الشيخ ماهرحمود يشبه التكفيريين بالخوارج وتنامي الفكر الخوارجي التكفيري هو الخطر الداهم
ندد العالم السني البارز في لبنان الشيخ ماهر حمود، بالعمليات الانتحارية التي تنفذها الجماعات الإرهابية التكفيرية في لبنان، مشبهًا التكفيريين بالخوارج الذين خرجوا علي الإمام علي بن أبي طالب (ع) في معركة النهروان، معتبرًا أن منفذي العمليات الانتحارية مظلومون تعرضوا لعمليات غسل أدمغة.
واستغرب الشيخ حمود في موقفه الأسبوعي اليوم السبت وجود شباب مضلل، مستعد لأن يقتل نفسه من أجل هدف وهمي لا تقره شريعة ولا يقبله عقل ولا تسوغه مصلحة، معتبرًا أن هذا يعني أن المرحلة القادمة اخطر بكثير مما يتصوره كثيرون. وقال الشيخ ماهر حمود : إزاء هذا الخطر الداهم ينبغي علي كل المعنيين القيام بواجبهم كاملا والإقلاع عن المواقف المبهمة وإيجاد الذرائع والمبررات الواهية لمثل هذه الجرائم التي يمكن أن تطال الجميع، ولا شك إن مثل هذه الجرائم تجد لها نوعا من الغطاء عندما يقول من يقول مثلا: إن تدخل حزب الله في سوريا أتي بظاهرة الانتحاريين والمتطرفين، وكأنهم نسوا أو تناسوا فتح الإسلام ومعركة نهر البارد (2007) وما قبلها وما بعدها من عمليات عدوانية علي الجيش وعلي المواطنين. وأضاف الشيخ حمود: يجب أن يتراجع أصحاب هذا المنطق المنحرف عن مثل هذه الترهات وان يقفوا الموقف الذي يمليه الإسلام الصحيح فضلا عن المصلحة الوطنية الحقيقية بعيدًا عن الأوهام والخيال الواسع، محذرًا من أن محاولات تبرير الجرائم الإرهابية يساعد المتطرفين علي الاستمرار في انحرافهم وتطرفهم. وقال: نعم هؤلاء المسلحون الانتحاريون مظلومون، ظلمهم الذي زرع فيهم هذه الأفكار وغسل أدمغتهم وادخل فيها أفكار الخوارج والمارقين. وإننا نطالب هؤلاء بمراجعة قواعد الفقه الإسلامي، وفيها انه إذا أدي إنكار المنكر إلي منكر اكبر منه يصبح القبول بالمنكر الأقل أفضل من السعي إلي منكر اكبر، هذه واحدة من القواعد الفقهية المهملة التي يتغافل عنها المعنيون. وأكد الشيخ حمود أن خطر تنامي الفكر الخوارجي التكفيري الذي يبيح دماء الآخرين بأهون سبب هو الخطر الداهم في هذه المرحلة وإنكاره أهم من أي واجب شرعي آخر. وقال: عليهم أن يتذكروا موقف الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري (...) عندما وقف يعظ الخوارج قبل معركة النهروان وقال لهم: أمرنا أن نقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، وانتم المارقون، فقال له شاب حدث لا يفقه شيئا في الدين لا تسمعوا له: الرواح الرواح أي الرواح إلي الجنة.. تمامًا كما يقول اليوم هؤلاء الفتية المغرر بهم تنتظرنا الحور العين وتنتظرنا الجنان وهم يقتلون الأبرياء ويشوهون الدين، أولئك كانوا لا يتعلمون من أبي أيوب الأنصاري ويسفهون رأيه، وهؤلاء الخوارج الجدد لا يستمعون إلينا ويسفهون موقفنا ويسيرون مع الجهلة المنحرفين الذين يهدونهم إلي طريق الجحيم ، والله اعلم.