عضو مجلس علماء الشيعة في افغانستان يؤكد معارضة الشعب الافغاني للاتفاقية الامنية مع امريكا

اكد عضو مجلس علماء الشيعة في افغانستان ،السيد "محمد الحسيني" ،عن وجود قرائن كثيرة تشير الى رفض الشعب الافغاني للاتفاقية الامنية المزمع توقيعها مع الجانب الاميركي ، موضحا بان القوى الاستكبارية تريد فرض هذه الاتفاقية على الشعب الافغاني المسلم قسرا.

واضاف السيد الحسيني في حديثه لوكالة تسنيم الدولية لللانباء قائلا : "ان الولايات المتحدة ولغرض ارغام الشعب الافغاني على الموافقة بالاتفاقية عمدت على مدى سنوات ، الى اثارة الرعب وعدم الاستقرار في البلاد .واشار الى ان الاتفاقية الامنية تماثل الحصانة القضائية التي ناوئها الامام الخميني (رض) في ايران قائلا " ان التاريخ يعيد نفسه في افغانستان بيد ان  ولكون ان الاتفاقية تحمل بطياتها تداعيات خطيرة على مستقبل الشعب الافغاني فانه يرفضها جملة وتفصيلا".واعتبر ان الاتفاقية تمنح الحصانة من الملاحقة القضائية للاميركيين "الكفار" واضاف" لاتوجد سابقة للتوقيع على مثل هذه الاتفاقية ، لكون انها تتعارض مع الرؤية التي يتطلع اليها الافغانيون و الثقافة السائدة في البلاد" . و اعتبر بان المعارضة الافغانية للاتفاقية تنبع من الخلفية الاسلامية لابناء الشعب الافغاني و مجاورتها للجمهورية الاسلامية الايرانية وقال موضحا "ان الشعب الافغاني ومنطلق صموده لعقود بوجه القوات الاجنبية فضلا عن استتباعع توصيات قائد الثورة الاسلامية ،لن يرضَ بتواجد القوات الاميركية على اراضيه، وبجوار ايران الاسلامية". وبشان اجتماع مجلس " اللويا جيرغا" واصدار توصيات للموافقة على الاتفاقية قال " لايحق لاحد التحدث باسم الافغانيين وهذا امر غير مقبول على الاطلاق حيث انهم غير مخولين من الشعب ولايملك المجلس  صلاحية الموافقة" . واشار الي صمود الافغانيين بوجه المستعمر السوفياتي والبريطاني قائلا " ان الافغانيين وخلال السنوات العشرالماضية حصلوا على استقلال ضمني ، ولكن وفي حال التوقيع على الاتفاقية فانه حتي الاستقلال الضمني سيسلب منهم ، ويحول الاميركيين الى مستعميرين جدد" . و اعتبر السيد الحسيني بان توقيع المسؤولين الافغانيين على الاتفاقية لا يعني بالضرورة موافقة الشعب عليها وقال" ان الافغانيين وقبل دخول القوات الاميركية وحلف الشمال الاطلسي الى اراضيهم اعربوا عن رفضهم ذلك ، وان معارضتهم للاتفاقية ستستمردون شك"، حيث انهم يعتبرون الاميركيون كفارا ولايقبل الافغان بالحكم على بلادهم وتابع قائلا " ان اميركا وعلى مدى 12 عاما ، رتكبت جرائم فضيعة وكثيرة بجميع انحاء البلاد ،والآن وبكل وقاحة يتوقعون موافقة الشعب الافغاني على الاتفاقية وشرعنة واستمرار تواجدهم على الاراضي الافغانية". ولفت الى ان حركة طالبان والاخرين الذين ينشطون ضد اميركا يبررون بقاء القوات الاميركية في البلاد قائلا" يتوجب الحيطة والحذر من اهداف ونوايا موافقي ابرام الاتفاقية وان البعض يعمل كسلاح ذي حدين ويتحلون الى عامل يعيق تقدم وتوطيد الاسلام في البلاد  مستفيدين  من غياب الحركات الاسلامية الوطنية والثورية ".