وثائق سنودن : وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم تقنية الإعلان عبر الانترنت لشن هجمات قرصنة
كشفت وثائق استخباراتية جديدة مسربة من قبل الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن ، أن الوكالة الامريكية استغلت آليات نشر الإعلانات في الانترنت لتحديد أهدافها وشن هجمات قرصنة ضدها ، كما تجسست على مستخدمي العاب الفيديو .
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" في عددها الصادر امس الثلاثاء مقالا جاء فيه أن ملفا سربه الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن يحتوي على عرض للصور ، يكشف أن الاستخبارات الأمريكية تستغل آلية واحدة على الأقل من آليات "كوكيز" (cookies) التي تساعد شركات الدعاية عبر الانترنت في متابعة مستخدم الشبكة عبر الصفحات الالكترونية لتقدم له إعلانات تتناسب مع محتوى هذه الصفحات . وسبق أن أعرب نشطاء حقوقيون مرارا عن قلقهم من استخدام مثل هذه الآليات، باعتباره انتهاكا لحق المستخدمين في حماية حياتهم الشخصية ، أما الآن، فتشير وثائق داخلية لوكالة الأمن القومي الأمريكية إلى أن الوكالة وشريكها البريطاني مؤسسة الاتصالات استخدمتا تلك الآليات لتحديد الأشخاص المستهدفين وشن هجمات قرصنة على حواسيبهم. وتبيّن شرائح العرض الذي سربه سنودن، أن الاستخبارات استخدمت قبل كل شيء كوكي خاص بخدمات "غوغل" معروف بـ "PREF" وهو سجل خاص تمنحه "غوغل" لكل مستخدم يدخل خدماتها الخاصة، مثل "البحث" أو "الخرائط". كما تستخدم الوكالة معلومات تجارية يتم جمعها عبر العالم، وذلك لمتابعة الهواتف المحمولة التي تراقبها. وتشير"واشنطن بوست" إلى أن العديد من التطبيقات التي يتم تشغيلها على "أي فون" و"أندرويد"، تسمح لجهة أخرى بمتابعة تلك الأجهزة، دون إبلاغ المستخدم بذلك بشكل واضح. وسبق ان نشرت صحف "الغارديان" و"نيويورك تايمز" و"بروبوبليكا" مقالات جديدة تعتمد على وثائق سربها سنودن، جاء فيها أن عملاء من الوكالة ومؤسسة الاتصالات البريطانية تجسسوا على مستخدمي العاب الفيديو ، ومنها اللعبتين "وورلد أوف ووركرافت" و"سكند لايف" تحت ستار مختلف شخصيات اللعبة، وذلك بالإضافة إلى التنصت على الدردشة بين المستخدمين وعمليات الدفع. وتظهر الوثائق أن حملة التنصت على مستخدمي الألعاب، جاءت بعد أن حذرت وكالة الأمن القومي الأمريكية من إمكانية استخدام مشتبه بهم لعوالم الألعاب من أجل الاتصال ببعضهم وصولا إلى تدريب مقاتلين بواسطتها عبر شبكة الانترنت. وتشير التقارير إلى أن العملاء الأمريكيين والبريطانيين شاركوا في ألعاب الفيديو على مدى سنوات في محاولة لتسجيل أي نشاط إرهابي فيها، وقد ازداد عددهم في لعبة "سكند لايف" لدرجة دفعت بالاستخبارات إلى تشكيل مجموعة خاصة بالحيلولة دون تجسسهم على بعضهم البعض. لكن الوثائق التي قدمها سنودن لم تكشف ما إذا نجحت الاستخبارات في إحباط أي نشاط إرهابي بواسطة اختراقها لألعاب الفيديو. كما أشارت مذكرة صادرة عن الاستخبارات البريطانية إلى وجود "مهندسي اتصالات وسائقين عاملين في سفارات وعلماء وعسكريين واستخباراتيين"، يمكن تجنيدهم للعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، بين مستخدمي "وورلد أوف ووركرافت".
من جانب آخر، قال متحدث باسم شركة "بليزارد إنترتينمنت" التي تطور لعبة "وورلد أوف ووركرافت" إن الشركة لم تكن على علم بأي تجسس على مستخدمي اللعبة. وقال: "إذا تم ذلك، فإنه جاء دون علمنا وتصريحنا".





