عبد اللهيان : اعداء ايران الاسلامية ومصر يعملون على تعكير الاجواء لأنهم لا يطيقون تقارب البلدين
اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان اليوم الاحد خلال استقباله وفد النخب الاعلامية و السياسية المصرية ، إن اعداء الشعبين الايراني و المصري لا يطيقون تقارب طهران و القاهرة لذلك فانهم يعملون علي تعكير الاجواء بينهما ، معتبرا القضية الفلسطينية الهاجس المشترك لدي شعبي البلدين .
وأشار عبداللهيان الي المكانة التاريخية و الحضارية لايران الاسلامية و مصر وقال ان ثورة 25 يناير كانت الحد الفاصل بين الديكتاتورية و الديمقراطية ولا يمكن ابدا السماح للمساس بمسار الديمقراطية ، مؤكدا إن الجمهورية الاسلامية الايرانية تواصل دعمها لفلسطين و محور المقاومة في المنطقة . و بشان العلاقات الثنائية بين إيران و مصر ، أوضح عبد اللهيان أنه التقى في الأسبوع المنصرم وزير الخارجية المصري على هامش اجتماعات وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي في بلد أفريقي ، وأنه خلص من الحوار أنه سيكون هناك تقارب بين البلدين وستكون هذه أرضية ملائمة للتعاون بين البلدين الشقيقين. وأشار إلى أنه على ثقة بأن توثيق العلاقات بين مصر وإيران يجب أن يتواصل ، وان خطوات جبارة اتخذت من أجل تعزيز وتوثيق هذه العلاقات . وأضاف "قامت ايران الاسلامية بعد الثورة التى شهدتها الساحة المصرية وبصورة خاصة خلال السنوات الثلاثة المنصرمة، وكما يشهد بذلك الاستاذ عمارة ، بتقديم مبادرات عديدة وكذلك أخذت كل الظروف التى عاشتها مصر بنظر الاعتبار" . وأضاف : "خلال رئاسة مرسي كانت هناك لقاءات مع المسؤولين المعنيين و شرحنا موقف إيران ، و بكل صراحة قلنا للسيد مرسي ومن كانوا حوله إن مصر يجب أن يتم إدارتها بواسطة كل شرائح المجتمع المصري ، وحتى أخيرا اكدنا ذلك ، لان مصر تستحق أن يتم إدارتها من قبل جميع الفئات المتواجدة في مصر " . وفي سياق آخر ، قال عبد اللهيان "خلال العدوان الصهيوني على لبنان الذي استمر 33 يوما ساندت إيران الحركة الشيعية هناك، وفي الحرب التي استمرت 22 يوما فى غزة ساندت حماس وهي سنية تماما .. إذن لا فرق بين الشيعة والسنة بالنسبة للموقف الإيراني" . وحول القضية الفلسطينية، قال " لا شك أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعاني كثيرا ، والكيان الصهيوني يثير الأزمات المفتعلة ويعمل على جر الفلسطينيين للمساومة والاستسلام ، وعلينا أن نشعر بالمسئولية الناجمة عن الواجب الديني والإقليمي، لذلك مستعدون للتعاون مع الحكومة المصرية فيما يخص القضية الفلسطينية" . و فيما يتعلق بالحوار والنقاش بالنسبة للموضوع النووي الإيراني مع دول 5 + 1 ، قال عبد اللهيان "هناك بعض الدول العربية في المنطقة تتصور أن ما جاء خلال هذه المباحثات سيؤثر سلبيا على الشعوب في المنطقة بينما مباحثات إيران مع الدول مرتكزة تماما على الموضوع النووي الإيراني ولن يثار أي موضوع آخر على هامشها" . وتابع عبد اللهيان قائلا "إن تخصيب اليورانيوم خط أحمر لدى طهران، كما أن إنتاج الوقود النووي خط أحمر " ، مشيرا إلى أنه ومن أجل طمأنة دول العالم ، وافقنا على الإشراف والمراقبة الدولية على المنشآت واتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة . وحول القضيتين السورية والبحرينية ، قال عبد اللهيان "إن المواقف تجاه القضايا والتطورات الإقليمية والصحوة الإسلامية والربيع العربي بداية من تونس حتى مصر وحتى البحرين واليمن هي موحدة ، وهناك رفض كامل للازدواجية والكيل بمكيالين . وأضاف "نؤمن بأن التدخل الأجنبي مرفوض تماما ، فالتدخل الأمريكي باعتقادنا مرفوض تماما والتواجد العسكري السعودي في البحرين مرفوض تماما ، وكذلك إرسال الأسلحة إلى سوريا للحكومة أو المعارضة ، نافيا بشدة إرسال أية قوة عسكرية لسوريا ". و اشار إلى أن ذلك لن يتم في المستقبل لأن هناك إيمانا بأن احتواء الأزمة السورية لا يكمن في الحل العسكري ومن هذا المنطلق لا يمكن أن تقوم إيران بتزويد سوريا بأي سلاح لأسباب منها إيمان إيران بأن الحل العسكري لا يفيد سوريا ، وأن سوريا لديها ما يكفي من الذخائر الحية والأسلحة . و اضاف " نتشاور مع السوريين عسكريا لمواجهة الإرهابيين ، فالجميع يجب أن يساعد سوريا في القضاء على الإرهاب ويجب على العالم برمته مساعدة الشعب السوري لينال حقوقه المشروعة ، ونحن لدينا تواصل مع الحكومة السورية وعلاقات وتواصل مع كل المعارضة السورية باستثناء المعارضة المسلحة والإرهابيين والتكفيريين" . و اعتبر أن حل المشاكل في أية دولة يجب أن يكون سلميا وعبر الحوار الوطنى بين كل الفئات . وبالنسبة لعلاقات إيران مع دول المنطقة، قال " إن العلاقات جيدة مع هذه الدول، و بالنسبة للمملكة العربية السعودية ليست لدى إيران أية مشكلة مع هذا البلد الجار ، غير أنه ربما هناك تباين في الأفكار و وجهات النظر ازاء القضايا الإقليمية"، وبالنسبة لعلاقة إيران الاقتصادية والتجارية مع دول الخليج الفارسي أوضح أن حجم التبادل التجارى مع الإمارات بلغ 20 مليار دولار .
من جانبه هنأ الوفد المصري سماحة قائد الثورة الاسلامية و ايران حكومة و شعبا بالملحمة السياسية التي سطرها الشعب الايراني خلال الانتخابات الرئاسية في 14 حزيران /يونيو الماضي .كما تحدث بعض اعضاء الوفد حول آخر التطورات علي الساحة المصرية . و أكد اعضاء وفد النخب المصرية ان الشعب المصري سيعمل علي تحقيق اهداف الثورة المتمثلة بإحلال الديمقراطية و الاستقلال و كذلك مواجهة الاستكبار العالمي و العدو الصهيوني. كما أكد الوفد المصري دعمه لتعزيز العلاقات بين مصر و ايران الاسلامية معربا عن إرتياح الشعب المصري لنجاح ايران في تحقيق الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1. وشدد علي ضرورة إنضمام الكيان الصهيوني إلي معاهدة حظر إنتشار الاسلحة النووية.





