حزب الله لبنان : العماد ميشال عون مرشحنا للرئاسة
اكدت صحيفة "الاخبار" اللبنانية اليوم الاثنين نُقلا عن مراجع بارزة في حزب الله لبنان أن التهديد بالفراغ ليس مناورة ، و أن العماد ميشال عون هو مرشّح قوى 8 آذار لمنصب رئاسة الجمهورية ، فيما يرى التيار الوطني الحر ومسيحيو الثامن من آذار الى انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة على أنها «فرصة تاريخية» للخروج عن المسار الذي سلكته الاستحقاقات الرئاسية منذ ما بعد توقيع اتفاق الطائف.
و اشارت الصحيفة الى ان المجتمعين في العشاء ـــــ الخلوة الذي استضافه رجل الأعمال حسن خليل في منزله الخميس الماضي ، و حضره الوزراء جبران باسيل و نقولا صحناوي وسليم جريصاتي وفادي عبود والنائب هاغوب بقرادونيان ، والنائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، والوزير السابق يوسف سعادة، والمدير العام السابق للأمن العام جميل السيد، والزميل جان عزيز ، توافقوا على أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان «يعمل بكل ما أوتي له للتمديد إلى حد الابتزاز ، و التهديد بأنه لن يترك البلاد لحكومة تسيطر عليها 8 آذار ، ولذلك فإن هناك قناعة بأنه سيعمل على فرض حكومة أمر واقع» . كما أنه «عكس ما يعلن ، غير متحمّس لصيغة 9 ــــ 9 ــــ 6 ، بل سيؤلف حكومة يزعم أنها حيادية ، لكنها ستكون حكومة مواجهة تابعة لـ 14 آذار، مع دعم سعودي مفتوح إلى الحد الأقصى» . و رأى هؤلاء أن «الغرب لا يزال معنياً بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في لبنان ، لكنه ، في الوقت نفسه ، معني بعدم ترك البلاد تحت إدارة حكومة ذات أرجحية لـ8 آذار قبل ظهور بوادر التسوية السورية، وبالتالي فإنه لن يعير اهتماماً لمواجهة سياسية لا تطيح بالحد الأدنى من الاستقرار» . و بالنتيجة ، أجمع المجتمعون على أن «خيار التمديد مرفوض في شكل قاطع حتى ولو أدى إلى الفراغ الكامل» ، أما في حال مضي رئيس الجمهورية في خيار فرض حكومة الأمر الواقع ، فإن فريق الثامن من آذار سيعتبرها «حكومة تحدّ» ، و«حكومة فتنة» ، و«سيرفض تسليم الوزارات التي في حوزته إلى وزراء لن ينالوا ثقة المجلس النيابي» . إلا أن المجتمعين توقفوا عند إمكانية تأثير التسويات الدولية والإقليمية في هذا الملف ، وبرز تساؤل حول موقف الفريق الشيعي في ضوء أي ضغوط اقليمية ، وهل يكرر هذا الفريق، في استحقاق الرئاسة، موقفه من التمديد لقائد الجيش ؟ وفي هذا السياق ، نُقل عن مراجع بارزة في حزب الله بأن «هناك قناعة لدى الحزب وحركة أمل بعدم وجود مرشح غير العماد ميشال عون» ، وبأن «الفراغ في موقع الرئاسة خيار جدي ، و واهم مَن يعتقد بأن التهديد بالفراغ مناورة . و هو أفضل من التمديد للرئيس الحالي أو الإتيان برئيس ضعيف مسيحياً» . أما التخويف من الانعكاسات الأمنية للفراغ «فلن يكتب له النجاح لأن حزب الله لن ينجرّ ، تحت أي ظرف ، الى فتنة في الشارع، وهذه المسألة باتت وراءه» . و تضيف هذه المراجع أن «هناك إدراكاً بأنه ستكون هناك محاولات لاستغلال الحساسية الشيعية ــــ السنية للاتيان برئيس للجمهورية لا يعبّر عن حيثية مسيحية، ومعروفة مسبقاً الأساليب التي ستستخدم لتسويق ذلك ومن سيقف وراءها، ولكنها محاولات لن يكتب لها النجاح» .
كما سمع المجتمعون من الوزير السابق يوسف سعادة تأكيداً بأن المرشح الأول لتيار المردة هو العماد ميشال عون . وكرر سعادة ما ذكره النائب سليمان فرنجية في مقابلته التلفزيونية الأخيرة من أنه «إذا كانت حظوظ العماد عون بالفوز بالرئاسة تبلغ ولو واحداً في المئة فإن فرنجية غير مرشح» .
وحضر العشاء، قبل تحوّله خلوة، السفراء الروسي الكسندر زاسبيكين والبريطاني توم فليتشر والسوري علي عبد الكريم علي، ومحمود بري ، مستشار الرئيس نبيه بري، والقاضي عوني رمضان.