نعيم قاسم : التكفيريون أصحاب مشروع تدميري والمشروع الأجنبي يريد ضرب لبنان ومقاومته لترتاح «إسرائيل»
قال نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم : ان التكفيريين ، أصحاب مشروع .. لكن مشروعهم قائم على إلغاء كل من عداهم ، أو إخضاع الجميع لمنهجهم ورؤيتهم ، و لا يتعايشون مع أحد ولا يقبلون أحداً على الإطلاق ، مؤكدا ان المشروع الاجنبي يريد ضرب قوة لبنان بشعبه و جيشه و مقاومته لترتاح «إسرائيل» .
واضاف الشيخ نعيم قاسم : "لقد ظن الغرب بأنه يستطيع استثمار التكفيريين بجلبهم من كل أنحاء العالم إلى سوريا من أجل إسقاط النظام السوري تمهيداً لمشروع شرق أوسط جديد من البوابة السورية بإدارة غربية ، لكن تبيَّن أن قدرته على الإمساك والسيطرة على التكفيريين محدودة ، وبالتالي أصبحوا يشكِّلون عبئاً حقيقياً في أضخم تجمع لهم في هذا الزمن المعاصر في سوريا". وأكد الشيخ قاسم في لقاء مع مدراء المدارس نظمته التعبئة التربوية في حزب الله في مطعم الساحة :" أن التكفيريين هؤلاء يتجاوزون كل الحدود ويستخدمون أبشع الأساليب فيقطعون الرؤوس ويأكلون الأحشاء، هدفهم كل المنطقة العربية والإسلامية والعالم وها هي تفجيراتهم الانتحارية تتنقَّل من مكان إلى آخر من تونس إلى ليبيا إلى اليمن ومصر والعراق وباكستان وأفغانستان وسوريا ولبنان". وأضاف ايضا :"هؤلاء هم أصحاب مشروع عابر للدول يحملون رؤية ثقافية منحرفة عن الإسلام ولا يقبلون أي مذهب من مذاهب أهل السنة ومن قُتل من أهل السنة على أيدي التكفيريين أكثر مما قُتل من أي طائفة أخرى ومن أي مذهب آخر، لكنهم يحتاجون إلى بيئة حاضنة يتسترون بها وهم مشروع وليسوا ردة فعل، فمن يعتبر أنهم ردة فعل فهو لا يعرف شيئاً أو أنه يريد طمس الحقيقة ويعطيهم فرصة إضافية فهم مشروع قائم بذاته سواء حصلت التطورات في سوريا أم لم تحصل انعسكت على لبنان أم لم تنعكس". ولفت نائب الأمين العام لحزب الله إلى أن التكفيريين ينمون في إطار بيئة حاضنة لهم ،وقال "في سوريا توفرت لهم بيئة وفَّرها الغرب ودول إقليمية وفي لبنان هناك بيئة تحاول أن تغطيهم ولذلك نرى بعض انعكاساتها من خلال أدائهم الإجرامي فهم ليسوا ردة فعل على حزب الله أو على أحد، وهم كانوا موجودين قبل أزمة سوريا في أزمة مخيم نهر البارد مع فتح الاسلام والضنية وغيرهما، والآن هم يمارسون عداءهم لكل الناس من دون استثناء، بدليل أن استهدافاتهم هي لبيئة إجتماعية وليس لأفرادٍ أو حزب وكذلك يستهدفون الجيش اللبناني الذي يمثِّل الجميع. فكفى تستُّراً باعتبارهم ردة فعل وكفى تستُّراً بأمل استثمارهم لمصلحة المشاريع السياسية المعادية للمقاومة ومن يحميهم سيدفع الثمن قبل غيره، فهم لا يعرفون أحد ولا يقبلون أحد". واكدالشيخ قاسم : "الجميع يعرف أن ما يحصل في سوريا يؤثر على لبنان وتخريب سوريا مقدمة لتخريب لبنان والمنطقة أيضاً، وعندما قاومنا هذا المشروع في سوريا إنما حمينا لبنان من تداعيات كثيرة كان يمكن أن تحصل لولا هذا التدخل، تصوروا لو كانت كل منطقة البقاع مفتوحة على وجود تكفيري على امتداد كل هذه المساحة، لوجدنا أن الآلاف من هؤلاء دخلوا في عمليات وتخريب في الداخل اللبناني انطلاقاً من هناك، لكن المعارك التي حصلت حجبت عنا جزءاً من شرورهم ، تدخلنا في سوريا حمى لبنان ولولا ذلك لتداخلت الأزمة أكثر وأكثر، واليوم معسكر المعارضة ومن خلفه إقليمياً ودولياً معسكر مربك وفاشل لا يهتدي إلى حل ولا حل عسكري في سوريا بل الحل سياسي، والمأزق الآن أن المعارضة لا تهتدي إلى الخطوات الأولى للحل السياسي، ولذلك الأمور معقدة وقد تطول". وتابع بالقول "في لبنان يوجد مشروعان، مشروع وطني ومشروع أجنبي، المشروع الوطني يريد الحكومة الجامعة واستمرارية المقاومة وانتخاب رئيس جديد في موعده وانطلاق عجلة المؤسسات ووضع حلول لتأثير الأزمة السورية على لبنان. أما المشروع الأجنبي فيريد حكومة استئثار وإلغاء بأسماء مختلفة ولا مانع عنده بتعطيل مؤسسات لبنان ودور لبنان إلى أن يلتحق بالأجنبي ، وهذا المشروع يريد ضرب قوة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته لترتاح «إسرائيل» ويكون لبنان في الركب الأجنبي، وهذا يعني أنهم يريدون جعل لبنان مع سوريا بوابة للشرق الأوسط الجديد الذي تديره أمريكا وترتاح في ظلاله «إسرائيل»" . وشددالشيخ نعيم قاسم على أن "حزب الله وحلفاءه مع المشروع الوطني أما طرف 14 آذار فهم بكل صراحة مع المشروع الأجنبي ، وإلا فليقولوا لنا أين هو مشروعهم الوطني إن لم يكن حكومة جامعة ولا مشاركة في المجلس النيابي ولم يكن انتخاب رئيس جديد للجمهورية ولم يكن التعاون معاً لننقذ لبنان، ولم يكن التعاون معاً لنواجه «إسرائيل» ونواجه التحديات التي تواجهنا. إذاً أين هو المشروع الوطني عندهم فهو ليس أغنية ولا كلمات في بيان هو سلوك عملي وهذا هو سلوكنا فليبيِّنوا سلوكهم للرأي العام".