وزير الخارجية يعتبر الحكم على موت المفاوضات النووية "مبالغة"
اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعمد الى انجاز نتائج مرضية على اساس اتفاق جنيف النووي المؤقت والتي تتمثل في الحفاظ على عملية تخصيب اليورانيوم على الاراضي الايرانية وتبديد التوجسات والقيود الدولية وان الحديث عن موت المفاوضات امر مبالغ فيه والافضل القول بانها اصطدمت بمعوقات .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ،بان الدكتور ظريف اضاف في حديث لصحيفة واشنطن بوست الامريكية "ان طهران لا تنوي ترك اي شبهات تعتري ملفها النووي وهذا يسهل بدوره من عملية التوصل الى تسوية نهائية فضلا عن ان ايران تمتلك الارادة السياسية الجادة وحسن النوايا لتحقيق ذلك ".واوضح ظريف بانه في ايران كما هو الحال في مجموعة 5+1 توجد روئ مختلفة و متنوعة وهذا امر طبيعي حيث يتخلل المجتمعات الديمقراطية تنوع في الروئ من اجل ايجاد التوازن في القوى السياسية وهذا الامر ينسحب على اميركا ايضا وان قلق المشرعين الاميركيين طبيعي في هذا الشان .و لفت الى ضرورة وضع المعارضين للاتفاق النووي في ايران واميركا ،المصالح الوطنية بعين الاعتبار ،وان هذا الامر ينطبق على البلدين الا انه في بعض الاحيان تتداخل الامور السياسية في الحسابات الانتخابية تحديدا في اميركا حيث تجعل المصالح الوطنية في مهب التخبط . و اعتبر التوصل الى تسوية شاملة صعبة وشائكة و تكمن صعوبتها في الطرق المتبعة لبلوغ الاهداف المشتركة حيث في ايران يسود جو من انعدام الثقة من قبل الشعب والقيادة الايرانية لتحركات الطرف الاخر ، و من المحتمل ان اطراف التفاوض تبادلنا نفس الشعور لذلك فاننا امام مشكلة وتحد كبيرين .وحول تقييمه لنسبة نجاح التوصل الى اتفاق نهائي قال الدكتور ظريف "ان التوصل الى اتفاق ليس بالامر الصعب لكن يعتمد على الارادة السياسية لدى الجانبين و السياسات المتخذة على مدى المفاوضات ، لكن لا استطيع ان احدد نسبة معينة ، بيد انني استطيع القول بان ايران بدات المفاوضات بنية معالجة موضوع البرنامج النووي بنسبة مئة بالمائة . و اوضح ان المفاوضات بدات على اساس الندية و الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة و ان الايرانيين لم يتعلموا على الانصياع و اخذ الاوامر و ان هذا الموضوع ينسحب على المفاوضات النووية ايضا حيث ان اي ضغط او عدم ابداء المرونة من قبللا الغرب فيما يتعلق بالمفاوضات يعتبره الشعب الايراني تدخلا في شؤونه الداخلية . وشدد ظريف على مفهوم الندية والمساواة قائلا" بالنسبة الينا فان الندية والمساواة بمعنى ان المفاوضات يجب ان تمضي على اساس التفاهم المتقابل دون فرض املاءات". وبشان امكانية تامين الوقود للبرنامج النووي من الخارج قال ظريف " اننا نرفض استلام اليورانيوم من الخارج وذلك يعود الى عدة اساب اولها ان طهران استثمرت وانفقت اموالا كثيرة في مجال التخصيب و ثانيا ثمة انعدام للثقة بشان استمرار الغرب اعطاءنا الوقود النووي في المستقبل و اخيرا لا يوجد اي دليل يملى علينا التخلي عن عملية التخصيب بعد ما تخلى الغرب عن فكرة استغنائنا عنها" . و بشان مفاعل اراك النووي الذي يعمل بالمياه الثقيلة قال الدكتور ظريف "ان جميع الانشطة الايرانية اقترحت على الغرب قبل البدء فيها لكنه رفض ابداء التعاون فيها مما حدا بنا الى الاعتماد على ذاتنا بعد ما حرمنا الغرب من استخدام التكنولوجيا المنصوص عليها في معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية . وعند انشاء مفاعل اراك لم نكن نملك المياه الخفيفة ، حيث اضطررنا الى الاستثمار في الشيء الذي نعرفه اي تقنية المياه الثقيلة ، و ان الامر لا يعني بالضرورة اننا اتجهنا نحو مفاعل الماء الثقيل لانتاج البلوتونيم بل لانها التقنية الوحيدة التي كانت متاحة في ذلك الوقت . واكد الدكتور ظريف قائلا " لا يمكن ان نعيد الزمان الى 20 عاما الى الوراء و نطالب طهران بكل سهولة التخلي عن مشاريع انفقت عليها تكاليف مادية وجهود بشرية باهضة ، الا انه ثمة طرق كثيرة تثبت بان مفاعل اراك يقتصر على الانشطة السلمية وجميع النشاطات النووية الايرانية ايضا" . وحول مفاعل فوردو قال ظريف " ان موقع فوردو يخضع لاشراف يومي لوكالة الطاقة الذرية كذلك نطنز الا ان الفرق ينهما ان فوردو محصنا تحصينا جيدا وعندما يقال يجب توقف فوردو بمثابة التلويح بالعمل العسكري وهو يعتبر انتهاكا للقوانين والقواعد الدولية . و اوضح بانه توجد طرق كثيرة تثبت عدم جنوح ايران نحو التسلح النووي وقال " نحن لا نريد ان نتخذ سياسات مريبة فضلا عن ايران دولة دينية و ان الفتوى التي يصدرها الولي الفقيه غير قابلة للعودة ، حيث ان سماحته اصدر فتوى تحرم امتلاك وتخزين وانتاج اسلحة الدمار الشامل ، و نحن نعمل بكل شفافية ولا نخضع لاي املاءات فضلا عن اننا نريد التحدث عن جميع التفاصيل في اطار اتفاق جنيف النووي على اسس الاحترام المتبادل ونمد يد التعاون ولكن في المقابل نطالب الغرب احترام مبادئنا وخطوطنا العريضة . و حول الازمة السورية اكد الدكتور ظريف ان الجمهورية الاسلامية لا ترى حلا غير الحل السياسي فيما لا يعتقد اكثر اللاعبين الاقليميين بهذا الحل وان الرئيس السوري ايضا يعتقد بضرورة الحل السياسي . واضاف "اصيب الكثير بالاحباط جراء عدول الولايات المتحدة عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا والعمل وفقا للقوانين الدولية حيث ان البعض يريد الحل العسكري ومن المؤمل ان يعودوا الى رشدهم وان ايران ستشارك في مؤتمر جنيف 2 اذا ما دعيت لذلك . و حول مدى قبول ايران لنتائج اتفاق جنيف 1 و مرجعيته لمفاوضات جينف 2 ، قال ظريف "اننا نرفض الشروط المسبقة و ذلك من منطلق مبادئ السياسة الايرانية حيث طهران ترى ضرورة التوصل الى اتفاق وطني سوري في اتفاق جنيف 2 وان الاخرين لا يمكنهم تقرير مصير الشعب السوري ونعتقد ايضا بان الحل الوحيد لاستدامة الاتفاق المفترض يكمن في الاحتكام لصناديق الاقتراع الذي يخشاه البعض ، لكن وضع الشروط المسبقة غير مقبول لدى الشعب السوري ايضا الذي يجب هو من يقرر مصيره بنفسه . واكد بانه لم يتم التطرق الى الشان السوري في المفاوضات النووية مع الجانب الاميركي الا اننا على استعداد من تقديم الدعم والمساعدات الانسانية للشعب السوري . وبشان تعليق اللواء جعفري حول تصريحاته قال "انا بدورى اكن الاحترام لتصريحات قائد الحرس الثوري اللواء جعفري ، و ان تصريحات كلانا تمثل وجهة النظر الرسمية للجمهورية الاسلامية الايرانية ونحن دائما نتناقش حول عدة مواضيع " . و بشأن زيارته لدول الخليج الفارسي قال الدكتور ظريف "كانت لدى لقاءات هامة وموفقة مع قادة دول الخليج الفارسي وابلغتهم بان اتفاق جنيف لا يشكل خطرا و لصالح الجميع وبدورهم رحبوا بذلك" .