‌ ظريف : لا وجود لقنوات سرية مع الولايات المتحدة .. ولسلطنة عمان دور هام في بلورة مواقف واشنطن وطهران

‌ ظریف : لا وجود لقنوات سریة مع الولایات المتحدة .. ولسلطنة عمان دور هام فی بلورة مواقف واشنطن وطهران

اكد الدكتور محمد جواد ظريف وزير الخارجية "أن لا وجود لقنوات سرية مع الولايات المتحدة الامريكية .. و ان لسلطنة عمان دورا هاما في بلورة مواقف واشنطن وطهران ، و ذلك في حوار مع قناة "الجزيرة" الناطقة بالانكليزية تناول فيه المفاوضات التووية بين ايران الاسلامية و القوى الست الكبرى والعلاقات مع السعودية والقضايا الاقليمية الهامة في المنطقة .

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بان الدكنور ظريف قال حول عدم توجهه لزيارة السعودية في جولته لدول الخليج الفارسي وهل يعكس ذلك فتورا بالعلاقات الثنائية ، قال " ان ايران الاسلامية ترى السعودية دولة هامة و محورية في المنطقة ونعتقد بان العلاقات بين البلدين هامة للغاية حيث ان طهران تضع العلاقات مع جيرانها على رأس اولويات سياستها الخارجية ، و ان الجولة التي شملت بعض دول المنطقة جاءت من اجل توضيح اتفاق جنيف و طمأنة دول الجوار من ان الاتفاق يصب في مصلحة الجميع " . و اضاف " ان ثمة جولة اقليمية على جدول الاعمال و ان الحديث عن فتور يسود العلاقات الايرانية – السعودية سابق لآوانه ومن المؤمل ان تكون لي زيارة للرياض في وقت مناسب" .و شدد الدكتور ظريف بأن السياسة الخارجية الايرانية مبنية على ضرورة التعاون مع دول المنطقة والحد من التفرقة العرقية والطائفية فيها لان طهران تعتبر ذلك خطرا داهما على امن المنطقة .واضاف " دون ادنى شك فان طهران لا تريد ترويج التفرقة الطائفية والعرقية حيث اتذكر عندما زرت العراق تمحورت مباحثاتي مع المسؤولين العراقيين على ضرورة الحد من التفرقة المذهبية بين الشيعة والسنة والاثنية بين الاكراد والعرب من منطلق انني اعتقد بان التفرقة نار ستحرق المنطقة". ‌ و في معرض رده على سؤال اشار الى ان بعض الدول العربية الاقليمية تتحدث عن دعم ايران لشيعة العراق على حساب السنة و تدعم حزب الله اللبناني ، قال ظريف "ألم يقولوا ان ايران تدعم حركة حماس السنية ؟! و الم يتطرقوا الى ان طهران تدعم الوحدة الوطنية في العراق؟؟ .. نحن لدينا علاقات مع جميع الاطراف  والمكونات العراقية بما فيها الاكراد الذي اغلبهم من السنة ، و ان ايران تدعم الامن والاستقرار في المنطقة ، فضلا عن انها تدعم المقاومة وهي في صلب السياسة الخارجية الايرانية بعيدا عن الطائفية" . و حول ازدياد حدة الاحتقان الطائفي لاسيما في سوريا واذا ما كان التقارب الايراني من السعودية والامارات وتركيا سيلقى بظلاله على الوضع السوري ، قال ظريف "باعتقادي ان الجميع يجب ان يساهم بوقف العنف في سوريا وانهاء الماساة  المخجلة التي ألمت بالعالم الاسلامي والمنطقة عبراعتماد الحلول السياسية حيث يتوجب علينا التعاون والادراك بان الخلافات لا تحل المعضلة القائمة وستزيد بدورها من حدة الاصفاف الطائفي اذ ان بذل الجهود من اجل استجلاب حل عسكري من الخارج او من داخل سوريا سيعمق من المشكلة ولا حل عسكريا للازمة القائمة" . و اردف قائلا "يفترض تعاون الجميع لتسهيل انطلاق حوار بين السوريين للوصول الى حلول سياسية تقود الى حل الازمة حيث ان ارهاب المتشددين يلحق الضرر بالجميع على غرار ما حدث في باكستان حيث بات الشعب الباكستاني ضحية لطالبان". وحول مؤتمر جنيف 2 الدولي و مدى مساهمة ايران فيه ، اكد الدكتور ظريف قائلا "ان الحل يكمن بيد السوريين انفسهم والجميع سيكون لهم دور تسهيل عملية الحوار والتوصل الى عملية سياسية تمكن الشعب السوري تقرير مصيره  بنفسه وان طهران ستعمل على ذلك في حال دعوتها للمؤتمر ، و اذا لم توجه الدعوة فانها ستؤدى واجبها وستساهم في الحفاظ على استقرار المنطقة". واوضح " ان الجمهورية الاسلامية لا تشارك من اجل اقناع اي طرف من اطراف الصراع وان ايران لا تستجدي المشاركة في المؤتمر الا انني اعتقد بان مشاركتنا ستساهم في ايجاد حل سياسي للازمة" . وفي معرض رده حول موقف ايران من التوجه الغربي والعربي لاعتماد حل الهيئة الانتقالية الكاملة الصلاحية في سوريا قال "انا أومن بان الحل سوري بحت ، و ان لا قوة تتمكن اتخاذ القرار بدلا عن الشعب السوري" . و بشان الملف النووي و ان الكثير يعتبر حصول ايران على اسلحة نووية خط احمر ، قال " نحن نشاطرهم الرأي ، ايران لا تريد امتلاك اسلحة نووية حيث اننا لا نعتبرامتلاك الاسلحة المحظورة صمام امان لنا بل على العكس نرى امتلاكها عامل مخرب لأمننا فضلا عن انه لا مكان لها في العقيدة السياسية والعسكرية والدينية للجمهورية الاسلامية" . ومضى يقول "يتعين على الجميع التعاون لتكون المنطقة خالية من الاسلحة المحظورة" . ونوه الى ترسانة الكيان  الصهيوني النووية قائلا" انه النظام الوحيد الذي يمتلك تلك الاسلحة يحاول شغل انظار المجتمع الدولي عن  حيازته تلك الاسلحة بجانب خرقه  الصريح لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية وجميع الاتفاقيات الدولية بخصوص اسلحة الدمار الشامل وانتهاكه لحقوق الشعب الفلسطيني" . و بشان تصريح الرئيس روحاني حول اتفاق جنيف النووي الذي اعتبره اعترافا بحقوق ايران النووية فيما رأى وزير الخارجية الاميركي خلاف ذلك ، قال ظريف "المسئلة واضحة والاتفاق النووي يعطينا الحق على نحو صريح ممارسة حقوقنا المنصوص عليها في معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية(NPT) حيث ان مؤتمرات اعادة النظر في المعاهدة عام  1992 تعتبر مرجعية معتمدة لتفسير المعاهدة وعلى ضوئها يتعين على المجتمع الدولي الالتزام بدورة الوقود النووي الكاملة  المنصوص عليها في المعاهدة بما فيها تقنية تخصيب اليورانيوم" . وحول ثمة اتفاق دبلوماسي بين ايران واميركا برعاية عمانية استبق اتفاق جنيف قال الدكتور ظريف " ليست لدينا اي قنوات سرية مع واشنطن .. الا انه كانت لدينا مباحثات مكثفة على هامش اجتماعنا مع 5+1 والتي تمخضت على اتفاق جنيف النووي بجانب المباحثات مع باقي اعضاء المجموعة بيد انه يجب القول بان لسلطنة عمان دورا اساسيا في وقت سابق في تبيين المواقف الاميركية والايرانية حيث ان السلطان قابوس و عند زيارته طهران ولقائه قائد الثورة الاسلامية أوضح موقف الاميركيين" . وحول مدى فاعلية الحظر المفروض على الجمهورية الاسلامية أكد ظريف بان" للعقوبا ت تاثيرا محدودا حيث ان ايران مع بدء سريان العقوبات كانت تمتلك 200 جهاز طرد مركزي واليوم في ظل الحظر تمتلك قرابة 18800 جهاز وهذا يثبت عدم فاعلية الحظر فيما يتعلق بالبرنامج النووي ومن جهة اخرى فان الشعب الايراني يحمل الغرب مسؤولية بعض القيود التي وضعها على معيشته من حيث فرض الحظر على الادوية والسلع الغذائية والى ذلك من الضغوط" . ومضى يقول "ان الايرانيين يتحسسون من سياسة الضغوط ويتعين على الغرب اغتنام الفرصة الجديدة المتمثلة في تشكيل الحكومة الايرانية الجديدة التي تتبنى مقاربات سياسية متفاوتة الا انها تحافظ على جوهر  السياسة المبدئية للجمهورية الاسلامية الايرانية وتتمسك بحقوق الشعب الايراني".

 

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة