ماهرحمود : الخطرالتكفيري شامل للجميع وكفي هروبا من الواقع
ندد أبرز علماء أهل السنة البارزين في لبنان الشيخ ماهر حمود بالجريمة الوحشية التي ارتكبها تنظيم القاعدة الإرهابي في مستشفي وزارة الدفاع في اليمن، داعيًا إلي موقف إسلامي عالمي من هذه الجرائم التي ينبغي ألا يكتفي بإدانتها و محذرًا من أن الخطر التكفيري داهم وشامل للجميع .
وقال الشيخ ماهر حمود في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد القدس بمدينة صيدا بجنوب لبنان : لا شك أن المشهد الذي بثته السلطات اليمنية، نقلاً عن كاميرات المراقبة في المستشفي التابع لوزارة الدفاع في اليمن هو من المشاهد الأشد إيلامًا ووقعًا علي النفوس، حيث جال المسلحون في أرجاء المستشفي يقتلون الكبير والصغير، والمريض والطبيب، والمرأة والرجل، دون أي وازع من ضمير أو رحمة أو عقل. وسأل الشيخ حمود: إذا كانت ذرائع الجرائم المماثلة اختلاف المذهب أو الاختلاف السياسي الحاد أو ما إلي ذلك من الذرائع الواهية، فما هو المبرر الشرعي وفق شرع هؤلاء الذي يجيز قتل الأطباء والمرضي والأطفال؟ وما الذي يجعل أصلاً تفجير المستشفي جائزًا.. هل لأنه تابع لوزارة الدفاع مثلا؟. وقال: إن مثل هذا الحدث المؤلم يجب أن يكون دافعًا لاتخاذ موقف عالمي تقف فيه الجهات الإسلامية الفاعلة الموقف المناسب ، وينبغي ألا يكتفي بالإدانة والاستنكار وما إلي ذلك، أو أيضًا بفتوي محدودة تصدر حين الطلب وتختفي عندما يظن ولي الأمر أن الأمر يذهب لمصلحته ، حين ذلك تصبح الجرائم حلالاً، ويصبح الدم مباحًا والأعراض سفاحًا!. وأضاف الشيخ حمود: هل ندق ناقوس الخطر، أم أن كل ما حصل حتي الآن لا يحرك ضمائر المسؤولين الذين يتصدرون الفتوي والتوجيه الإسلامي المنحرف، فحيث يكون الانفجار أو القتل بعيدًا عنا نستشعر أن الأمر بسيط، منتقدًا مواقف هؤلاء من التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مؤخرًا السفارة الإيرانية والضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة طرابلس في الشمال، وقال: ينبغي أن يعلم الجميع أن هذه الظاهرة هي الأخطر في مرحلتنا الراهنة وان آثارها السيئة علي الجميع ولن ينجو منها أحد. وأضاف: كما ينبغي أن يعلم بعض الذين يدفنون رؤوسهم بالرمال ويستخفون بظاهرة التكفير ويدعون أن هنالك من يضخمها ليبرر لنفسه ممارسات معينة، علي هؤلاء أن يكفوا عن خداع أنفسهم وخداع جمهورهم وإيهام أنفسهم أنهم يمكن أن يرثوا بسهولة جمهور التكفيريين... كما رأينا في مناسبات سابقة كان هذا الأمر أشبه بفضيحة مدوية، ولكنهم لا يرعوون ولا ينتهون ولا يتيقظون. خاتمًا بالقول: الخطر التكفيري داهم علي الجميع شامل للجميع، وكفي تلاعبًا بالألفاظ وهروبًا من الواقع.





