس الاستخبارات الفرنسية السابق برنار سكاوارسيني أن رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية يدعم الجماعات المسلحة، في قوس الأزمات الممتد من أفغانستان فالمتوسط السوري اللبناني، فمصر، فشمال أفريقيا وذلك في كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "الاستخبارات الفرنسية الرهانات الجديدة".

و قال المسؤول الفرنسي السابق " إن قطر الشريك التجاري والسياسي الكبير لفرنسا متهمة بتمويل إذا لم نقل بتسليح الجماعات المسلحة في أفريقيا، ضد الجيش الفرنسي" مضيفا " إن قطر تستخدم الجمعيات غير الحكومية، لإخفاء وتمرير الدعم اللوجستي وتجنيد وتدريب الجماعات  المسلحة ". وركّز على دور السعودية في التدريب والتمويل، وكتب قائلا " عاد السعوديون إلى وصفاتهم القديمة التي استخدموها في أفغانستان والبوسنة. ففي 22 آذار عام 2013 نظمت الاستخبارات الهولندية والبريطانية والبلجيكية والفرنسية اجتماعاً في دبلن لإطلاق صافرة الإنذار، ورأى المجتمعون أن أعداد مواطنيهم المقاتلين في سوريا يعد بالمئات في صفوف الجماعات الأكثر تطرفاً، وفي لندن وبروكسل اثارت الشبكات نفسها التي استخدمت في الجهاد الأفغاني والبوسني والشيشاني، مخاوف الاستخبارات من احتمال عودة هؤلاء إلى أوروبا ". واضاف متسائلا " كيف يمكن تقييم ما تقوم به قطر والسعودية ودول نفطية أخرى، اعتادت هي الأخرى تمويل الإرهاب؟ هل يمكن وصف هذه البلدان بالصديقة، بينما تعمل موضوعياً ضد المصالح الفرنسية؟". واوضح " نحن نعلم منذ 20 عاماً أن مصارف سعودية ومصرية وكويتية مّولت الجماعات الإسلامية في مصر والجزائر. وكانت حقائب الأوراق النقدية تمر بجنيف ولوغانو وميلان عبر منظمات غير حكومية إنسانية وشركات تجارية وهمية، لكننا نشهد اليوم إعادة تشكيل شبكات التمويل بشكل أكثر تعقيداً وكمالاً ، البعض منها يأتي من السعودية والبعض الآخر من قطر الأكثر حماساً. وقد تحولت قطر إلى معلمة كبيرة في أساليب الهندسة المالية العالمية التي تمر عبر صناديق مالية أو استثمارات، لكنها تصب كلها في النهاية في خدمة شبكات من الجمعيات التي تتصل بجماعات مسلحة".  وعمل هذا المسؤول الفرنسي على تفكيك الديبلوماسية الفرنسية إزاء سوريا والرهانات الخطأ على سقوط النظام، وتفسير الاندفاعة الكبيرة التي قام بها وزير الخارجية لوران فابيوس نحو قطع أي اتصال ديبلوماسي وأمني بدمشق، وحرمان الأجهزة الفرنسية من تفقد الأرض ومتابعة الأحداث، فيقول "منذ وصول لوران فابيوس إلى الخارجية قطعت كل الجسور مع دمشق، لأن باريس كانت تراهن على سقوط سريع للنظام. كانت تلك حسابات محفوفة بالمخاطر، لم يبق (الرئيس) بشار الأسد في موقعه فحسب بل إنه خرج أقوى من السابق، بعد أزمة الكيميائي، بمعية حليفه الروسي. واكد إن إدارة الديبلوماسية الفرنسية للأزمة السورية، يتناقض مع كل منطق، لم نتمكن من فهم الدوافع التي تعمل من خلالها ديبلوماسيتنا، وخصوصا ما الفائدة منها".