خبير سياسي : غالبية الشعب الافغاني يعارض الاتفاقية الامنية مع امريكا
أشار الخبير المختص في الشؤون السياسية الافغانية "على واحدي" الي موضوع ابرام الاتفاقية الامنية بين الولايات المتحدة الامريكية و افغانستان وقال في تصريح لوكالة تسنيم الدولية " ان الاتفاقية بمثابة منح الحصانة القضائية للقوات الاميركية و من هنا فان نحو 99 بالمائة من الشعب الافغاني يناهض ابرامها " .
واضاف واحدي في حديثه لوكالة تسنيم ان الولايات المتحدة احتلت افغانستان ووعدت بارساء الامن والاستقرار في ربوعها فضلا عن ايجاد التنمية واعادة اعمار البلاد وبانها ستعمل بجانب الحكومة المنتخبة على تامين احتياجات الافغان الا انها لم تف بشي من وعودها فحسب بل الحقت أضررا امنية وثقافية بالغة في جسد افغانستان ككيان " . و اوضح هذا الخبير بان اميركا لم تكتف بذلك بل ان عملياتها العسكرية العمياء ادت الى مقتل المئات من المدنيين فضلا عن تنفيذ مداهمات غير قانونية لمنازل الافغانيين واعتقالهم بغير حق . و استطرد بالقول " ان الاميركيين ارتكبوا جرائم شتى في البلاد بدء من القتل وانتهاك السيادة الوطنية ،وصولا الى حرق القوات الاميركية للمصحف الكريم ، الكتاب المقدس لدى الشعب الافغاني المسلم بجانب عمليات التبشير للدين المسيحي من قبل قوات حلف الشمال الاطلسي والاميركية التي اثارت موجات من الغضب والمشاكل الاجتماعية لدى الافغان" . ولفت الى ان اميركا لم تكتف بعدم وفائها بالتزاماتها ازاء الشعب الافغاني بل عملت الى عرقلة مسار الحكومة في ادارة البلاد حيث اكد الرئيس الافغاني حامد قرضاي بان اغلب الاخفاقات الحكومية جاءت نتيجة للتدخلات الاميركية وقوات الناتو السافرة في الشؤون الداخلية للبلاد فضلا عن ان تصرفات واشنطن ادت الى زيادة حدة الاحتقان وانعدام الامن واضاف" بدلا من ان تقوم بترميم البنى التحتية التي تدمرت بسبب الحرب عمدت الى عمليات عسكرية عمياء ادت الى دمار شامل".وبشأن توقع الاتفاقية الامنية مع الجانب الاميركي اوضح هذا الخبير بان " علماء الدين الافغان وشخصيات ثقافية وقطاع كبير من الشعب الافغاني قبل انعقاد مجلس (اللويا جيرغا )اعلنوا صراحة بان الشعب الافغاني يعرض ابرام اتفاقية استراتيجية امنية مع الولايات المتحدة وانها ستلحق الضرر بافغانستان" حيث ان الاتفاقية الامنية تضع استقلال والقيم الوطنية الافغانية على المحك. واضاف " ان لابرام الاتفاقية تداعيات لا يقتصر ضررها على افغانستان فحسب بل من شانها ان تسري تبعاتها الى دول المنطقة وستكون لها عواقب غير حميدة على هذه البقعة من العالم ". ومضى يقول " ان الولايات المتحدة ودون التوقيع على اي اتفاقية او حصانة قضانية ارتكبت جرائم فضيعة بحق الافغان ونكلت يهم فما بالك اذا ابرم معها الاتفاق وتم منح حصانة قضائية لقواتها فماذا ستكون النتيجة حبئذ ؟! ".واوضح بان اجتماع اللوي جيرغا قبيل موعد التوقيع على الاتفاقية غير دستوري دستوري فضلا عن ان توصيات وموافقة اللوي جيرغا لها طابع استشاري وغير ملزم قانونيا . و تابع القول " ان افغانستان لديها سلطة تشريعية ممثلة بالبرلمان بجانب مجلس للشيوخ اللذين تعود اليهما الامور المماثلة للاتفاقية لذلك فان توصيات اللوي جيرغا حول الاتفاقية الامنية مع الجانب الاميركي جوبهت بكثير من الرفض من قبل علماء الدين والشعب الافغاني لكونها تفتقر للشرعية .