اطلاق نار وهلاك جندي صهيوني على الحدود اللبنانية مع فلسطين و"يديعوت" تحذر وتشكّ في أن ترد «اسرائيل»
اطلق جندي لبناني مساء امس النار على قوة صهيونية في منطقة الناقورة جنوب لبنان ما ادى الى هلاك جندي صهيوني ، بينما سارع جيش العدو الى اطلاق قنابل مضيئة في سماء المنطقة حيث اختفت اثار الجندي الذي اطلق النار ، فيما حذرت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الاثنين من حجم التحدي الماثل امام تل ابيب ، و شككت في ان يرد جيش الاحتلال ازاء ذلك .
و اكدت صحيفة "هاآرتس" الصهيونية أكدت مقتل الجندي على الحدود اللبنانية و ذكرت إن الجيش يترك للطاقم السياسي تقرير الرد المناسب . من جانبها حذرت صحيفة "يديعوت احرونوت" من حجم التحدي الماثل امام تل ابيب ، تجاه الرد او عدم الرد ، على مقتل احد جنودها بالقرب من الحدود مع لبنان ، مشيرة الى إمكان ان يؤدي ذلك الى اشعال الحدود، والتسبب بمواجهة كبيرة . واشارت الصحيفة في مقالها الرئيسي اليوم ، الى ان مقتل الجندي الصهيوني ، اظهر من جديد ان الهدوء السائد على الحدود الشمالية مع لبنان ، منذ انتهاء حرب لبنان الثانية عام 2006 ، ليس الا هدوء مخادعا ، فكلا الجانبين ، «اسرائيل» و حزب الله ، يقومان بعملية تسلح متواصلة طوال السنوات الماضية . كما أشارت الصحيفة الى ان حزب الله يتهم «اسرائيل» بالمسؤولية عن سلسلة عمليات اسندت اليها في وسائل اعلام اجنبية ، ومنها ضرب شحنات اسلحة وتنفيذ عمليات اغتيال ، وكان ذروتها اغتيال المسؤول في حزب الله عن تشغيل الطائرات من دون طيار (الشهيد حسان اللقيس) ، بحسب تعبير الصحيفة . مع ذلك ، تضيف الصحيفة أن هجوم الامس ، و مقتل الجندي الصهيوني ، يبدو انه جرى تنفيذه من قبل جندي لبناني، لكن مع الاشارة ، الى ان الجنود اللبنانيين على طول الحدود مع «اسرائيل» هم في اغلبهم من الطائفة الشيعية ، و بالتالي يرون في (امين عام حزب الله السيد حسن) نصر الله زعيماً حقيقياً، بحسب الصحيفة . و كما تشير "يديعوت" توضح التحقيقات الاولية ، أن الجندي اللبناني عمل بمفرده و بقرار صادر عنه ، و قد اطلق ما بين ست الى سبع رصاصات الى الية عسكرية تابعة لخفر السواحل في رأس الناقورة ، و كانت الاصابة دقيقة جدا ، و ربما استخدم مطلق النار بندقية قناصة . و السؤال هو : "هل تصرف الجندي من تلقاء نفسه، او جرى ارساله من قبل حزب الله لبث رسائل باتجاه «اسرائيل» . وتتابع الصحيفة ان "هذا هو النمط الذي اعتمده حزب الله في السابق ، قبل حرب عام 2006 ، عندما تتجاوز «اسرائيل» قواعد اللعبة" . و ختمت الصحيفة بالقول : "من المشكوك فيه ان ترد «اسرائيل» خلال الايام القليلة المقبلة على العملية ، بصورة يمكن ان تشعل الحدود الشمالية ، لكن المسألة تبقى تحد واضح مع سؤال كبير : كيف نرد" .





