«المنار»المقدسية : لبنان على ابواب تطورات خطيرة والقمة الفرنسية السعودية بالرياض إعلان حرب على حزب الله
أعتبرت صحيفة "المنار" المقدسية ان القمة الفرنسية - السعودية في الرياض هي إعلان حرب على حزب الله لبنان ، و شددت على ان الساحة اللبنانية تشهد مؤشرات وتطورات خطيرة تنذر بعاصفة ارهابية وربيع أطلسي يحمل معه الدم و التفجير والتخريب ، تدفع به فرنسا و السعودية الى لبنان ، وبطبيعة الحال ، باتفاق مع كيان الاحتلال الصهيوني الذي أصبح الحليف الأول للعائلة السعودية .
و اكدت "المنار" المقدسية ان اغتيال الوزير اللبناني السابق محمد شطح ، كان بمثابة الشرارة ، و الانطلاقة لتنفيذ المخطط المرسوم في دوائر الغرب و«اسرائيل» ، و تعهدت السعودية بالعمل على تطبيقه . و قالت "المنار" ان هذا الاغتيال وفي هذا التوقيت المرافق لزيارة الرئيس الفرنسي الى العائلة السعودية، وما صدر عن قمة الملك والرئيس ، يفرض تساؤلات عديدة ، و علامات استفهام حول الجهة التي نفذت عملية الاغتيال المبرر لكل هذه التطورات والمواقف، التي جاءت فور التفجير في وسط بيروت ، فقادة ميليشيا المستقبل وفي مقدمتهم سعد الحريري وفؤاد السنيورة ، أعلنوا صراحة أنهم مع الحرب على المقاومة ، و مع اشعال الفتنة الدموية، ومع سحب سلاح حزب الله ، وكان الصدى في الرياض التي شهدت قمة هولاند ـ عبدالله ، عندما أعلنا دعم الجيش اللبناني بثلاثة مليارات دولار تدفعها السعودية الى فرنسا لتوريد السلاح الى هذا الجيش . وبتناغم واضح تلقف رئيس لبنان ميشيل سليمان ، ليعلن ما وصفه بالمفاجأة ، شاكرا ملك السعودية على ذلك ، ومذكرا بما أسماه العلاقات التاريخية بين فرنسا ولبنان .
و اضافت الصحيفة : "من هنا، يرى بعض المراقبين أن حادث التفجير ليس بعيدا عن أيدي السعوديين، فالوزير شطح هو الحلقة الأضعف في قيادات المستقبل، من هنا، تم اغتياله ليكون الذريعة لنشر الفوضى و الارهاب في ساحة لبنان ، وهكذا حصل عندما اغتيل رفيق الحريري بأدوات مأجورة لتوجيه الاتهام الى سوريا ، وخلق واقع جديد في لبنان، من خلال استخدام نجله سعد الحريري الذي يدرك في أعماق نفسه أن السوريين أو حزب الله لا ضلع لهما في عملية الاغتيال ، لكنه ، انساق وفق التعليمات وراء الأباطيل والادعاءات، وما زال حاملا جثة والده يرقص مع أسياده على دماء والده التي سالت بتفجير ارهابي مدروس ومخطط له في الدوائر الاستخبارية ، تماما كما حدث عندما اغتيل الوزير شطح ، سرعان ما وجهت الاتهامات الى حزب الله، مع أن المقاومة ليست مستفيدة من هذا الحادث ، وغيره ، لأنها تعلم ماذا تخطط له الاطراف المعادية للبنان، وما يستهدفه المشروع السعودي في لبنان . و اردفت الصحيفة بأن المتآمرين على لبنان راحوا يرقصون على دماء الوزير شطح لتحقيق مكاسب سياسية ، في استثمار رخيص، واستعرت التصريحات التوظيفية، ممن خلقوا وكانوا وراء ذريعة احراق لبنان واشعال ساحته . و ذكرت دوائر سياسية لـ (المنــار) أن السعودية منذ مدة طويلة، تسعى لضرب الدولة اللبنانية ، وتهيئة الاجواء لعدوان «اسرائيلي» يستهدف حزب الله ، فالطرفان «الاسرائيلي» و السعودي تربطهما علاقات أمنية واستخبارية متقدمة ، باعتراف كل الدوائر في الاقليم و الساحة الدولية ، و في «اسرائيل» أيضا . و تتساءل هذه الدوائر : لماذا الآن اعلنت الرياض دعم الجيش اللبناني بسلاح قيمته 3 مليارات دولار ومن فرنسا، وفي وقت كان فيه الرئيس الفرنسي في الرياض؟! وتجيب الدوائر ذاتها ، أن السلاح الذي وعد به ملك السعودية هو من أجل استخدامه ضد حزب الله ، وثمنه رشوة لموقف الرئيس الفرنسي الداعم للموقف السعودي الرامي الى تدمير الدول العربية، وبشكل خاص سوريا ولبنان، من خلال رعاية الرياض للارهاب الدموي ضد مواطني ساحتي البلدين المذكورين. وتضيف الدوائر ، أن الحريري والسنيورة ، كانا واضحين في تصريحاتهما، انهما يدعوان الى محاربة حزب الله ، ووصفاه بالاحتلال، ويريدان استقلال لبنان، وهما الحريري والسنيورة، لم يطلبا يوما وقف اعتداءات «اسرائيل» ، التي انتهكت وما زالت السيادة اللبنانية ، وهذا موقف معروف لهما ، ففي حرب لبنان الثانية، كانا يعملان ضد حزب الله، خدمة لـ«اسرائيل» ، وبالنسبة للسعودية فان جهاز استخباراتها الذي يرأسه بندر بن سلطان هو شعبة في خدمة الأجهزة الأمنية «الاسرائيلية» ، اعتاد منذ سنوات تقديم المعلومات الاستخبارية عن لبنان الى «اسرائيل» ويشاركها في استهداف قيادات المقاومة اللبنانية.