1400 وحدة استيطانية ثمن إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو

أوعز رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو الى الوزارات الحكومية ذات الصلة لإعداد المناقصات لبناء 1400 وحدة استيطانية في القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية ، وطرحها للسوق وفقا وفق ما ذكرته مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "معاريف" الصهيونية .

وأشارت هذه المصادر أن نتنياهو أعطى تعليمات واضحة للوزارات ذات الصلة بأن تطرح هذه العطاءات للسوق بداية الاسبوع القادم ، بالتزامن مع اطلاق سراح الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو والتي ستتم مساء الأحد أو الاثنين القادم، وقد لاقى هذا القرار من قبل نتنياهو معارضة من وزير المالية يائير لبيد زعيم حزب "يوجد مستقبل". و كان الاحتلال الصهيوني قد صادق في تموز الماضي على إطلاق سراح 104 أسرى من اسرى ما قبل أوسلو على ثلاثة مراحل كبادرة حسن نية تجاه السلطة الفلسطينية ولتشجيعها على الدخول في المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني.
و قال الناشط السياسي أدهم أبو سلمية قال أن إعلان الجانب الصهيوني بناء 1400 وحدة استيطانية في الضفة والقدس يؤكد أن السلطة تدفع ثمن إطلاق سراح الأسرى من خلال سماحها للاحتلال ببناء مزيد من المستوطنات. وأوضح أبو سلمية في حديث خاص " أن الدفعة الأولى من الأسرى والتي كانت في 14/8/2013م، تزامنت مع إعلان الاحتلال بناء 1500 وحدة استيطانية في الضفة والقدس، كما أعلن الاحتلال عن بناء 1600 وحدة في أكتوبر الماضي بالتزامن مع إطلاق سراح 26 أسير في الدفعة الثانية، وها هي اليوم تعلن عن عزمها بناء 1400 وحدة جديدة بالتزامن مع المرحلة الأخيرة من الصفقة . وأشار أبو سلمية أنه من الواضح تماماً الآن أن السلطة قد وافقت على هذه الوحدات مقابل حصولها على مكاسب وهمية بإطلاق سراح 104 أسرى كان من المفترض أن يطلق سراحهم عند توقيع اتفاق أوسلو قبل نحو عشرين عام. وحذر أبو سلمية من استمرار مسلسل التنازل والتفريط ضمن سياسة ( التنازلات المرضية ) التي أعلن عنها جون كيري قبيل جولة المفاوضات الأخيرة، مؤكداً أن السلطة برئاسة محمود عباس تمارس دور المتاجرة بالقضية الفلسطينية. واستغرب أبو سلمية من صمت الفصائل الفلسطينية، مطالباً القوى الوطنية والإسلامية إلي ضرورة عقد اجتماع طارئ ووضع حد لهذه المهزلة التي تمارس بحق ثوابت شعبنا الفلسطيني قبل أن نفاجأ جميعاً بأوسلو جديد.