نيويورك تايمز: اتفاق جنيف وفر للغرب فرصة للتعاون الاستراتيجي مع ايران


أشارت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية في تقرير لها الى الاتفاق النووي الاخير بين ايران والسداسية الدولية في جنيف، وكتبت ان اتفاق جنيف أعطى للغرب فرصة كبيرة لإحداث التقارب و بناء تعاون استراتيجي كبير مع ايران .

وقالت الصحيفة إن "اتفاق جنيف لن يتم دون إحداث ضجة كبيرة بين (صقور) الشرق الأوسط"، وأضافت أن "التحالفات الدولية تمر حاليًا بتغيرات وتحولات جسيمة، فهناك علاقات تتجمد وأخرى يذوب جليدها"، مشيرة إلى أنه" في الـ 30 عامًا الأخيرة كانت العلاقات الأمريكية الإيرانية تدور في دوامة من الشك والريبة، بما أضر مصلحة البلدين ، وعلى الإدارة الأمريكية ان تفكر بإجراء تعديلات تدريجية في السياسات الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط، بما يدفع إيران لأن تتحول من "عدو" إلى "حليف". واضافت نيويورك تايمز : "رغم أن هذا الأمر ربما لا يكون يسيرًا، إلا أنه سيكون مجديًا بالنسبة للولايات المتحدة و«إسرائيل »وايران". وتابعت الصحيفة ان "إيران، التي تقع بين بحر قزوين ومنطقة الخليج الفارسي، تستطيع وقف دخول الصين إلى مصادر الطاقة المهمة فيها ، وتعمل في الوقت ذاته كحائط صد ضد بسط المزيد من النفوذ الروسي". ويؤثر هذا الموضوع على التطورات في الساحة اللبنانية وعلى فلسطين وعلى سوريا ، حيث لا يوجد حل للحرب الاهلية في سوريا بدون ايران". وأوضحت الصحيفة: ان " إيران تعارض حاليًا الولايات المتحدة في كل هذه الصراعات. الا ان ايران واميركا لديهما عدة مصالح مشتركة، فكلا البلدين مستاءان من طالبان ، وقد تعاونت واشنطن وطهران في عام 2001 بشأن حرب افغانستان، واليوم فإن كلا البلدين يعارضان "القاعدة". فإيران قادرة بما تملكه من معرفة امنية واقليمية، على المساهمة في محاربة هذا التنظيم". واضاف التقرير: ان " ايران تستفيد بشكل واضح من دفء العلاقات مع اميركا. وقد عانت ايران منذ حرب 1980 حتى 88 مع العراق والى عقوبات اليوم. وهذا البلد بحاجة الى الاستثمارات في قطاع النفط والمال والاستثمارات الخارجية من اجل تنمية اقتصادها، الا ان جميع هذه الامور لا يمكن تحقيقها بدون تحسين العلاقات مع اميركا". وواصلت نيويورك تايمز: ان الشراكة نوعا ما مع ايران  هو امر في غاية الصعوبة بالنسبة لاميركا. ففي البداية تصاب السعودية بالهلع، الا ان معارضة العربية السعودية في هذه الايام لا اهمية تذكر لها. فقد أرست اميركا علاقاتها مع السعوديين بناء على حاجتها للنفط، ولم تعد بحاجة اليها الى حد ما. فهذه العلاقات مصطنعة وغير صحيحة. فالسعوديون مازال لديهم نفوذ في اسواق النفط، الا انهم لم يعد بإمكانهم إرباك الاقتصاد العالمي مثلما حصل في حظر النفط عام 1973. وخلافا لايران، فإن السعودية وباستثناء النفط، ليست لديها العديد من الخيارات لتقترحها. فهذا البلد ليس فيه ممارسة ديمقراطية، وما انه يدعم الوهابيين ماليا، فإنه يعرض مصالح اميركا للخطر في انحاء العالم. كما تعارض «اسرائيل» ، حالها حال السعودية، الاتفاق النووي بشدة، الا ان هذا ينم عن قصور في الرؤية. فالمصالحة بين ايران واميركا سيكون مفيدا «لاسرائيل» على المدى البعيد". واشارت نيويورك تايمز الى ان المصالحة لا تتحقق بين ليلة وضحاها، الا ان كلا من اوباما وحسن روحاني، اثبتا انهما يمكنهما المضي قدما اكثر من الاتفاق. فالشرق الاوسط في القرن الـ21 منطقة جديدة وخطرة. ومن اجل توجيه المنطقة نحو مستقبل افضل، فإن على واشنطن ان تعدل نهجها، وان تدع العداوات القديمة البالية وراء ظهرها.