ولايتي : ايران الاسلامية لن تتراجع عن حقوقها النووية .. وحل الازمة السورية يكون بعيدا عن التدخل الخارجي
اكد مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية ، الدكتور على اكبر ولايتي لدى استقباله الوفد الاعلامي المصري الزائر للبلاد التزام طهران بحقوقها النووية المشروعة و قال :"اقولها بكل صراحة وتاكيد ان ايران الاسلامية لن تتراجع عن حقوقها النووية قيد انملة" ، مشددا على ان حل الازمة السورية يكون بعيدا عن التدخل الخارجي .
واشاد ولايتي في بداية اللقاء بالعلاقات الحسنة و الاواصر الطيبة التي تربط الشعبين الايراني والمصري مشيرا الى دورهما والخدمات التي قدماها في خدمة الاسلام والامة الاسلامية . و في معرض رده على سؤال حول رؤيته لمستقبل العلاقات الايرانية – المصرية قال ولايتي : " كانت هناك بعض المعوقات تحول دون تطور العلاقات عقب انتصار الصورة الاسلامية ، واليوم نشهد بان العراقيل بدات تزول تدريجيا ، ونحن بدورنا لا نرى مانعا من تطوير العلاقات مع الجانب المصري ومن المؤكد فان ازالة المعوقات مصلحة مشتركة و تعود بالنفع على البلدين" . و تابع قوله :" لا مانع من جلوس المسؤولين والمعنيين في كلا البلدين والشروع بحوار مشترك يفضى الى اعادة فتح السفارات بين القاهرة و طهران وعودة العلاقات الى طبيعتها" . و لفت ولايتي الى امكانية تبادل الخبرات في المجال العلمي والتجاري حيث يصب ذلك بمصلحة الطرفين . و حول ما اذا اقتصرت المفاوضات بين ايران و امريكا على الجانب النووي ام انها اشتملت ايضا على القضايا الاقليمية ، قال ولايتي : "ان حوارنا مع اميركا يتعلق حصرا بالملف النووي شانها،شان المفاوضات مع الروس والصينيين والدول الاوروبية". واكد ولايتي قائلا "ان جميع المفاوضات الثنائية والمتعددة الاطراف انحسرت فيما يتعلق بالبرنامج النووي ، و اود ان انوه الى انها ليس الاولى التي نتفاوض مع الجانب الاميركي ، حيث كانت لنا مفاوضات مشتركة مع اميركا حول العراق وافغانستان في الماضي" . و لفت ولايتي الى ان الجانب الايراني والمصري في الاسابيع الاخيرة كانت لهما توجهات مشتركة عديدة ومنها الملف السوري ،حيث ان ايران بجانب الدول الاسلامية الاخرى تريد معالجة الازمة دون التدخل الاجنبي .واستفسر الوفد المصري حول امكانية انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الثنائية بين مصر وايران الاسلامية قال الدكتور ولايتي : "على حد علمي لم تتسم المباحثات الرسمية بالجدية،الا ان اتصالات قد حدثت وباعتقادي فان الاجواء في الوقت الراهن اكثر ايجابية من ذي قبل" . وبشأن تقييمه للاستفتاء حول الدستور المصري قال : " يجب ان يصبح لصوت الشعب الدور المطلوب في تحديد مسار البلاد،وان المصريين وبعد مرور سنوات تمكنوا من التعبير عن ارادتهم،ومن الممكن اعتبارها خطوة الى الامام ،والجمهورية الاسلامية تحترم خيارات الشعب المصري بالنهاية". وفي معرض رده على سؤال بشأن اخرمستجدات الملف النووي قال ولايتي : " ان للموضوع محورين اساسيين ، الاول يتمثل في ان العقوبات يجب ان ترفع ،والثاني يتمثل بحق ايران في استخدام التقنية النووية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية" . وتابع قائلا" في الماضي لم يسمح لطهران امتلاك عدد كبير من اجهزة الطرد المركزي وحاليا تمتلك طهران 19 الف جهاز طرد مركزي" . ولفت الى المواقف الاميركية التي اعقبت الاتفاق النووي المؤقت وقال" ان المسؤولين الاميركين قالوا في ندوة استضافها مركز صهيوني « ليس بمقدورنا منع ايران استخدام الطاقة النووية ولوكان بايدينا لفعلنا ذلك » ، اذن فالجمهورية الاسلامية تقولها صراحة لن نوقف انشطتنا النووية السلمية" . و اوضح الدكتور ولايتي بان اميركا والغربيين انهزموا امام تحركات ايران الاقليمية حيث انهم فشلوا في العراق وسوريا ولبنان ونحن نسدى لهم النصيحة بترك المنطقة بغية التقليل من الاضرار التي ستلحق بهم واضاف :" اذا ما ارادوا التوصل الى تفاهم مع ايران ، فلا سبيل امامهم سوى الاعتراف بحق استخدام طهران الطاقة النووية السلمية، وهذا ما اعترفوا به بالفعل قي الاتفاق النووي".وشدد ولايتي على ان الجمهورية الاسلامية لن تتراجع خطوة واحدة عن حقوقها النووية لكونها قاومت وتحملت الكثير في سبيل الوصول الى هذا المستوى المتقدم في المجال النووي بحيث اصبحت الدول الاولى في العالم الاسلامي والعالم النامي التي تمتلك تقنيات نووية بالاعتماد على قدراتها الذاتية. وبشان التأثيرات الاقليمية للاتفاق النووي قال "ان حصول ايران على القوة النووية السلمية،مفخرة للامة الاسلامية وفي حال توافر الامكانية فمن المؤكد بانها ستشرك الدول الاسلامية بهذا المجال".وتساءل ولايتي مستهجنا :"الى متى والدول الاسلامية محرومة من التقنية النووية ؟! والى متى نعتمد على الطاقة الاحفورية؟! ، لذلك يجب التعاون بين الدول الاسلامية ومشاركة ايران بتحقيق هذا الانجاز". وحول اسباب عدم تدخل ايران فيما يتعلق بتدهور العلاقات بين مصر وحماس قال : " ايران لا تتدخل بشؤون اي دولة في العالم الاسلامي وفي حال توافر امكانية المساعدة فان ايران لن تدخر جهدا بهذا الشأن". وبشان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من الازمتين السورية والبحرينية وهل ثمة ازدواجية بهذا الشان قال:"فيما يتعلق بالبحرين وسوريا فان موقفنا المعلن ثابت و واضح ويدعو الى ضرورة العودة والاحتكام لصوت الشعبين دون التدخل الخارجي وانتهاج العنف المسلح ولذلك فلا يتسم موقفنا باي تباين بخصوص سوريا والبحرين".





