نصرالله : وجودنا في سوريا نهائي ودماء شهدائنا لن تذهب هدراًوالقصاص آتِ عاجلاًأم آجلاً ولن يأمن القتلةفي أي مكان
اعتبر الامين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصر الله ان اغتيال حسان اللقيس القيادي في حزب الله ليس حادثة عابرة ، و خاطب الصهاينة قائلا : انتم مخطؤون ، و القتلة سيحاسبون عاجلا ام اجلا ، و مؤكدا : ان دماء شهدائنا لن تذهب هدرا ، وان الذي قتلوا اخواننا لن يأمنوا في اي مكان في العالم ، والقصاص ات .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بان السيد نصر الله قال في خطابه اليوم بالاحتفال التأبيني الذي يقيمه حزب الله للشهيد القائد الحاج حسان اللقيس في بيروت : ان الطريق الذي نسلكه هو طريق الشهادة ، و مقاومتنا مقاومة الميدان وليس مقاومة الصالونات ، و ان المقاومة جاهزة لتقدم الشهداء ، ونحن نتحمل هذه الاثمان وهذه مشاعر عوائل شهدائنا الذي قتلوا واستشهدوا بمواجهة «اسرائيل» او المجموعات الارهابية التكفيرية في سوريا او بالسيارات المفخخة ، و من يحاول التشكيك في ارادة وعزم جمهور المقاومة وعوائل المقاومين اقول لهم نحن ما زلنا نشارك بدائرة متواضعة ومحدودة وميسرة من المجاهدين ، وهذا الامر لم يطلب مني اجتماعا لطلب من المجاهدين الالتحاق للقتال في سوريا او ان اخطب خطابا جماهريا لاعبء الشباب للقتال، ويبدو من التحولات في المنطقة اننا لن نحتاج لهذا الموضوع . و اضاف السيد نصر الله ان الحرب على حزب الله اعمق بكثير من موضوع الحكومة او بسبب خلاف على قانون انتخابات ، فهو موضوع "تسقيط" المقاومة . و اشار السيد نصر الله الى ان الامريكي جيفري فيلتمان اعلن في السابق عن دفع 500 مليون دولار من اجل تشويه صورة حزب الله، وابعاد الشباب عن الانتماء لحزب الله، واضاف ان الاحداث في سوريا هي جزء من هذا التشويش ، وهناك كذب على مدار الساعة ، و اذا كان يسقط لنا 200 شهيد كل يوم ، لكان انتهى حزب الله. و رأى السيد نصرالله : ان اغتيال حسان اللقيس يأتي ثأر للانتصارات السابقة، وفي اطار ضرب مفاصل و اركان واساسيات في قدرة المقاومة الحالية على التطور ، و في هذا السياق كانت شهادة عماد مغنية وغالب عوالي وعلي صالح وابو حسن ديب ، معتبران ان من يعتقد بان هؤلاء قتلوا على هامش المعركة ، فهو على خطأ بل قتلوا في قلب المعركة القائمة بأشكال مختلفة ، وهناك اثمان اخرى يتم تدفيعنا اياها، لان انتصارات المقاومة احرجتهم، ودفع الثمن هو في معنويات جمهور المقاومة من خلال الحملة الاعلامية الشرسة يصرف عليها مليارات الدولارات . و قال السيد نصرالله : نحن ندفع ثانيا ثمن التزامنا بقضية المقاومة ، وعملنا للجهوزية الحقيقة التي تردع العدو، وفي حزب الله هناك عدد كبير من الكوادر والنخبة والشباب يعملون لتكون المقاومة في افضل جهوزية لمواجهة العدو «الاسرائيلي»، وهذا همهم في الليل والنهار، وواحد منهم كان حسان اللقيس، والعدو يعرف هذا . و لفت السيد نصر الله الى ان هناك لبنانيين وسوريين وفلسطينيين كانوا شركاء انتصار عام 2000 الذي اطلق الانتفاضة في فلسطين ، وصولا الى انتصار 2006 الذي اسقط مشروع الشرق الاوسط الجديد ، و مشروع المحافظين الجدد على مستوى المنطقة، وطبيعي جدا ان يأتي العدو لقتالك للثأر منك ، ونحن لا ندعي انتصارات المقاومة لنا وحدنا ، وانما كنا جزء اساسي منها .
و وصف نصر الله ، الشهيد القائد حسان اللقيس بانه كان احد الادمغة والعقول اللامعة التي استهدفها العدو «الاسرائيلي» ، معتبرا اننا في وضعية دفع الثمن منذ سنوات لاننا ندفع ثمن انتصاراتنا على العدو والتزامنا بالمقاومة وبقائنا في موقع المقاومة وجهوزيتنا التي تردع العدو . وتوجه السيد نصر الله الى عائلة الشهيد حسان اللقيس بمشاعر المواساة وبالتبريك بشهادته المباركة، مؤكدا ان الشهيد افنى حياته في هذه المقاومة هذا الشهيد المخلص المحب والمبدع كأحد العقول اللامعة والمميزة في هذه المقاومة . و اضاف السيد نصرالله : "لا نستطيع التحدث عن انجازات امثال الشهيد حسان لاننا لا نزال في قلب المعركة ولان هذا يرتبط في واقع المقاومة وهذا جزء من التضحية للشهداء ولعوائلهم" ، مشيرا الى ان امثال الشهيد حسان اللقيس تجعل هويتهم مجهولة الا لدائرة ضيقة جدا وذلك لطبيعة وحساسية عملهم ولذلك هم مجهولون قبل شهادتهم. واضاف ايضا : "عند الشهادة يرى الناس صور أمثال هذا الشهيد ، ولكن بعد شهادتهم لا نستطيع ان نعرفهم للناس الا باختصار شديد ، وذلك لان انجازاتهم وتفاصيل عملهم ممزوج وفاني بهذه المقاومة" . و اشار الى عملية الاغتيال موضحا ان الاتهام موجه للعدو «الاسرائيلي» ، لان الشهيد كان سبق و ان تعرض لعدة محاولات اغتيال من قبل الكيان الصهيوني .
و تطرق السيد نصر الله الى قرار وجود حزب الله في سوريا و اكد "انه نهائي و قاطع و حاسم" ، مشيرا الى ان ما يجري في سوريا يشكل تهديداً لأغلبية الشعب السوري وكل لبنان والمنطقة والقضية الفلسطينية . و أضاف "تحميلنا مسؤولية ما يجري في لبنان بسبب وجودنا في سوريا وهو تدجيل" ، مؤكداً أن "كل الضغوط لن تغير موقفنا من وجودنا في سوريا لأنها معركة وجود بالنسبة لنا" . واردف القول : "قرار وجودنا في سوريا نهائي وقاطع وحاسم" ، ورأى أن "ما يجري في سوريا يشكل تهديداً لأغلبية الشعب السوري وكل لبنان والمنطقة والقضية الفلسطينية" معتبراً أن "التهديد التكفيري ليس فقط للأقليات بل لكل من سواه ليس على المستوى الفكري فقط بل يمكن أن يكون من نفس الفكر ولكن في تنظيم آخر" و متسائلاً : "ألا تسمعون الخلافات بين جبهة النصرة والتنظيمات الأخرى" . كما قال إن ما يجري في سوريا وتحديداً في عدرا أثبت أن الهدف ليس طائفة معينة.
يتبع ....





