ظريف لمجلة «تايم» : إقرار الكونغرس الأمريكي لأي عقوبات جديدة ضد ايران سيأتي على حياة اتفاق جنيف
حذر وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور محمد جواد ظريف ، الولايات المتحدة الامريكية من مغبة اقرار الكونغرس الامريكي لأي حظر جديد ضد طهران ، مؤكدا في حوار اجرته معه مجلة "التايم" الامريكية ان ذلك (الحظر الجديد) سيأتي على حياة اتفاق جنيف الذي تم مؤخرا مع الست الكبرى ، حتى و ان كان لم تدخل حيز التنفيذ الإ بعد ستة أشهر .
و في نسخة طبق الأصل من الحوار الذي اجرته يوم السبت و نشرعلى الانترنت اليوم الاثنين ، قالت المجلة انها سألت الدكتور ظريف عما سيحدث إذا فرض الكونغرس عقوبات جديدة ، حتى لو لم تصبح سارية المفعول لمدة ستة اشهر .. فاجاب قائلا : "الاتفاق كله سينقضي" . و قال الدكتور ظريف في هذا الحوار ان اهم موارد خلافية بين ايران الاسلامية و السداسية الدولية ، تتمثل بإلغاء جميع موارد الحظر المفروض على ايران سواء ما فرضه مجلس الامن ، او الحظر الاحادي ، او المتعدد الاطراف خارج الامم المتحدة والثاني يتمثل بنشاطات تخصيب اليورانيوم الذي تمارسه ايران . و اكد ظريف ان روسيا و الصين في السداسية الدولية تشعران بالاطمئنان حيال البرنامج النووي الايراني لانه ذات طبيعة سلمية محضة . و شدد ظريف انه ليست هناك اية عوائق في التوصل الى اتفاق نهائي .. الا ان هناك مجالات تتسم ببعض الصعوبات مقارنة بالمواضيع الاخرى حيث ان احداها ربما تتمثل بمنح ايران الاطمئنان اللازم حول مفاعل اراك النووي والذي تؤكد طهران انه سيبقى يعمل في اطار النشاطات السلمية حيث قد يخلق هذا الموضوع بعض الصعوبات . و شدد ظريف على ان ايران الاسلامية تحتاج الى مفاعل اراك لانتاج العقاقير والنظائر المشعة ذات الاستخدامات العلاجية ، و ان منشأة اراك لا تسد لوحدها جميع حاجات البلاد في هذا الباب . و لفت ظريف الى ان البعض يحمل تصورات خاطئة عن مفاعل اراك ، حيث يرى ان ايران اختارت هذه التكنولوجيا لاغراض اخرى ، و هذا التصور خاطىء تماما . و اكد ظريف استعداد ايران الاسلامية لمناقشة جميع القضايا المرتبطة بنشاطاتها النووية السلمية مثل مفاعل اراك اذا كان البعض لديه هواجس حول هذا الموضوع . كما اكد استعداد ايران الاسلامية لتعزيز الثقة فيما يتعلق ببرنامجها النووي ، وفي المقابل على الاطراف الاخرى التصرف واتخاذ قراراتهم في المفاوضات باعتماد نوايا حسنة .
وفي سياق آخر اكد ظريف استعداد ايران الاسلامية لحضور مؤتمر جنيف 2 حول سوريا و رأى انه اذا دعيت ايران للمشاركة في المؤتمر فان ذلك يعني وجود رغبة للتوصل الى حل ينهي هذه الازمة ، وعلى العكس لو لم يوجهوا الدعوة لايران للمشاركة في هذا المؤتمر ، فان ذلك سيعود بالضرر عليهم . وحذر ظريف من تبعات استمرار النزاع في سوريا وانتقال العنف والارهاب الى خارج حدودها و انتشاره في المنطقة ، بل و في البلدان الغربية ايضا .