"الأخبار" : السعودية تخسر معركة ريف دمشق


"الأخبار" : السعودیة تخسر معرکة ریف دمشق

تحدثت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن عجز المعارضة السورية المسلحة عن اسقاط الجبش السوري بـ "ضربة قاضية" على أعتاب مؤتمر "جنيف2"، و سردت لرهان هذه المعارضة وخلفها السعودية على ثلاث معارك رئيسية لتحقيق "توازن ما" قبل المؤتمر السويسري .

و كتبت صحيفة " الاخبار" اللبنانية في مقال جاء فيه : سياسياً، انتهت معركتا القلمون والغوطة الشرقية. على أعتاب مؤتمر "جنيف 2". عجزت المعارضة عن إسقاط الجيش السوري بضربة قاضية في إحدى ساحات المعركة. كما أنها لم تسجّل نقاطاً تُذكر في الدفتر السياسي المؤهِّل للمؤتمر السويسري. خلال الشهرين الماضيين، راهنت المعارضة ومن خلفها السعودية، على ثلاث معارك رئيسية، لتحقيق "توازن ما" في المشهد الميداني السوري: معركة في درعا، لم تبدأ إذ عاجلها الجيش السوري بضربات منعتها ــ حتى الآن ــ من تحقيق أي تقدم يُذكر، ووضعها في حالة الدفاع عن النفس أو التقدم البطيء جداً على مختلف الجبهات الحورانية. معركة في حلب بدأتها قوى المعارضة قبل نحو شهرين، بحصار عاصمة البلاد الاقتصادية، وشن هجوم على الأحياء والمناطق التي لا تزال تحت سيطرة الدولة السورية. لكن سرعان ما انقلب المشهد، بهجوم شنّه الجيش السوري جنوبي شرقي حلب. سيطر بالقضم على مساحة تزيد عن نصف مساحة لبنان. وأمّن طريقاً طوله نحو 200 كلم، يفك من خلاله الحصار عن حلب، بعدما حرّر مدناً استراتيجية (السفيرة على سبيل المثال). أما ثالثة المعارك، فكانت مقررة في ريف دمشق، جنوباً (الغوطة الغربية والريف الجنوبي) وشرقاً (الغوطة الشرقية) وشمالاً (القلمون). و اضاف "الاخبار" : كان ينبغي للغوطة الغربية والريف الجنوبي لدمشق أن يكونا مدخلاً جديداً للمعارضة (يتصل بدرعا جنوباً) نحو تهديد مدينة دمشق. فوجئ المعارضون بهجمات سريعة شنها الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني ومجموعات من "حزب الله". كل بلدة في الريف الجنوبي (كالبويضة والحسينية والذيابية وحجيرة والسبينة...) قرر الجيش دخولها، حاصرها، ثم طرد المسلحين منها في أقل من 48 ساعة. في النهاية، لم تكن هذه الجبهة هي المناسبة لتحقيق "إنجاز" يمكّن المعارضة من محاولة تثميره سياسياً في جنيف 2. بقيت الغوطة الشرقية والقلمون. في الغوطة، وابتداءً من يوم 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، شنت المجموعات المسلحة المعارضة هجوماً مباغتاً على طول محور "خط سكة الحديد" الواقع وسط الغوطة الشرقية. كان تقدّم القوات المهاجمة سريعاً. وجّهت ضربة موجعة لقوات الجيش السوري والدفاع الوطني و"حزب الله" المنتشرة في المنطقة. المسلحون المنتمون إلى مختلف تشكيلات المعارضة المسلحة (أقليتهم كانت من "الجيش الحر" بحسب مصادر ميدانية)، كانوا يهدفون إلى السيطرة على بلدة العتيبة الاستراتيجية، الواقعة أقصى شرقي الغوطة. وصل المهاجمون إلى العتيبة، ودخلوا جزءاً كبيراً منها، لكن من دون أن يتمكنوا من فك الحصار. المقاتلون الذين خرجوا من داخل الغوطة (من دوما إلى المليحة وما بينهما) وقدموا من الأردن عبر البادية، تكبدوا في الهجمات المعاكسة التي شنها الجيش والقوى الرديفة، خسائر هائلة. اكثر من ألف مقاتل، إما قتلوا، أو أصيبوا بجروح تمنعهم من العودة إلى القتال . و اشارت الصحيفة الى ان مصادر ميدانية في الجيش السوري تؤكد أن المقاتلين الذي شنوا هجوم الغوطة هم الاكثر تدريباً وتسليحاً بين الذين قاتلهم الجيش منذ بداية الأزمة. وفضلاً عن ذلك، عملوا وفقاً لخطة هجوم غير مسبوقة في الميدان السوري. وتخلص تلك المصادر إلى القول: ما عجز مقاتلو الغوطة عن القيام به في هجومهم الأخير، لن يستطيعوا تنفيذه بعد اليوم. لقراءة ما كان مؤملاً من معركة الغوطة، تكفي العودة إلى بيان "الائتلاف" المعارض بعد يومين على بدء القتال. الهيئة التي تتحدّث من مكان بعيد جداً عن الميدان، أشادت بـ "الانتصارات"، معتبرة أن الهجوم سيؤدي إلى فك الحصار. بعد ذلك، لم ينبس الائتلاف ببنت شفة. رعاة المعارضة، وتحديداً في السعودية، يعرفون أن ما خططوا له أفشله الجيش السوري شرقي دمشق. 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة