قائد الحرس الثوري : سوريا خط المواجهة الأول ولن نألو جهداً بالدفاع عنها ... وصواريخنا قادرة على أن تصل «اسرائيل»
رفض القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية اللواء محمد علي جعفري أي طلب غربي احتمالي بخفض الترسانة الصاروخية و قال ان مدى الصواريخ الايرانية يبلغ الفي كيلومتر و يكفي للوصول الى «اسرائيل» كما اعتبر الحديث عن خيار عسكري ضد إيران الاسلامية بأنه "مزحة" و"اضغاث احلام" ، كما وصف سوريا بأنها خط المواجهة الاول مؤكدا ان طهران ستواصل دعم و مساعدة الحكومة السورية ، و انها لن تألو جهدا في الدفاع عنها حتى نهاية المطاف .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بان اللواء جعفري و في كلمة القاها بمراسم اقيمت مساء امس الثلاثاء في جامعة الامام الصادق (ع) تحت شعار "الثورة الاسلامية في مواجهة الاستكبار" ، قال : اننا اعلنا سابقا عن وجود خبراء ومستشارين ايرانيين في سوريا للمساعدة على نقل التجارب والاستشارات والتعليم هناك فقط وذلك لا يتم الا بعد تقديم طلب رسمي من النظام الرسمي . و اكد اللواء جعفري ان صواريخ الحرس الثوري قادرة على بلوغ اهدافها في الكيان الصهيوني ، و ان الاعداء يهابون القدرات الايرانية الصاروخية . كما اكد جعفري رفض الحرس الثوري أي طلب غربي احتمالي بخفض الترسانة الصاروخية و قال ان مدى الصواريخ الايرانية يبلغ الفي كيلومتر و يكفي للوصول الى «اسرائيل» ، لافتا الى ان الحرس الثوري ليس لديه برنامج حاليا يرمي لرفع مدى صواريخه بتوجيهات من قائد الثورة الاسلامية .
وعما اذا كانت المفاوضات النووية ستساهم في انهاء التهديدات الاستكبارية ضد ايران الاسلامية نفى جعفري ذلك وقال : لا ينبغي الركون الى مثل هذه التصورات الجوفاء . واكد ان الثورة الاسلامية تحمل مبدأ مواجهة الانظمة الاستكبارية وهم بدورهم يعتبرون الثورة عدوة لهم وفي هذا السياق لا يمكن التوصل الى حل الا في حال تغيير الامريكيين لنهجهم . و اوضح ان الغرب اتخذ من البرنامج النووي الايراني ذريعة لافتا الى ان الخطوط الحمراء للنظام الاسلامي لم يتم تجاوزها في المفاوضات مع الغرب . و اعتبر جعفري ان نتائج المفاوضات مع الغرب تتضمن احد احتمالين لا ثالث لهما : اما ان تؤدي الى خفض الحظر ، او تؤول لمزيد من الضغوط ، كي تعدل ايران عن خطوطها الحمراء .. وعند ذلك سنعود الى المربع الاول . و اكد جعفري ان الحرس الثوري يضطلع بمهمة الحفاظ على منجزات الثورة الاسلامية ، و قال ان "التهديد الاهم الذي تواجهه الثورة الاسلامية يتمثل في المجال السياسي ولا يمكن التغاضي عنه" . و وصف قدرات ايران الاسلامية للرد على اي عمل عدائي بانها ردعية وهائلة معتبرا التهديد بشن هجوم ذري بانه مثير للسخرية . و قال جعفري ان اعداء الثورة الاسلامية بذلوا قصارى جهودهم من اجل زعزعة الامن الداخلي او اشعال نيران الحرب ضد ايران الا انهم فشلوا في تحقيق اغراضهم حيث تتمتع ايران اليوم باقصى درجات الامن و القدرات الدفاعية القوية والرادعة التي تنطبق مع الموازين الحقيقية لعناصر القوة التي يتسم بها النظام الاسلامي والتي منها الدعم الشعبي الواسع النطاق وتحقيق المنجزات العلمية الرائعة في المجالات الدفاعية . واعتبر ان الاعداء ادركوا قدرات ايران الدفاعية اثناء عدوان الكيان الصهيوني المدجّج بالسلاح على لبنان وغزة . واكد ان الامن الداخلي في البلاد على مستوى عال مقارنة ببلدان الجوار رغم كثرة المؤامرات التي يحوكها الاعداء في الخارج ، و المناهضين للثورة في الداخل .
و لفت الى ان الاوضاع في سوريا تتحسن باطراد و نوه الى انه مازالت اجزاء محدودة من الاراضي تسيطر عليها المعارضة المسلحة ، و اضاف : "ان التقدم الذي تحققه الحكومة السورية يلحق الضرر بالقوات الاجنبية و ان الكفة تميل لصالحها و نأمل ان يعود الامن و الاستقرار لهذا البلد" . و لفت اللواء جعفري الى ان الامور في سوريا ستعود تدريجيا الى طبيعتها و ان الاعداء يخجلون من الاقرار بالهزيمة . و اوضح قائد الحرس الثوري ان اهداف الكيان الصهيوني التوسعية من «النيل الى الفرات» ، ذهبت ادراج الرياح بفضل قدرات الثورة الاسلامية و مقاومتها على مدى 30 عاما ، و قال : "ان العراق وسوريا وبعض الدول باتت حلفاء اقليميين لايران و يقفون الى جانب الجمهورية الاسلامية ويشاطرونها اهدافها في مواجهة الانظمة السلطوية" .
و في نهاية كلمته ، قام قائد الحرس الثوري بالرد على تساؤلات طلبة جامعة الامام الصادق (ع) حيث اجاب بشان تصريحات احد الساسة الامريكيين حول امكانية قصف وشل القدرات الايرانية وتحديدا الصاروخية منها ، قائلا : "ان هذه التصريحات غير دقيقة عسكريا ، فقد امطر الكيان الصهويني جنوب لبنان بوابل من القنابل والصوارخ .. فماذا حدث ؟ المقاومة انتصرت بالنهاية" . و اضاف : "حتى لو استطاعت التهديدات الاميركية ان تلحق الاذى بالبنى التحتية فان ذلك لن يتجاوز سوى 20 بالمائة فقط من قدراتنا الصاروخية ، اذ ان الحرس الثوري يمتلك قدرات عسكرية عالية و انظمة معقدة ومحصنة من الاضرار المحتملة" . وبشان المفاوضات واحتمالية ان تنهي حالة العداء القائمة بين ايران وامريكا وان تستانف العلاقات فيما بينهما ، قال جعفري : "اذا غيرت امريكا طبيعتها الاستكبارية و عدلت عن سلوكها العدائي فان ايران الاسلامية لا تدعو للحرب" . واضاف " ان المواقف الاميركية ازاء الملف النووي مصطنعة وانها تحاول تطرح مواضيع غير واقعية لكي لا تخسر المفاوضات ، و لتزعم بانها منعت ايران من حصولها على الانشطة النووية" . و نوه الى ان الاطار الزمني لمفاوضات جنيف هو 6 اشهر كحد اقصى ، و ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تنظر للمستقبل بموازاة الحفاظ على الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالرنامج النووي" . وتابع يقول "ان الغرب حاول بشتى الطرق ثني ايران عن التقيد بخطوطها الحمراء واذا ما حاول الغرب الاصرار على تبنى ستراتيجية الضغط للتخلي عن الخطوط الحمراء فان ذلك سيعيد الامور الى المربع الاول" . واردف قائلا : "ان تهديدات الغرب ستظل قائمة ومن المرجح العقوبات المرتبطة بالموضوع النووي ان تشهد بعض التخفيضات الا ان التهديدات السياسية الامنية والعسكرية قائمة حيث ان المفاوضات تنحصر في الشأن النووي ولا تطرح على طاولتها اي قضايا اخرى بالرغم من ان الكيان الصهيوني اقترح على الغربيين طرح قضايا خارج اطار النووي في المفاوضات الا ان ذلك واجه الرفض" . و اضاف : "ان الحرس الثوري يسعى الى ايجاد توازن و قوة ردع كافية ليستشعر العدو الخطر و التفكير مليا قبل اتخاذ اي خطوة متهورة" . و في معرض رده لسؤال يتعلق بالازمة السورية ، قال جعفري ان "الحرس الثوري لن يألوا جهدا في تقديم الدعم لسوريا للحفاظ عليها ، ونشعر بالفخر بان سوريا تقف الى جانب ايران في جبهة المقاومة الا ان تواجدنا في سوريا يقتصر على مستشارين عسكريين حصرا وهذا امر معلن لكون ان الجمهورية الاسلامية تدافع عن الحكومة السورية الشرعية بطلب منها ، و في المقابل فان دولا تستقدم ارهابيين اليها لذلك نقف بجانبها" .





