أردوغان يجري تغييراَ وزارياَ يطال نصف حكومته وسط فضيحة فساد عالي المستوى وتظاهرات باسطنبول تطالب باستقالته
تسلّم الرئيس التركي عبدالله غول التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وطال نصف اعضاء التشكيل الحكومي ، بعد استقالة ثلاثة وزراء يخضعون للتحقيق ، في إطار فضيحة فساد عالي المستوى ، سياسية و مالية ، غير مسبوقة ، فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ، و هاجمت تظاهرات مناهضة طالبت أردوغان بالاستقالة ، و هتفت : "الفساد في كل مكان" بعد مرور ثمانية أيام على توالي فصول الفضيحة التي هزت تركيا ، وجعلت الحكومة على مفترق طرق .
و من بين الوزراء الـ 10 الذين شملهم التغيير ، وزير شؤون الاتحاد الأوروبي ايجمن باجيس ، الذي قالت مزاعم أن اسمه ، ورد في تحقيق الفساد .. لكنه لم يستقل بعد ، إضافة إلى مواقع أخرى مثل وزيري الاقتصاد والداخلية و العدل . و عيّن النائب البرلماني في العدالة والتنمية عن أنقرة أمر الله إيشلر نائباً لرئيس الوزراء ، ولطفي علوان نائب العدالة والتنمية عن محافظة قارامان وزيراً للمواصلات والملاحة البحرية والاتصالات . كما تم تعيين مولود تشاوش أوغلو وزيراً للاتحاد الأوروبي ، و بكير بوزضاغ نائب رئيس الوزراء وزيراً للعدل ، وعائشة نور إسلام وزيرة للأسرة والسياسات الاجتماعية . وفي إطار التعديل الوزراي التركي ، عيّن عاكف تشاغاطاي وزيراً للشباب و الرياضة ، ونهاد زيباكتشي وزيراً للاقتصاد ، وأفكان أعلا وزيراً للداخلية . وتسلّم فكري إيشيك وزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا، وإدريس غوللوجه وزارة البيئة والتخطيط العمراني . وكان أردوغان توجه مساءً ، للقاء الرئيس عبد الله غول ، تمهيداً للإعلان عن تعديل وزاري بعد الاستقالات التي شهدها مجلس الوزراء التركي ، الأربعاء .
في سياق متصل ، اندلعت مواجهات مساء الأربعاء بين الشرطة و قسم من المتظاهرين الذين تجمعوا في اسطنبول، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بعد بضع ساعات من استقالة ثلاثة وزراء ضالعين في فضيحة فساد مالي ، وفق ما أفاد مصور فرانس برس . واستخدمت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع، لتفريق الحشد في حي كاديكوي على الضفة الآسيوية للمدينة التركية . وتجمع هؤلاء بدعوة من عشرة أحزاب ومنظمات قريبة من المعارضة، وأطلقوا شعارات مناهضة لأردوغان . وهتف المتظاهرون : "الفساد في كل مكان" و"المقاومة في كل مكان" ، مستعيدين شعارات استخدمت خلال التظاهرات الحاشدة المناهضة للحكومة، التي شهدتها تركيا طوال ثلاثة أسابيع في حزيران . و نقلت وسائل الإعلام التركية، أن "تجمعات أخرى مناهضة للحكومة نظمت مساء الأربعاء في حي بيسيكتاس في اسطنبول، على مقربة من مقر رئيس الوزراء على الضفة الأوروبية للمدينة، وكذلك في العاصمة أنقرة ومدينة إزمير غرب البلاد" . و وجهت دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لتنظيم تظاهرة أخرى ضد الفساد وأردوغان مساء الجمعة المقبل في ساحة تقسيم ، مركز الحركة الاحتجاجية في حزيران الماضي .