الشيخ علي سلمان : على الحوار أن يكرّس حق التظاهر السلمي والمساواة ومبدأ الشعب مصدر السلطات

رمز الخبر: 253516 الفئة: الصحوة الاسلامية
الشيخ علي سلمان

قال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الاسلامية" كبرى حركات المعارضة في البحرين : إن اللقاء الذي عقد مؤخرا بين وفد المعارضة وولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة يأتي "انطلاقا من الإيمان بمبدأ الحوار ، و أن البحرين بحاجة إلى حوار جاد لحل مشاكلها" ، مؤكدا أن اللقاء "من واجبه أن يكرّس حقوق الشعب من التظاهرات و المسيرات السلمية".

وأوضح الشيخ سلمان ، خلال خطبة الجمعة أمس في جامع الإمام الصادق (ع) بمنطقة القفول ، أن الأيام المقبلة ستكشف إذا ما كان اللقاء يعبر عن الجدية "أم هو كسابقه من أجل الاستهلاك الخارجي و تقطيع الوقت و محاولة الالتفاف على إرادة الشعب" ، داعيا إلى عدم "استباق الحكم على هذا اللقاء سلباً أو إيجاباً" . وأكد الشيخ سلمان أن "هذا اللقاء أو غيره من واجبه أن يكرس حقوق الشعب لا يمنعها ، و من واجب أي لقاء أن حق اعتصام و التظاهر السلمي و حق الاضراب المشروع" ، مخاطبا البحرينيين بالقول : "ليس من منصف أن يطالبكم بأن تتوقفوا عن اعتصاماتكم ومسيراتكم وتظاهراتكم السلمية في كل مكان ليل أو نهار ، في الوقت الذي تتعسكر مناطقنا بالأسلاك الشائكة ونقاط التفتيش وتمتلئ المعتقلات بأبنائنا وبناتنا وتصدر الأحكام يوميا ظلما على أهلنا وأحبتنا ويمارس التمييز في كل شيء بأقصى أنواعه" . و لفت الشيخ سلمان إلى أن الغالبية العظمى من أبناء الشعب البحريني من السنة والشيعة "تريد المساواة والحرية والعدالة وتطالب بحقها الأصيل في كونها مصدراً للسلطات جميعا" ، مضيفا ان "الشعب انطلاقا من المواطنة المتساوية في الحقوق و الواجبات و في مقدمتها الحق السياسي يريد أن ينتخب مجلسا تشريعيا ـ برلماناً ـ يتولى التشريع والرقابة يمثل إرادة هذا الشعب ، ويريد أن ينتخب ويختار سلطته التنفيذية بطريقة مباشرة كأن ينتخب رئيس الوزراء كما هو في الأنظمة الرئاسية الأميركية والفرنسية والمصرية سابقا وحاليا وغيرها" . وتابع قائلا : "بعدها يستطيع رئيس هذه السلطة أن يفتخر بأنه منتخب من الشعب ويمثل إرادة الشعب وخيار حر ديمقراطي لشعبه، فالشعب يريد أن ينتخب ويختار سلطته التنفيذية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عبر برلمانه كما هي في الأنظمة البرلمانية كالنظام البريطاني وغيره"، فـ"يريد هذا الشعب قضاءً عادلاً نزيهاً مستقلاً يستطيع فيه أن يحكم القاضي على إبن الحاكم، وجيشا وأجهزة أمنية نابعة من إرادته تهدف إلى حماية الوطن وحماية كل أبنائه، وليس في عقيدتها عداء لأحد من أبناء الوطن، ويريد الشعب أن يوقف سرطان التجنيس الذي يدمر البنية الإجتماعية وفرصنا الإقتصادية" . وأردف الشيخ سلمان ان "هذا الشعب يريد مساواة بين أبنائه في الوظائف العامة الصغيرة منها والكبيرة، من دون النظر إلى اسم القبيلة أو الطائفة أو العائلة أو اي نوع من تقسيمات الجاهلية، يريد هذا الشعب أن يرى عدالة انتقالية تنطلق من التنفيذ الأمين والصادق والشامل لتوصيات بسيوني وتوصيات جنيف" . وقال : "إذا كان من في السلطة يعتقد بأنه قادر على قمع هذا الشعب ويخرسه ويخرس مطالبه العادلة ، وإذا كان من هو بالمعارضة يرى أن إسقاطه هو الحل فكلا الطرفين لا حاجة لهم بالحوار، فإذا لم يكن هذين الخيارين متوفرين فالمنطق والوضع الطبيعي تكون مثل هذه اللقاءات طبيعية" . و نبّه الشيخ سلمان إلى أن "هناك من سيقف ضد فكرة أن ينتج حلا توافقيا سياسيا ينتقل بالبحرين إلى الديمقراطية والعدالة والمساواة والحرية، ويقف أمام الحل لأنه يعيش على الفساد والمشاكل وانحراف وسوء الأوضاع فيجد مصلحته في الفساد والمشاكل والانحراف والدمار والاحتراب"، مشيرا إلى أن المتضرر قد يقوم "بمزيد من العنف من أجل ايقاف أي احتمال لتحول ومصالحة وطنية" . و إذ اعتبر سلمان أن "القرار الأخير في القبول بما يتوصل إليه المتفاوضون من عدمه هو لهذا الشعب بكل مكوناته" ، أشار إلى أن المعارضة "إن وجدت خطوة إيجابية من النظام ستبادله بخطوة ولكن لا يمكن استغفالها ولا يمكن الضحك عليها"، مشددا على أنه لا يمكن الالتفاف على مطالب الشعب وخداعه بعد كل هذه السنين" .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار