سجال في الأمم المتحدة حول المسؤولية عن مأساة السوريين


دار في الجمعية العامة للأمم المتحدة جدل على مدى يومين بين سوريا من جهة ، و السعودية وتركيا من جهة أخرى ، حول المساعدات الإنسانية التي تقدم للسوريين و مآلها و سجال بشان المسؤولية عن مأساة السوريين ، يقابله سجال على الأرض ، بالسلاح ودماء تختلط بالثلج الأبيض على درب ملحمة سوريا الحزينة .

فبينما انخفضت درجة الحرارة في نيويورك و بعض دول الشرق الأوسط الى ما تحت الصفر ، لكن المناخ داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة كان حارا و ساخنا على وقع تحميل دول عربية و غربية كثيرة الحكومة السورية مسؤولية الأزمة الإنسانية بينما ردّت دمشق باتهام دول إقليمية بتقويض أمنها و استقرارها واستباحة دماء شعبها . و جاء الردّ على لسان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي قال : "تفاخروا علناً بتقديم هذا الدعم التخريبي الإرهابي ، وعلى وجه الخصوص أنظمة الحكم في السعودية وقطر وتركيا" . بدوره قدّم نائب المندوب السعودي محمد خان جردة حساب حول المساعدات التي تم تقديمها قائلاً إن "الحكومة تبلغت بعشرة مليون دولار للاجئين السوريين للأردن ، وتقدمت المملكة بمبلغ 100 مليون دولار كمساعدات للشعب السوري في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في مراكش. وتبرعت بمؤتمر المانحين في الكويت بمبلغ 300 دولار" . و سألت سوريا كيف صرفت تلك المبالغ حيث قالت نائبة المندوب السوري منية صالح "هل أنت واثق أن تلك المبالغ قدمتها حكومتك لمساعدة الشعب السوري ؟ أم قدمتها للإرهابيين وزودتهم بالأسلحة والمعدات لقتل الشعب السوري؟" ، مذكرة المسؤول السعودي بأن "السجناء من كل الجنسيات يطلقون من السجون السعودية لكي يمارسوا فظاعات في سوريا". من جانبه دافع مندوب تركيا عن سجل بلاده الإنساني و قال نائب المندوب التركي عبدي نويان أوزكايا "إن سجل تركيا في تقديم المساعدات للسوريين غني عن الشرح. وسنواصل تقديم المساعدات لهم" . فردّت صالح بالقول : "إن تركيا أصبحت مقراً ومستوطناً لتنظيم القاعدة وللعديد من التنظيمات الإرهابية التي تتخذ من تركيا مقراً لها. ولا أود أن أشير إلى أحد التقارير الذي يقول أن مئات من المواطنين الأتراك قد إنضموا للقتال إلى جانب تنظيم القاعدة وغيره من مجموعات الإرهاب العاملة في سوريا".