روحاني : لسنا بصدد امتلاك الاسلحة النووية لأنها لا تندرج في اطار نظريتنا الدفاعية ولا نعدها من المصالح الوطنية
أكدّ رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني اليوم الاثنين ان الشعب الايراني لا يعتبر أسلحة الدمار الشامل ضمن مصالحه الوطنية بتاتا وليس لهذا الأمر مكان في عقيدته و نظريته الدفاعية ، كما اعتبر أن الأبحاث المؤدية إلى أسلحة الدمار الشامل مرفوضة ، لافتا إلى أن ما كان غير ممكن بالماضي أمسى متاحاً و أن جميع التقنيات المعقدة و الصعبة اصبحت ممكنة في البلاد .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، بان الدكتور روحاني اعتبر في كلمته اليوم خلال الملتقى الرابع عشر لتكريم الباحثين في البلاد ، ان الأبحاث المؤدية إلى أسلحة الدمار الشامل مرفوضة وقال إن الشعب لا يعتبر أسلحة الدمار الشامل ضمن مصالحه الوطنية بتاتاً ولا مكان لهذا الأمر في عقيدتنا الدفاعية . و اضاف الرئيس روحاني : "لو أدّت الأبحاث -لا سمح الله- الى تسهيل وصول الناس إلى المخدرات ، فهل ان تلك الابحاث جديرة بالاحترام ؟ وفي بلدنا الذي يعتبر انتاج واستخدام السلاح النووي فيه حراماً شرعاً وفقا لفتوى قائد الثورة الاسلامية ، فهل ان الابحاث التي تؤدي لاستخدام مثل هذا السلاح جديرة بالاحترام؟" . و اضاف ايضا : اننا لا نسعى وراء أسلحة الدمار الشامل من الناحية العقلانية و المصالح الوطنية فقط ، بل لا مكان أيضا لمثل هذه الاسلحة في ثوابتنا و نظريتنا و معتقداتنا الدينية ، ولا نعتبر هذه الاسلحة ضمن مصالحنا الوطنية وعقيدتنا الدفاعية . و تابع الرئيس روحاني : إن شعار "نحن قادرون" الذي يؤكد عليه سماحة قائد الثورة الاسلامية ، هو شعار علينا جميعا التحرك لتحقيقه ، لكن في اطار برنامج شامل وخارطة شاملة للأبحاث في البلاد، ومن المحتمل دون ذلك أن نتحرك في مسار يستغرق عشرات الأعوام في حين سنصل إليه في زمن اقل لو اخترنا طريقا آخر . وأكد روحاني ان الأبحاث المهمة تستغرق وقتا ، واضاف : "منذ اليوم الأول الذي اتخذنا فيه الخطى في مجال التكنولوجيا النووية أي في العام 1988 حيث شاهدت و للمرة الاولى جهاز الطرد المركزي ، كان همنا كلّه منصبا على استنساخه ، و لقد استغرق الأمر 25 عاما لنصل اليوم إلى المستوى الذي لم نكن نتصوره في اليوم الأول ، حيث بلغ عدد اجهزة الطرد المرطزي حاليا 19 الفا . وتابع قائلاً "لقد كنت على علاقة بموضوع التكنولوجيا النووية عبر المسوؤوليات المختلفة التي انيطت بي سابقاً ، و كنت على اتصال مع العلماء والمفكرين واساتذة الجامعات في هذا المجال ، وعندما اردنا متابعة موضوع "يو اس اف" في أصفهان جاءني عدد من اساتذة الجامعة وقالوا بان هذا الأمر غير ممكن .. لكننا نشهد اليوم بان هذا الأمر ممكن و أن جميع التكنولوجيات المعقدة والصعبة التي كانت غير ممكنة على الظاهر اصبحت ممكنة" . و اضاف الرئيس روحاني : "بناء على ذلك فاننا نعتبر اليوم أننا وصلنا في مجال التكنولوجيا النووية و تخصيب اليورانيوم ، إلى النقطة التي اعترف بها الرئيس الامريكي باراك اوباما صراحة قائلا : ان حرمان ايران من التكنولوجيا النووية امر غير ممكن .
يشار الى ان الحفل حضره ايضا رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور على لاريجاني و حشد اخر من كبار المسؤولين الايرانيين .