ولي العهد البحريني يتنصل من تصريحاته لـ«ديلي تلغراف» ويزعم أنها لا تتناول بدقة ما جرى في اللقاء
تنصل ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة من تصريحاته لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية ، التي انتقد فيها بشدة السياسات الخارجية للولايات المتحدة الامريكية ، وقال في بيان صادر عن "ديوان ولي العهد" إنه "لم يجر مقابلة مع صحيفة الديلي تلغراف حصريا أو بأي شكل آخر ، و إنما أحد صحفيي الجريدة المذكورة كان ضمن وفد بريطاني اجتمع مع ولي العهد على هامش حوار المنامة" .
و أضاف الشيخ سلمان : "خلال اللقاء تم التأكيد على الخطورة المتنامية في المنطقة وانعكاساتها عالميا مع تزايد الحركات المتطرفة، وتم كذلك تناول المخاوف المتزايدة حول الأوضاع الإقليمية بسبب الفهم الموجود للسياسة الغربية بالمنطقة" . وبناء على ذلك ، تابع البيان : "نؤكد بأن ما نسب من تصريحات لولي العهد من قبل الصحيفة المذكورة غير دقيق ولا يعكس بصورة صحيحة ما تم تناوله خلال اللقاء، وأن ما ورد في الصحيفة بعيدا عن فحوى ما دار مع الوفد البريطاني" .
و كانت صحيفة «ديلي تلغراف» نشرت امس الاثنين ، تصريحات لولي العهد البحريني وصف فيها علاقة أمريكا مع الدول العربية بأنها مصابة بـ "الشيزوفرينيا" أو "انفصام الشخصية" و أنها قد "تؤدي إلى دفع العديد من الدول العربية الكبرى لتقرب نحو روسيا . وأضاف بأن "العديد من الدول العربية يعملون على إعادة النظر في علاقاتهم مع الولايات المتحدة خاصة بعد تعاطيه مع استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التقدم بمبادرة لاحتواء الأزمة" . كما نقلت الصحيفة عنه قوله إن "الروس أثبتوا أنهم أصدقاء أوفياء وذلك لما قاموا به لتجنب ضربة عسكرية غربية ضد الرئيس السوري بشار الأسد ، الأمر الذي دفع بالعديد من الدول العربية في المنطقة بالبحث عن حلفاء آخرين عوضاً على الاعتماد على واشنطن التي تبدو وكأنها تعاني من داء الانفصام في الشخصية تجاه سياستها المعتمدة في الدول العربية" . و واصل الشيخ سلمان في حديثه مع الصحيفة "البحرين تعتبر من الدول التي أغضبها قرارات الإدارة الامريكية ومنها مطالبتها الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالتنحي عن منصبه" . وتابع قائلا : "الدول العربية لا تتطلب التطمينات من الغرب، بل نريد أن يستمع لنا الغرب أيضاَ، لأننا نعرف إيران جيداً" على حد ما جاء في "ديلي تلغراف".