أجهزة الأمن اللبنانية تمسك بخيوط مهمة في اغتيال الوزير السابق محمد شطح
بالرغم من مسارعة قوي 14 آذار إلي توجيه الاتهامات جزافًا إلي خصومها السياسيين في فريق 8 آذار لاستغلال هذه الجريمة سياسيًا .. إلا أن هذه الاتهامات الجوفاء لم تتمكن من تضليل أجهزة الأمن اللبنانية ، ولم تؤثر علي مسار التحقيق أو حرفه عن مساره ، حيث تمكنت وفي وقت قياسي و سريع من الإمساك بخيوط مهمة في قضية اغتيال الوزير السابق محمد شطح ، الذي قضي أمس الجمعة في انفجار سيارة مفخخة وسط بيروت .
و أفضت التحقيقات الأولية إلي أن السيارة المفخخة التي استخدمت في هذه الجريمة هي من طراز ˈهوندا سي. آر. فيˈ زيتية اللون كانت قد سرقت مطلع السنة الحالية من بلدة الرميلة قرب مدينة صيدا في ساحل الشوف ومسجلة لدي مصلحة تسجيل السيارات في صيدا تحت الرقم 177647 / ص . و تبين أن شبكات مسلحة تابعة لتنظيم ما يسمي بـˈفتح الإسلامˈ – أحد فروع تنظيم ˈالقاعدةˈ في لبنان قامت بسرقة العديد من السيارات في مناطق متفرقة لاستخدامها في جرائم تفجير إرهابية، وقد تم ضبط إحدي هذه السيارات واعتقال اثنين من أفراد هذه الشبكات واعترفا بسرقة عدد من السيارات من بينها السيارة التي استخدمت أمس في جريمة اغتيال شطح . و في هذا السياق ذكرت صحيفة "السفير" في عددها الصادر اليوم السبت أنهˈ خلال التحقيقات الجارية تبين أن سيارة ˈهوندا سي. آر. فيˈ سوداء اللون تعود للمؤهل في قوي الأمن الداخلي إيلي ف. كانت قد سرقت من منطقة ساحل الشوف (قرب صيدا) وقد ضبطها الجيش اللبناني علي أحد حواجزه عند مدخل مخيم عين الحلوة (للاجئين الفلسطينيين شرق صيدا) بعد أيام قليلة من سرقة السيارة الأولي (الزيتية) وكان يقودها أحمد أ. الملقب بـˈأبو الداوودˈ الذي اعترف أثناء التحقيق معه بأن المدعو موسي. م. ومحمد. ص. الملقب بـˈمحمد السريعˈ اشتركا معه في سرقة ˈهوندا سي. آر فيˈ الزيتية حاملة الرقم 177647/ص التي انفجرت في موكب شطح، وقال ˈأبو الداوودˈ إن هذه السيارة أدخلت منذ فترة إلي مخيم عين الحلوة وأعطيت لشخص يحمل اسما حركيًا ويدعي ˈطلال الأردنيˈ. و أضافت ˈالسفيرˈ نقلاً عن هذه المصادر أن موسي م. وˈمحمد السريعˈ ينتميان إلي ˈفتح الإسلامˈ ويأتمران بأوامر القيادي في التنظيم هيثم الشعبي. وكشفت عن وجود موقوف حاليًا في سجن روميه المركزي في قضية السيارتين ويدعي مرشد عبد الرحمن (من غير التابعية اللبنانية) ويتم إخضاعه للتحقيق حاليًا من قبل الأجهزة المعنية وقد اعترف أمام المحققين أن سارقي السيارة المفخخة موسي م. وˈمحمد السريعˈ أدخلاها فعلاً إلي مخيم عين الحلوة وأنهما ينتميان إلي ˈفتح الإسلامˈ.