الائتلاف السوري المعارض يكشف عن رسالة غربية تلمح إلى بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه بعد مؤتمر جنيف 2
كشفت مصادر بالمعارضة السورية أن الائتلاف السوري تلقى رسالة من الدول الغربية مفادها ان محادثات مؤتمر "جنيف ـ 2" الدولي الخاص بسوريا والمزمع إجراؤها الشهر المقبل ، قد لا تؤدي إلى خروج الرئيس بشار الأسد من السلطة ، وان الاقلية العلوية في سوريا ستبقى طيفاً أساسيا في اي حكومة انتقالية .
و أبلغت المصادر وكالة "رويترز" أن الرسالة نقلت إلى اعضاء قياديين في الائتلاف الوطني السوري اثناء اجتماع لمجموعة "اصدقاء سوريا" الاسبوع الماضي في لندن . و أضافت أن سببها هو اتساع نفوذ القاعدة وغيرها من الجماعات المتشددة واستيلائها على معبر حدودي ومستودعات أسلحة تابعة للجيش السوري الحر قرب حدود تركيا . و نقلت رويترز عن عضو كبير بالائتلاف السوري على صلة وثيقة بمسؤولين من السعودية قوله "اوضح اصدقاؤنا الغربيون في لندن أنه لا يمكن السماح بإبعاد الأسد الان لاعتقادهم بأن ذلك سيؤدي إلى حدوث فوضى وسيطرة الإسلاميين المتشددين على البلاد" . و قال دبلوماسيون واعضاء كبار بالائتلاف إن التحول في اولويات الغرب خصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا من إبعاد الأسد إلى محاربة الإسلاميين المتشددين يسبب انقسامات بين القوى الدولية الداعمة للانتفاضة السورية . و من شأن مثل هذه التسوية الدبلوماسية بخصوص المرحلة الانتقالية ان تضيق خلافات الغرب مع روسيا ، لكنها قد توسع اختلاف الرؤى مع حلفاء المعارضة في الشرق الأوسط فيما يخص طريقة التصدي للأزمة . و قال نشطاء بالمعارضة السورية ان تركيا سمحت بعبور شحنة اسلحة إلى الجبهة الإسلامية في سوريا وهي المجموعة التي استولت الاسبوع الماضي على معبر باب الهوى و على اسلحة وعتاد ارسله الغرب للمقاتلين غير الإسلاميين . من جانبه قال مصدر دبلوماسي إن زعماء المعارضة يجب ان يتبنوا أفكارا "خلاقة" لاسيما فيما يتعلق بقبول المشاركة في ترتيبات خاصة بمرحلة انتقالية يبقى فيها العلويون في مواقع حيوية ، مضيفا : "حتى يتسنى التوصل الى اتفاق في جنيف يجد قبولا لدى الولايات المتحدة و روسيا سيتعين على المعارضة الموافقة على المشاركة في ادارة انتقالية بها وجود قوي للعلويين ... الأسد قد يبقى رئيسا أو لا يبقى لكن سلطته ستتقلص على الأقل" . و أكد الدبلوماسي "اذا رفضت المعارضة مثل هذا الاتفاق فستفقد معظم الدول الغربية ولن يبقى في صفها سوى السعودية وتركيا وليبيا" . و قال شخص ثان من المعارضة السورية على صلة بالمسؤولين الامريكيين ان واشنطن و روسيا تعملان فيما يبدو على وضع إطار انتقالي يحتفظ فيه العلويون بدورهم المهيمن في الجيش و أجهزة الأمن لضمان عدم إنزال العقاب بطائفتهم ولتشكيل جبهة موحدة لمقاومة تنظيم القاعدة مع ألوية المعارضة المعتدلة التي ستوجه لها الدعوة للانضمام الى جيش تعاد هيكلته ، مؤكدا انه "حتى اذا تم تهميش الأسد و ترأس سني سلطة انتقالية فلن يكون له سلطان لأنه لا واشنطن ولا موسكو ترغب في انهاء هيمنة العلويين على الجيش وأجهزة الأمن" . وقال مسؤول غربي رفيع ان روسيا والولايات المتحدة تناقشتا حول المسؤولين الحكوميين الذين يمكن الابقاء عليهم في المرحلة الانتقالية لكنهما لم تتفقا على أي برنامج عمل ثابت .





