المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي : وثائق البنتاغون والـ CIA أفضل الأدلة على أن ايران لا تشكّل تهديداً
قال المفكر الامريكي الشهير "نعوم تشومسكي" ، استاذ اللغات في جامعة "ام اي تي" الامريكية ، بان الولايات المتحدة و حلفائها وتحديدا«اسرائيل» ، يرون ان ايران تشكل خطرا على "السلام" بسبب برنامجها النووي ، في الوقت الذي لا تستشعر الشعوب العربية بذلك خلافا لانظمتها الديكتاتورية ، كما ان وثائق وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون والـمخابرات المركزية CIA تعتبر أفضل الأدلة على أن ايران لا تشكّل تهديداً .
واضاف تشومسكي في حديثه لصوت روسيا : "ان دول حركة عدم الانحياز التي تشكل غالبية دول العالم ، تؤيد برنامج تخصيب اليورانيوم لايران ، باعتبارها دولة وقعت على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية" .و لفت تشومسكي الى ان الانظمة العربية تعارض السياسة الايرانية بشدة الى ان شعوبها لديها وجهة نظر مختلفة بهذا الخصوص وفقا لكثير من استطلاعات الراي الغربية ، واضاف ايضا :"كما ان «شبلي تلهامي» المحلل والخبير الغربي خلص في كتاب ألفه الى نتيجة مبنية على استطلاعات للرأي ، بان الشعوب العربية لا تحب ايران وذلك يعود الى سوابق واحداث تاريخية تعود لقرون ، لكن في الوقت ذاته لا تري ايران تشكل تهديدا عليها ، خلافا للرؤية العربية السائدة التي تعتقد بان اميركا و«اسرائيل» ، هما الخطر الداهم" .و اوضح تشومسكي ان الغرب يصور بان الشعوب العربية تدعم معارضة اميركا للبرنامج النووي الايراني.وتساءل عن ماهية الخطر التي تشكله ايران و مالذي حولها حتى تكون مصدر تهديد للعالم؟!،حيث اكد تشومسكي ان الجواب المفحم لهذه الاشكالية تكمن في المعلومات التي تقدمها وكالة الاستخبارات الاميركيةو البنتاغون التي تصيغها على شكل تقارير لاعضاء الكونغرس والتي تكون غير سرية في اغلب الاحيان ، اذ يمكن الاطلاع عليها واستجلاء حقيقة الخطر الذي قد تشكله ايران.واوضح ان ايران و على ضوء المعايير الاقليمية ، تعتمد موازنة عسكرية متواضعة مقارنة مع دول المنطقة .و بشان تقييمه لمؤتمر جنيف 2 الدولي الخاص بالازمة السورية في ظل تقارب سعودي - «اسرائيلي» ، قال تشومسكي : ان "السعودية و«اسرائيل»، تعمدان الى استحداث علاقات مناوئة لايران ، و ان هذا الامر لا ينحصر بالضرورة بالازمة السورية ، حيث ان الثانية تريد انتصار المعارضة في سوريا وليس من باب الصدفة ان يتسق موقفها مع اميركا".و اوضح تشومسكي قائلا : "ان «اسرائيل» تأنس لرؤية السوريين يتقاتلون و ان القرائن تدل على انها و بجانب اميركا لا تحبذان معالجة حقيقة للازمة التي باتت تؤهل سوريا الى الانتحار الكامل".واستطرد قائلا : "اذا ماكانت «اسرائيل»و الولايات المتحدة تريدان حقا اسقاط النظام السوري ،لكانتا تستطيعان القيام باعمال تفي بالغرض دون اللجوء الى افعال تثير الضجيج وعلى سبيل المثال يكفي ان تعيد «اسرائيل»، تموضع قواتها بهضبة الجولان التي احتلتها ،خلافا لقررات مجلس الامن الدولي ، واليس مرتفعات الجولان قريبة جدا من دمشق؟!، حيث ان هذا الاجراء العسكري ،يرغم الحكومة السورية حينها على ارسال قواتها الى المناطق الجنوبية ما يقلل الضغط على المعارضة المسلحة" .و رأى المنظر الامريكي تشومسكي بان الحل الوحيد يكمن في اعتماد الحلول التفاوضية ، على غرار مؤتمر جنيف 2 ، في ظل استبعاد نجاحه دون تحديد دور لحكومة بشار الاسد في المرحلة الانتقالية.حيث يعتبر ذلك اقل الشروط سقفا ، لمشاركة دمشق في المؤتمر . بموازاة ذلك فانه من الصعب التكهن بامكانية اتفاق المعارضة على اختيار ممثل لها لحضور المؤتمر.