العاصفة الثلجية "أليكسا" تفاقم وضع اللاجئين السوريين وتقسو على فقراء القاهرة كما تغرق غزة المحاصرة + فيديو

العاصفة الثلجیة "ألیکسا" تفاقم وضع اللاجئین السوریین وتقسو على فقراء القاهرة کما تغرق غزة المحاصرة + فیدیو

رغم زحمة الأخبار السياسية في الوطن العربي ، تبقى أخبار العاصفة الثلجية القطبية "ألكسا" في صدارة اهتمام المواطن العربي في ظلّ ما رافقها من ثلوج و أمطارٍ وانخفاض شديد في درجات الحرارة في مناطق شاسعة من سوريا ولبنان ومصر والأردن وفلسطين المحتلة وتركيا .

و مع الإنحسار المتوقع للعاصفة الثلجية "ألكسا" اليوم السبت أو غداً .. ينتظر أن يتكشف المزيد من حجم المأساة الإنسانية التي لحقت خصوصاً بالنازحين السوريين في أماكن لجوئهم في سوريا نفسها ، وفي البلدان المجاورة كما حصل مع هؤلاء اللاجئين في أحد مخيماتهم في البقاع اللبناني . وفي سوريا تزداد الأوضاع المعيشية للنازحين السوريين ، صعوبة مع العواصف الثلجية . ففي دمشق تدبرت عشرات العائلات خيماً بسيطة لا تقي من الثلوج والأمطار آملين العودة إلى بيوتهم . وها هو وجع النازحين السوريين يتردد برداً في قلب دمشق، عشرات الأسر النازحة عن الأحياء الجنوبية للعاصمة ضاقت الدنيا بها. خيم متواضعة من خيش وورق لا تقي ثلج الشتاء . تحمل الكبار وجع البرد لا ينسحب على الصغار. يروون معاناتهم بطريقتهم .. ويحلمون بعودة طال إنتظارها لبيوت دافئة . يقول طفلان "سقعانين ما عنا صوبية (مدفأة).. نشتغل إن شاء الله نرجع على بلدنا .. ونشيل سحارات بندورة ..الشتوية برد علينا والله مثل مو شايفين برد ". وفيما لا يبدو منظرالخيم مألوفاً في دمشق، فإن عشرات الآلاف تدبروا أمورهم في مراكز إيواء مؤقتة وأكثر منهم في بيوت أهل وأقارب .

 

أما في مصر، فهناك من لم يجد مأوى له فقضى على قارعة الطريق في القاهرة تحت الأمطار الغزيرة والبرد القارس. وقد أثارت قصة رجل ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي التي انتقدت الحكومة بشدة ودعت الى مساعدة المحتاجين الذين يواجهون بأجسادهم قسوة المناخ . هو العم محمد... مات من شدة البرد في أحد شوارع القاهرة. مأساته والطريقة التي انتهت بها حياته دفعت بنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى توجيه نيران الإنتقاد للحكومة. حالة العم محمد ربما لن تكون الأخيرة. كمال على سبيل المثال مواطن مصري يعيش هو وأبناؤه الخمسة في الشارع يعانون قسوة الحياة ويواجهون برودة الطقس . وعلى الرغم من تحرك العديد من أصحاب الأيادي البيضاء ممن لفتتهم قصة العم محمد، لتقديم المساعدات للمحتاجين إلا أن عدم تعاطي الحكومة مع الأسباب التي أدت إلى هذه المأساة ينذر بتكرارها . ووسط هذا المشهد، لم يمنع سوء الأحوال الجوية من يقتاتون رزقهم يوما بيوم من النزول للعمل تحت الامطار، فيما تأثرت الأسواق بحالة الطقس فشهدت انخفاضاً ملحوظا فى حركة البيعِ والشراء .

 

 

وفي الأردن تسبب تساقط الثلوج والجليد في إغلاق معظم الطرق وإلغاء وتأجيل رحلات طيران من المملكة. أما في فلسطين المحتلة فقد شلّت العاصفة القدس المحتلة. فيما وجهت في الضفة الغربية دعوات للسكان لملازمة منازلهم. وأغلقت الثلوج الطرق بشكل كامل أمام حركة المرور داخل رام الله وفي محافظات رام الله والخليل ونابلس. أما في قطاع غزة فقد غمرت مياه الأمطار مئات المنازل في وقت جاءت فيه أضرار العاصفة مضاعفة بسبب الحصار الصهيوني وأزمة الكهرباء . وتحولت قوارب الصيد بيد أفراد الدفاع المدني زوارق إنقاذ في غزة حيث قضت عائلات بأكملها ليلتها فوق سطوح البنايات بعدما صارت مياه الأمطار أنهراً غمرت طرقات الأحياء حتى سدت مداخل المنازل . وتحولت غرف المدارس الحكومية في القطاع مقصداً للنازحين بعدما أعلنت حكومة حماس عن إيواء المتضررين فيها . 

ولعل ما ضاعف تداعيات حصار المياه الحصار الصهيوني المستمر على القطاع حيث تمنع تل أبيب دخول مواد البناء من اسمنت وحديد. فيما باتت البيوت في أحياء غزة شبه منازل متداعية لا تصلح للحياة . وفي غزة فإن حال من يلتحفون العراء لم يكن أفضل. فلا وسائل تدفئة ما خلا الوسائل البدائية. ومع تضييق الاحتلال الصهيوني على وصول السولار والغاز، تصبح غزة مدينة تعيش في عصر ما قبل الكهرباء . وقد دفعت الأحوال المتدهورة في القطاع حكومة غزة لمناشدة المجتمع الدولي بضرورة رفع الحصاروإنقاذ نحو مليون و700 ألف إنسان..ذنبهم أنهم فلسطينيون .

 

 

 

أهم الأخبار منوعات
عناوين مختارة