أردوغان يترنح وحكومته على مفترق طرق وفضائح الفساد بتركيا تتوالى فصولاً : استقالة ثلاثة وزراء في يوم واحد


أردوغان یترنح وحکومته على مفترق طرق وفضائح الفساد بترکیا تتوالى فصولاً : استقالة ثلاثة وزراء فی یوم واحد

اطاحت فضائح الفساد التي هزت تركيا بوزير البيئة التركي إردوغان بايراكتار ، الذي قدم اليوم الاربعاء استقالته من منصبه ليكون ثالث وزير يستقيل من حكومة رجب طيب اردوغان بعد استقالة وزير الداخلية معمر غولر و وزير الاقتصاد ظفر تشاغليان ، ما جعل الحكومة التركية امام مفترق طرق في مواجهة اكبر تحد منذ 11 عاما ، فيما قمعت شرطة اسطنبول تظاهرات ضد الفساد طالبت باستقالة اردوغان و استخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين .

و تأتي استقالة الوزراء الثلاثة بعد ورود أنباء تحدثت عن تورط نجليهما في فضيحة فساد أدت الى اعتقال أكثر من عشرين شخصا مقربا من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان . فقد اعلن وزير الاقتصاد ظافر تشاغلايان الذي اتهم ابنه في اطار قضية الفساد هذه استقالته اليوم الاربعاء . وقال في بيان مقتضب "اغادر منصب وزير الاقتصاد لكشف كل هذه العملية الدنيئة التي تستهدف حكومتنا" ، حسب زعمه . و اكد الوزير المستقيل ان "العملية التي اطلقت في 17 كانون الاول الجاري هي بشكل واضح مؤامرة دنيئة ضد حكومتنا وحزبنا وبلدنا" . من جهته اعلن وزير الداخلية معمر غولر استقالته بعيد ذلك ، وقال في بيان : "طلبت من رئيس الوزراء في 17 كانون الاول اعفائي من مهامي ، واليوم سلمته قراري مكتوبا" . و بعد ليلة طويلة من الاستجواب في قصر العدل في اسطنبول اودع باريس غولر ابن وزير الداخلية عمر غولر و كنعان تشاغلايان ابن وزير الاقتصاد ظافر تشاغلايان في السجن الموقت صباح السبت طبقا لتوصيات المدعين المكلفين بالملف . و فضلا عن هذين الشخصيتين المحسوبتين على اردوغان اودع السجن ايضا عشرون شخصا اخر بمن فيهم رئيس مجلس ادارة مصرف "هالك بنكاسي" العام سليمان اصلان ، و يشتبه فيهم جميعا بالتورط في الفساد والتزوير وتبييض الاموال في اطار تحقيق اولي حول بيع ذهب و صفقات مالية . و وصف اردوغان الذي يقود الحكومة التركية منذ 2002 هذه القضية بانها "حملة لتشويه صورته" من اجل الحد من طموحات تركيا الى ان تصبح قوة سياسية و اقتصادية كبرى . وادى التوتر السياسي الى ابطاء الاقتصاد التركي وانخفاض قيمة العملة التركية مقابل الدولار الى مستويات قياسية . ورد اردوغان على التحقيقات باقالة عشرات من مسؤولي الشرطة . و هدد اردوغان بـ"قطع ايادي" خصومه السياسيين في حال استعملوا فضيحة الفساد لضرب حكمه ، وقال امام انصاره واعضاء حزبه العدالة والتنمية في محافظة جيريسون على ضفاف البحر الاسود "سنضع كل شخص في مكانه" . و اضاف ان "كل من يتجرأ على الحاق الاذى وزرع الاضطرابات او ينصب لنا افخاخا في هذا البلد سوف نكسر يديه. وذكرت وسائل اعلام محلية ان اردوغان عقد ليل الثلاثاء الاربعاء اجتماعا في منزله في انقرة مع عدد من كبار المسؤولين والوزراء بمن فيهم غولر .
و كان الرئيس التركي عبد الله غول صرح الثلاثاء ان اردوغان يستعد لاجراء تعديل وزاري واسع . ونقلت وسائل الاعلام عن غول قوله ان هذا التغيير سيجرى بعد عودة رئيس الوزراء مساء الثلاثاء الى تركيا في ختام زيارة ليومين الى باكستان . و ردا على سؤال ، اوضح الرئيس التركي انه "بحث مطولا" مع اردوغان مسالة اجراء تغيير في الحقائب الوزارية . وذكرت صحيفة "حرييت" من جهتها ان اردوغان الذي كان يتوقع ان يجري تعديلا على تشكيلة حكومته تمهيدا للانتخابات البلدية التي ستجري في 30 اذار المقبل يمكن ان يغير عشرة من وزراء حكومته من الان حتى نهاية الشهر الحالي. من جهتها، قالت صحيفة "ملييت" ان الاسبوع الحالي سيكون "حاسما" من اجل اعادة توزيع المناصب الوزارية .

هذا و استخدمت الشرطة التركية خراطيم المياه و رصاصا مطاطيا وغازا مسيلا للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين المطالبين باستقالة حكومة اردوغان والمحتجين في اسطنبول على استشراء الفساد في الدوائر المقربة من الحكومة . و تشير تقارير الصحافة التركية إلى أن التظاهرة كانت مرخصة من قبل السلطات ، لكنها تحولت إلى الاشتباكات مع رجال الأمن بعد أن بدأت مجموعة من المحتجين برمي الحجارة على الشرطة . و طالب المتظاهرون بإقالة المسؤولين الحكوميين المتورطين في جرائم الفساد التي يتم التحقيق فيها في إطار القضية الكبرى التي أعلن عن فتحها يوم 17 كانون الأول .
و حسب تقارير صحفية ، بلغ عدد المسؤولين الكبار المعزولين عن وظائفهم منذ فتح هذه القضية 70 شخصا ، بينهم 25 ضابطا كبيرا في الشرطة ، كما احتُجز 24 شخصا آخرين، بينهم رئيس مصرف "خلق بنك" التابع للحكومة، وابنا وزير الداخلية ووزير الاقتصاد.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة