اجتماع وزاري مغلق قبيل ساعات من انطلاق قمة الكويت
وسط انقسامات حول “الاتحاد الخليجي” و ايران الاسلامية ، و في غياب العاهل السعودي وسلطان عمان و رئيس دولة الامارات العربية .. عقد وزراء خارجية دول مجلس تعاون الخليج الفارسي ، الثلاثاء ، اجتماعا مغلقا ، و ذلك قبيل ساعات من انطلاق "قمة الكويت" .
و استأنف وزراء خارجية دول مجلس التعاون ، في الكويت ، الثلاثاء ، الاجتماع التكميلي المغلق ، لمناقشة البيان الختامي للقمة الخليجية التي تستضيفها العاصمة الكويتية اليوم الاربعاء ، وعلى مدار يومين . و يؤشر استئناف الاجتماع التكميلي الذي بدأ مساء أمس ، إلى عدم اتفاق وزراء خارجية دول الخليج الفارسي حتى الآن على مشروع البيان الختامي للقمة، المفترض رفعه إلى قادة الدول الخليجية في قمتهم التي ستعقد بعد ساعات .
ولم يتم معرفة بعد ما إذا كانت هناك خلافات حول بنود بيان القمة ، الذي استبقها وزير خارجية عمان يوسف بن علوي المشارك في الاجتماع اليوم، بإعلان معارضة بلاده لدعوة العربية السعودية إلى تحول دول الخليج الفارسي من مرحلة “التعاون” إلى “الاتحاد” . وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ترأس جلسة العمل المغلقة الثانية لمناقشة مشروعات القرارات و مشروع البيان الختامي التي سترفع إلى قادة دول المجلس .
و غاب عن القمة العاهل السعودي وسلطان عمان ورئيس دولة الامارات، فيما حضر الى جانب امير الكويت كل من امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني وملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة . و يحضر الاجتماع وزراء خارجية كل من البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة والسعودية الامير سعود الفيصل وقطر خالد العطية والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبد الله ووزير الدولة لشؤون الخارجية في الامارات أنور محمد قرقاش . كما يحضر الاجتماع الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ورئيس وفد دولة الكويت في هذا الاجتماع وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله . وكان وزير خارجية الكويت ألقى كلمة قبيل جلسة العمل المغلقة الأولى ، مساء أمس ، قال فيها إن “أبناء الخليج (الفارسي) يتطلعون إلى القمة الخليجية التي ستنعقد هنا”، مبيناً أن الشعوب الخليجية تتطلع الى “تعزيز إنجازات العمل الخليجي المشترك” . و يناقش وزراء الخارجية في الاجتماع مشروعات القرارات ومشروع البيان الختامي التي سترفع إلى قادة دول مجلس التعاون خلال القمة التي ستبدأ أعمالها بعد ساعات . و كانت لجنة صياغة مشاريع القرارات ومشروع البيان الختامي قد اختتمت اجتماعها ، أمس ، برفع توصياتها بشأن البيان الختامي للاجتماع الوزاري . يشار إلى أن وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، قد ذكر عقب الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الخليجية يوم 27 تشرين الثاني الماضي، أنه سيكون هناك اجتماع تكميلي لوزراء الخارجية لاستكمال كل ما هو مطلوب قبل يوم من عقد القمة .
وإلى جانب “الاتحاد الخليجي”، و”اتفاق جنيف النووي”، و”الموقف من مصر”، والتي يصفها مراقبون بأنها ملفات “ملغومة” لتباين وجهات نظر ومواقف دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، عمان، الكويت) تجاه تلك الملفات، يتوقع مراقبون أن تحتل –أيضا- كل من الأزمة السورية والملف اليمني والقضية الفلسطينية، في ضوء التطورات الأخيرة على تلك الملفات، موقعها على أجندة القمة .
وكانت سلطنة عمان فجرت السبت قنبلة من العيار الثقيل باعلانها رفضها لمشروع الاتحاد كما هددت بالانسحاب من المجموعة في حال اعلان الاتحاد. وقال وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي السبت خلال مؤتمر للامن الاقليمي في المنامة “نحن ضد الاتحاد”. واضاف ردا على سؤال لوكالة فرانس برس “لن نمنع الاتحاد .. لكن اذا حصل لن نكون جزءا منه”. ولم تقم اي دولة علنا بهذا الشكل برفض مشروع الاتحاد الذي تطرحه السعودية التي تخشى من تعاظم النفوذ الاقليمي لايران ، خصوصا بعد توصلها الى اتفاق مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي . وتتمتع السلطنة بعلاقات جيدة تاريخيا مع ايران، وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تقطع علاقاتها مع ايران في اسوأ مراحل العلاقات الخليجية الايرانية .





