النظام الخليفي يطلق سراح الشيخ علي سلمان بعد اتهامه بـ«التحريض على بغض طائفة» ومنعه من السفر
أطلقت النيابة العامة التابعة لنظام ال خليفة القمعي سراح الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرة حركات المعارضة في البحرين بعد أن وجهت له ظلما تهم التحريض علانية على بغض طائفة من الناس ، وإذاعة أخبار كاذبة و اصدار قرار بمنعه من السفر على ذمة القضية !!
و قال المحامي العام الأول عبدالرحمن السيد إن النيابة العامة أمرت بإخلاء سبيل أمين عام جمعية الوفاق بضمان محل إقامته وبمنعه من السفر على ذمة القضية . و اصدرت جمعية الوفاق بيانا بعد انتهاء التحقيق مع امينها العام الشيخ علي سلمان و إصدار قرار بمنعه من السفر الذي اعتبرته قرارا ظالما وغير قانوني ويستهدف العمل السياسي . وأكد بيان الوفاق بأن استهداف ابرز قادة المعارضة بالتنكيل والجرجرة للتحقيق هو قرار يعكس نية السلطة وقرارها وخياراتها التي لم تخرج من هذا الإطار ، مشددة على أن القرار ، سياسي بحت و يخرج عن دائرة الصراع السياسي ليدخل في وضع العمل على منع ومصادرة حرية الرأي والتعبير، وهو ما يؤكد الحاجة العميقة لمشروع سياسي كبير ينقل البحرين لدولة المواطنة والعدالة و المساواة و التحول إلى الديمقراطية الذي يحفظ حرية الرأي و التعبير و الحديث عن مطالب الناس وهو الذي تم في الخطاب الذي تم التحقيق مع الامين العام بخصوصه . و قالت الوفاق : أن ملابسات القرار تؤكد أن القرار بعيد عن الأصول المتعارف عليها في المحاكمات العادلة ، فالقرار السياسي ، نشر عبر وسائل التواصل الإجتماعي ، دون أن يبلغ فريق المحامين الحاضرين التحقيق بالقرار، بل ويتم ترحيل الأمين العام مخفورا للتحقيقات الجنائية ، مع الامتناع عن إخطار المحامين بالقرار ، الذي علموه من فريق المتابعة في الجمعية ، بل ويصدر بيان من المحامي العام يتضمن ذات المفردات التي تضمنها من قبل بيان وزارة الداخلية ، وذلك فور انتهاء التحقيق . وقالت الوفاق أن الاتهامات الموجهة للأمين العام إنما هي اتهامات كيدية تعكس فشل السلطة في تطبيق توصيات تقرير السيد بسيوني ، إذ أن السلطة ما زالت تستعمل نفس الأساليب التي قررها التقرير في قمع المعارضة، وردع المعارضة السلمية، حيث يستعمل في ذلك القانون، وأجهزة الدولة ، وأن الاتهامات التي توجه ضد الأمين العام إنما تعكس صورة من صور الاتهامات التي توجه للمواطنين . و اضافت الوفاق أن سماحة الأمين العام، داعية الوحدة الوطنية ، و رجل الوطنية التي تثبت المواقف بأنها كان وما زال وسيبقى صمام أمان لوحدة هذا البلد، والمشروع السياسي الذي يديره في الوفاق بصفته أميناً عاماً مشروع وطني، يدعو لضمان حقوق كافة الفئات والطوائف ومختلف المشارب، وتهمة التحريض على كراهية طائفة هي تهمة ثبتت بتقرير وفد مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في ديسمبر ٢ ١١، والأخبار الكاذبة هي ما ذكره تقرير التقصي، وهي تهم مرتبطة بالإعلام الرسمي، وتوجد بلاغات جنائية قدمتها الوفاق منذ أكثر من ٢ شهراً، لم تحرك أي إجراءات في هذه البلاغات، بينما توجه ذات التهم إلى الأمين العام لجمعية الوفاق بناء على خطبة ألقاها بعد يوم أقل من ٢٤ ساعة من إلقائها، فاستنفرت وزارة الداخلية، وحركت النيابة العامة الإجراءات في هذه المدة، ما يجعل التساؤل واجباً عن المعنى الذي يحمله عدم السير في بلاغات ، وتحريك قضايا ضد المعارضة بهذه السرعة . وأكدت الوفاق أن الخطاب الذي كان موضوع التحقيق مع أمينهاالعام أكد بصورة واضحة الالتزام بسلمية الحراك ، و نبذ العنف ، تحت أي عنوان ، و الادعاء بأن أعمال عنف قد وقعت بناء على التحريض الذي تضمنته الخطبة ، يحمل تساؤلاً عما إذا كانت النيابة العامة تبحث عن الحقيقة ، فكيف وصلت إلى ربط أعمال العنف التي جرت خلال ١٢ ساعة بناء على تحريض من خطاب أكد على السلمية ؟؟ رغم أنها لم تدع أنها ضبطت أي شحص ممن تتهمه بأعمال العنف التي جرت بعد الخطبة ، اللهم إلا إذا كان الخطاب السياسي المطالب بالإصلاح في مفهوم السلطة تحريضاً للعنف. وأكدت الوفاق بأن العجيب أن يكون الدفاع عن أصالة وعراقة شعب البحرين في العروبة ، واستقبال الدعوة الإسلامية منذ أيام الرسول ص”، والشكوى من الاضطهاد السياسي لطائفة من المواطنين، والتمييز الفاقع ضدها في الحقوق تحريضاً على كراهية، بينما تكفير طائفة واتهامها بأقدع الاتهامات مسكوت عنه . وقالت الوفاق أن الإجراء المتخذة تؤكد بأن الهجوم على طائفة من المواطنين، والتوتير الطائفي الذي تقوم به بعض الأجهزة أمر لا ينال رعاية الدولة ولا الأجهزة القضائية . واعتبرت الوفاق في بيانها بأن منع أمينها العام من السفر هو إجراء تعسفي، وسياسي بامتيار ، يستهدف العمل السياسي لأمينها العام في السفر لشرح وجهة نظر المعارضة فيما يجري في البلاد ، و طرح مشروعها السياسي، سيما مع الرحلة المقرر أن يقوم بها الأمين العام لبعض الدول في الأيام القريبة القادمة، ولذا فإن الإفراج عن سماحة الأمين العام هو لسجنه في سجن أكبر، بمنعه من السفر، وتطالب بإلغاء هذه الإجراءات، وإنهاء القضية، والتحقيق في قضايا الأخبار الكاذبة والتحريض على الكراهية الموجودة على طاولة النيابة العامة منذ ٢ شهراً . وفي ختام بيانها ، تقدمت الوفاق بالشكر لكل من تفاعل مع استدعاء أمينها العام ، داخل و خارج البلا د، بالأخص جماهيرها المحبة التي انطلقت في التعبير عن رفضها لهذا الاستهداف، مستذكرة بعض الجرحى والمصابين في العنف المفرط التي واجهت به السلطة هذه التجمعات العفوية السلمية التضامنية، مطالبة بالإفراج عن كل من تم اعتقاله في هذه التجمعات السلمية، وجميع المعتقلين السياسيين، مؤكدة استمرارها في المطالبة بالإصلاح، دون أن تكون هذه الاستهدافات وسيلة لوقف الحراك ، ومشددة على أنها تعتبر أمينها العام مسجون في سجن كبير بدون إنهاء القضية ورفع المنع من السفر . وكانت وزارة داخلية النظام قالت ان استدعاء الشيخ سلمان "لسؤاله عما تضمنته خطبته ليوم الجمعة بجامع الإمام الصادق بالقفول من عبارات طائفية تشكل التحريض على بغض طائفة من المجتمع ، والتحريض على كراهية نظام الحكم" ، حسب زعمها . كما زعمت أنه على أثر "التحريض الذي تضمنته الخطبة ، حدثت أفعال خارجة عن القانون ، وأعمال شغب وتخريب وإصابات في رجال الأمن العام، وتم تسجيل محضر بالواقعة بحضور محامي المذكور وإحالته إلى النيابة العامة" . من جهتها اعتبرت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة للنظام الخليفي استدعاء الشيخ سلمان و التحقيق معه استهدافا للعمل السياسي و حرية الرأي والتعبير في البحرين ، محذرة السلطة الخليفية من عواقب اعتقال سماحته .







