عراقجي : الاتفاق النووي يدخل حيز التنفيذ أواخر كانون الثاني وقانون رفع التخصيب لـ60% سيتم تنفيذه في حال إقراره
أكد مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين الدكتور عباس عراقجي ، لدى مشاركة اليوم الاحد في ندوة بكلية الاعلام بطهران ، ان الكثير من قضايا المفاوضات النووية غير قابلة للتوضيح ، لكونها ستلحق الضرر بنا في المستقبل في ظل عدم سريان الاتفاق النووي الى الان ، منوها الى انه في حال نجاح المفاوضات على مستوى الخبراء ، فانه من المتوقع ان يدخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ اواخر كانون الثاني .
و اعتبر الدكتور عراقجي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمر بافضل حالاتها من حيث القوة العسكرية ، و ان الجيش والحرس الثوري وقوات التعبئة جميعها على مستويات عالية من الجاهزية ، و تمتلك جميعها قيادات كفوءة والتي تعتبر جميعها عوامل استباب امن واستقرار في البلاد . و حول الموارد البشرية والمجتمعية التي تمتلكها ايران الاسلامية ، اكد عراقجي في هذا السياق ، ان الرئيس الاميركي اشار منذ ايام الى انه "لا يمكن فرض الاملاءات على الشعب الايراني ، بل يجب الحديث معه بكرامة" ، بجانب ان ايران الاسلامية لديها القدرات العلمية والتي تعد الانشطة النووية من ابرزها ، و حيث تمكنت طهران الوصول اليها دون الاعتماد على المساعدات الخارجية" . وبشان مشروع قانون رفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى درجة 60 بالمائة ، قال عراقجي : "في حال تمرير مجلس الشورى للقانون ، فانه سيكون ملزما ، و يتوجب العمل بموجبه" . واستطرد قائلا : "تجري في الكونغرس الاميركي محاولات لاقرار مقترحات تهدف الى فرض عقوبات جديدة على ايران ، و في حال اقرارها ، سنعلق المفاوضات النووية و حينها يعتبر اتفاق جنيف النووي لاغيا" . و اوضح بانه خلال الشهور الخمسة القادمة سيكون لوزير الخارجية الدكتور ظريف و مسؤولة السياسات الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عدة جولات من المفاوضات وفي حال نجاح مفاوضات جنيف على مستوى الخبراء ، سيدخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ في اواخر كانون الثاني القادم . و بشان العقوبات المفروضة ومدى تاثيرها ، قال عراقجي : "ان العقوبات انطوت على بعض التاثيرات ، الا انها لم تنل من ارادتنا وان البلاد تمكنت من الصمود بوجه الحظر" . و اضاف : "قارنوا بين الحظر الذي فرض على العراق ، حيث سقط نظام صدام بعد عشرة سنوات الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قاومت الحظر على مدى ثلاثة عقود بل ازدادات قوة ايضا" . و حول استقرار العملية السياسية في البلاد ، قال عراقجي : "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لديها استقرار سياسي راسخ وتفتقر اليه الكثير من دول المنطقة وذلك في ظل توجيهات قائد الثورة الاسلامية و ارشادته الحكيمة ، وخير دليل على ذلك نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث بلغت اكثر من 70 بالمائة ، و التي تعد نسبة تتمناها اعرق الديموقراطيات الغربية وهذا يدل على ثقة الشعب الايراني بنظامه السياسي" . و اضاف : " في الوقت الراهن هناك الكثير من بلدان المنطقة تعاني من الازمات وعدم الاستقرار في الوقت الذي اعترف الكثيرون باستقرار الجمهورية الاسلامية" . واعتبر كبير المفاوضين بان ايران الاسلامية تخوض المفاوضات من موقع قوة و تفاوض 28 دولة اوروبية بجانب امريكا و الصين و روسيا من منطلق مقومات قوتها التي بلغت الذروة ، واضاف : "ان طهران طورت قدراتها النووية السلمية وعندما تكون يديك مملؤة عندها يحين وقت التفاوض" . و اكد عراقجي ان ايران الاسلامية لم تخضع على مدى السنوات العشر الماضية لرغبات الدول الكبرى ، حيث كان العقد المنصرم صراع ارادات بامتياز ، لكونها ترفض تخصيبب اليورانيوم وايران تصر على حقوقها النووية . و تابع قائلا : "ان مفاوضات جنيف انطوت على قبول مواصلة ايران تخصب اليورانيوم وتعليق التخصيب بنسبة 20 بالمائة لكن تم الحفاظ على مستوى الـ5 بالمائة" . و نوه الى ان اتفاق جنيف يتيح مواصلة التخصيب بدرجة الـ5 بالمائة في مقابل تخلى الغرب عن قراراته ضد طهران فضلا عن التخلى عن سياسة تفكيك البرنامج النووي . و اضاف ايضا : ان "اوباما اعترف في مركز سابان الصهيوني بعدم القدرة على تفكيك الانجازات النووية" . و بشان المفاوضات النووية المقبلة قال كبير المفاوضين : "غدا الاثنين ، سنستانف المفاوضات على مدى يوم واحد ، بهدف التوصل الى آلية لوضع اتفاق جنيف النووي موضع التنفيذ" . و اوضح بانه كانت هنالك جولتان على مستوى الخبراء واستمرت ثمانية ايام ، انطوت على تفاسير متباينة ، لذلك فان العملية تمضي ببطء في ظل تفسير بعض بنود الاتفاق" . و بشان مقترح انضمام بعض دول المنطقة للمفاوضات ، قال عراقجي "ان هذه المقترحات قدمت من قبل ، لكن تم رفضها من الجانب الايراني و مجموعة 5+1 ، و لن نوافق عليها مستقبلا" . وبشان رفع العقوبات اكد عراقجي : في حال رفع العقوبات فمن المتوقع ان تحصل الحكومة على 14 مليار دولار من اصل 18 مليار دولار عائدات النفط المتوخاة على مدى الشهور الست المقبلة ، بجانب رفع الحظر عن الادوية وقطاع البتروكيماويات وصناعة السيارات وقطاع الطيران فضلا عن الافراج عن نحو 4 مليارات دولار من الارصدة الايرانية المجمدة .





