رئيس الجمهورية : المسيح (ع) كان ينادي بالحرية والمساواة والاخوة
قدم رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني في رسالة وجهها بمناسبة ذكري ميلاد النبي عيسى المسيح (ع) التهاني الي المسيحيين الايرانيين والمسيحيين في جميع ارجاء العالم ، و قال ان السيد المسيح (ع) كان ينادي بالحرية والمساواة والاخوة.
و اضاف الرئيس روحاني في هذه الرسالة ان المسيح عليه السلام ، بعث الي الرسالة و النبوة في ظروف كانت ثمة قوتان تتصارعان و تتواجهان معا ، و الغريب ان كلا منهما كان يخفي جانبا من الحقيقة . مجموعة باسم ارباب الدين واصحاب الشريعة، كانت تحظر الوعي علي الانسان والمجموعة الاخري باسم ارباب الدولة واصحاب السلطة ، كانت تحظر التحرر علي الانسان. فقد ولد المسيح وبعث في مجتمع لم تكن الحرية فيه موهبة الهية وفطرية وطبيعية. وكانت ارادة الاناس الاقوياء والاثرياء تسطو عليه. واضاف ان السيد المسيح (ع) انتفض ضد النبلاء الدينيين والدنيويين واطلق صرخة الحرية والمساواة والاخوة. ولم يحد الفلاح بقوم او قبيلة بل دعا العالم الي الفلاح. فالمسيح كان من الانبياء العظام الذي اطلق قبل بعثة نبي الاسلام محمد (ص) دعوة عالمية ودعا الكل من الابيض والاسود والمراة والرجل والصغير والكبير الي الدين الالهي. ان المسيح (ع) كان النبي الذي لم يسمح لاتباعه ان يعتبروا انفسهم امه مختارة . و منذ ظهور النبي ادم (ع) في الارض حتي عصر مجئ ابراهيم الخليل (ع) بوصفه اب الاديان الالهية ومنذ عصر ظهور الاديان التوحيدية حتي عصر بعثة النبي عيسي (ع) فان جميع الانبياء كانوا يدعون الي التوحيد، لكن للاسف وبعد رحيل الانبياء الالهيين، كان اتباعهم ينغمسون في الجهل والضلال لدرجة انهم كانوا يعرضون عن الانبياء الالهيين صورة زعيم قوم او قبيلة. ان المسيح (ع) بخُلقه الشامل ومحمد (ص) بدعوته العامة، كانا من الانبياء الذين تخطي اتباعهم حدود اللغة والعرق واللون والدم وجعلوا العام موحدا . و اكد الرئيس روحاني ان مصير العالم اليوم رهن بشكل رئيسي باتحاد اتباع هذين الدينين الالهيين والعالميين. فالمسيح (ع) معروف بنبي السلام ومحمد (ص) معروف بنبي العقل. ويمكن بناء العالم من خلال التواصل والترابط بين العقل والوحي والسلام. وتابع الرئيس روحاني يقول: اليوم اذ ان ثمة مجموعة تقوم في ظل قراءة اصولية للديانة المسيحية، بالنفخ في اتون الحروب الصليبية الحديثة، وتسعي في مواجهتها مع اصولية تشكلت في اجزاء من العالم الاسلامي لاغراق العالم في حرب صليبية حديثة. ذلك الاسلام بوصفه دين السلم والسلام والعقل كان يروج للمعرفة والانسانية في عصر القرون الوسطي المظلمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ونقل الحضارة والثقافة العريقة الي العالم الجديد. ان علي الاتباع الحقيقيين للمسيح (ع) ومحمد (ص) العودة الي السنن الاصلية لدينهم وعقلهم واخلاقهم من اجل الاتحاد علي طريق السلام وازالة شبح الحرب عن العالم . نحن الايرانيون سواء قبل الاسلام او بعده كنا ماوي وملاذا للتعددية والتعايش والتعامل الديني . ان الاخوة والاخوات الارمن والاثوريين واتباع الديانات الالهية الاخري في ايران عاشوا دائما براحة بال. ويمكن تكرار هذه التجربة من التعايش في العالمˈ. وتابع قائلا : من دواعي سروري واعتزازي ان اعلن نيابة عن الشعب الايراني بان الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي اطار اتخاذ خطوات عملية علي طريق ارساء السلام والتعايش السلمي، عرضت علي الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع ˈعالم ضد العنف والتطرفˈ، اذ صودق علي المشروع باجماع اصوات دول العالم. اننا عاقدو العزم علي مواصلة السير علي درب النهوض بالاستقرار والسلام والذي يعد من اهداف رسالة الانبياء . ففي ذكري ميلاد عيسي المسيح (ع) وعشية العام الميلادي الجديد، ادعو العالم الي مواكبة مسار الوصول الي عالم افضل و آمل بان يكون عام 2014 عاما يسوده المزيد من الحرية و الرخاء و الاناة والتقارب والسلام والبهجة لجميع شعوب العالم .





