الامام الخامنئي يدعو لمواجهةالهجمةالثقافيةالغربية بالحكمة والنشاط الخلاق والإبداع
حذر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي اليوم الثلاثاء من خطورة الهجمة الثقافية الغربية ، و اكد ضرورة مواجهة ذلك بالحكمة و النشاط الخلق و العمل المبدع ، معتبرا اتخاذ نهج الانفعال والموقف الدفاعي الصرف امام الثقافة المهاجمة بانه الاسلوب الاسوأ والاكثر ضررا في التعاطي مع هذه القضية .
جاء ذلك خلال استقبال سماحة القائد صباح اليوم ، رئيس و أعضاء المجلس الأعلى للثورة الثقافية في ايرانو ذلك في الذكرى السنوية لتأسيس المجلس الاعلى للثورة الثقافية . و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن سماحته اكد ايضا ضرورة رقابة و توجيه الحكومة للقضايا الثقافية وتحييد الجامعات من صراع التيارات السياسية ، و قال : "ينبغي تحييد الجامعات وعدم جعلها ساحة لصراع التيارات السياسية لان ذلك من شانه ان يعيق مسيرة التقدم العلمي والمعرفي فيها . و اشاد الامام الخامنئي بدور المجلس الاعلى للثورة الثقافية ودوره الاجتماعي واضاف " ان الضمانة الفعلية لتنفيذ قرارات المجلس الاعلى للثورة الثقافية يتمثل في تطبيق المسؤولية الرقابية وتوجيه كافة اجهزة الدولة لمفهوم الثقافة وضرورة التصدي بحكمة ، للظواهر الثقافية فضلا عن مواصلة عملية التطور العلمي في الجامعات و توثيق مبادئ تطور العلوم الانسانية والحفاظ على اللغة الفارسية . و تركز حديث قائد الثورة الاسلامية حول اهمية و مكانة الثقافة في المجتمع مشيرا الى سوابق رؤساء السلطات الثلاث الثقافية الى جانب سائر اعضاء المجلس الاعلى للثورة الثقافية ، قائلا "اننا ننتظر ان يقوم المجلس الاعلى ببذل المزيد من الجهد لابراز دور الثقافة في المجتمع ويلوغ مكانتها الفعلية فيه .
واكد سماحته اهمية تنفيذ برامج ممنهجة للنهوض بالثقافة و قال انه من غير الواقعي بان تنهض الثقافة العامة وتقافة النخب والجامعات من لدنها دون برامج معتمدة.ولفت الى انه يتعين على الحكومة الاشراف و الرقابة على القضايا الدخيلة والتخريبية على الثقافة حيث تقع على عاتقها مسؤولية قانونية و شرعية بهذا الشان . و تساءل القائد الخامنئي : "لماذا لا نتمسك بالقيم والمثل العليا لثقافتنا في الوقت الذي يصر الغرب على قضاياه المنحرفة كالاختلاط بين الرجال والنساء تحت عنوان المساواة بين الجنسين او اعتماد البعض نمط حياة الغرب كنموذج تطبيقي للحياة اليومية؟!" . واشاد آية الله الخامنئي بتواجد شخصيات ثقافية بارزة في المجلس الاعلى للثورة الثقافية معتبرا ذلك نقطة قوة تضاف للمجلس ، وقال " ان ذلك يدفع بالقضية الثقافية بان تكون بعيدة ومحصنة عن تذبذبات التيارت السياسية فضلا عن انه يعطى الحركة الثقافية زخما واستقراربعيدا عن الروتين اليومي" . واهاب قائد الثورة الاسلامية بالمجلس الاعلى للثورة الثقافية بالتصدي للهجوم الثقافي والحملة الشرسة التي تشنها وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وعلى الشبكة العنكبوتية "الانترنت" للتشويش على ذهنية الشباب الايراني .كما طالب القائد الخامنئي وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي العمل على طباعة الكتب وترجمتها وانتاج الافلام السينمائية الهادفة وانتاج التطبيقات الالكترونية الترفيهية والهادفة للاطفال .و شدد سماحته على ضرورة تحييد الجامعات وعدم جعلها ساحة لمناكفات التيارات السياسية لان ذلك يعيق من تقدم مسيرتها العلمية والمعرفية . ومضى يقول " ان فئة الشباب تعتبر محرك التطورات السياسية والاجتماعية في الجامعات الا ان ذلك لا يعني بالضرورة تحويلها الى ساحة للتيارات السياسية ومناكفاتها " . و لفت قائد الثورة الاسلامية الى اهمية الاعتناء باللغة الفارسية وتحصينها من دخول المفردات الاجنبية اليها داعيا المجلس الاعلى للثورة الثقافية الى تعزيز وتوسيع نطاق وتوطيد اللغة الفارسية على كافة المستويات ".