في مقابلة خاصة لـ" تسنيم"...

الكاتب الامريكي "وليام بيمان": الصحوة الاسلامية ما زالت مستعرة في البحرين

رمز الخبر: 283536 الفئة: الصحوة الاسلامية
ویلیام بیمن

قال الكاتب الاميركي "ويليام بيمان"، ان الصحوة الاسلامية في البحرين مازالت مستمرة بالرغم من القمع الذي تتعرض له بواسطة قوات نظام ال خليفة الحاكم في المملكة الي جانب قوات الاحتلال السعودي التي تنتشر في المدن البحرينية .

و أكد ويليام بيمان في معرض رده على سؤال بشأن اسباب عدم استقرار البحرين على مدى العقود الماضية ومآلات الاوضاع الحالية التي تعصف بالبلاد قائلا " لقد انطلقت الصحوة الاسلامية بشكل ملحوظ في البحرين عام 2011 ويبدو انها جاءت نتيجة تراكمات أدت الى نزول الشعب البحريني الى الشوارع والمطالبة باجراء اصلاحات ضد النظام البحريني الذي اختار معالجة الازمة أمنيا وإستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين". وأكد قائلا " لقد استغلت السعودية الاوضاع وبايعاز من النظام البحريني وتفويض من مجلس دول تعاون الخليج الفارسي اجتاحت القوات السعودية البلاد تحت غطاء قوات درع الجزيرة رغم انها خطوة تتعارض مع القوانين الدولية فضلا عن انها تعتبر خرقا للسيادة الوطنية البحرينية". وتابع قائلا " لقد زعم النظام البحريني بأنه يريد الحوار مع المتظاهرين إلا أن دخول القوات السعودية على خط الازمة أدى الى تصاعد وتيرة العنف ضد شعب البحرين، في ظل تعنت النظام البحريني من معالجة المطالب الديموقراطية المنادى بها استمرت الاوضاع كما هو عليه الان أي استمرار المظاهرات". واستطرد قائلا " ولكن كان لتأسيس حركة تمرد بالبحرين -على نسق حركة التمرد التي شكلت في مصر للاطاحة بالرئيس المعزل محمد مرسي- وقعا آخر على مسار الاحداث حيث كانت نقطة تحول بمجريات الثورة البحرينية". وبشأن أي التيارت بدأت حراك العمل السياسي في البحرين قال ويليام بيمان " إن الشرارة الاولى للعمل السياسي والأجتماعي في البحرين بدأت من انصار العصيان المدني 14 آب حيث خرج البحرينيون الي الشوارع وشكلوا حركة تمرد في مختلف المدن البحرينية قبيل ذكرى استقلال البلاد، إذ تجمعت الشخصيات المدنية والسياسية حول بعضها  طالبت النظام بتنفيذ المطالبات الشعبية ". واضاف قائلا " وعندما إحتشدت المعارضة في الشوارع والميادين وبدأت العمل لصياغة تحالفات مع مختلف قوى المعارضة صعدت قوات النظام الخليفي من وتيرة القمع والتصدي بقسوة للمعارضين السياسيين والنشطاء الاجتماعيين، لذلك نشهد تواجد امنيا مكثفا في سائر المدن البحرينية وإن اي شخص  متتبع  للحراك الشعبي في البحرين ليس بامكانه التغاضي عن الحضور الامني المكثف لقوات النظام في المدن". وتابع قائلا " لقد استخدمت هذه القوات جميع انواع الاسلحة ضد  شعب أعزل خرج للشوراع سلميا من اجل إبداء المعارضة لاداء الحكومة حيث أن وعلى ضوء التقارير التي تعلن عنها المعارضة فإن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء قمع السلطة منذ اندلاع المظاهرات ارتفع الى 130 قتيلا (شهيدا) واصابة 10 الاف مواطن واعتقال 2900 آخرين الي جانب افتقاد اكثر من 800  شخص وظائفهم. ولفت ويليام بيمان بأن الحل الامني الذي تبنته السلطة كآلية للردعلى الاحتجاجات الشعبية أدى الى  ارتفاع معنويات المتظاهرين والاصرار على التمسك بالمطالب الاجتماعية والسياسية حتى اسقاط الحكومة القائمة والعمل على بلورة نظام سياسي يكون للشعب صوتا في صياغة القرارات. وأضاف " لقد أمهل المتظاهرون النظام شهرا واحدا لمعرفة مدى استعداده من معالجة الازمة قبل الاعلان عن مظاهرة جديدة للمعارضة والاحتشاد في الشوارع والميادين من جديد". ولفت الكاتب الاميركي الى الاجراءات التي اتخذها البرلمان البحريني ضد الحراك الشعبي السلمي وقال" لقد عّدل البرلمان البحريني قوانين تتعلق بقرار منح الجنسية والتجمعات الاحتجاجية على نحو تم حظر أية تظاهرات في العاصمة البحرينية المنامة وأقتصارها فقط امام المؤسسات الحكومية شريطة الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية". وأوضح بأن نواب البرلمان وضعوا 22 بندا بهذا القانون معتبرين الحراك الشعبي بانه مجرد تجمعات متفرقة وتجمهر يحاول الاخلال بالنظم والقوانين واثارة الشعب حيث يتوجب التصدي له بالطرق القانونية.كما طالب بتجريم كل مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي والمعلومات التي يستقونها من هذه الشبكات معتبرين بأن نشر المطالبات الشعبية على الفضاء الافتراضي «يعد تسريب معلومات مغلوطة الى اعداء الحكومة». وأضاف " اضافة الى مطالبات البرلمان راهنا لسحب الجنسية البحرينية من المعارضين ومصادرة  ممتلكاتهم، تعهد السفراء بعدم التدخل دبلوماسيا في القضايا الداخلية". وتابع قائلا" لقد طالب المجلس بتغيير المناهج الدراسية لتتماشى مع رغبات النظام حيث أنه وعقب إقرار هذه القوانين تعالى صوت مرصد حقوق الانسان في البلاد، معلنا بأن القوانين التي تجرم استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وإدراج محتويات تعليمية ممنهجة حكوميا في  المناهج الدراسية تعتبر خرقا صريحا لحقوق الانسان ويجعل حقوق المواطنة عرضة للانتهاك لكونها من الواضح بانها تخدم النظام للبقاء على رأس هرم الحكومة كما أن القوانين الممررة من قبل النواب لا تحصن المواطنين من الوقوع تحت طائلتها". وأعتبر الكاتب الاميركي بأن قانون سحب الجنسية ذات طابع سياسي محض ويهدف الى التمييز بين المواطنين وسحب غطاء المواطنة عن السكان غير العرب الذي  يسكنون البلاد قبل اعلان الاستقلال ،لسلب المواطنة ومايترتب عليها من حقوق وواجبات من المواطنين غير العرب والذي تعود جذورهم الى ايران منوها الى أن النظام يقوم بتنفيذ هذه القانون على قدم وساق". وأشار الكاتب الاميركي الى محاولات النظام الخليفي لتغيير الديموغرافية السكانية قائلا" لقدم بات من الواضح مشاهدة انضمام مواطنين من مصر والاردن ولبنان والسعودية الى تركيبة المجتمع البحريني حيث تحولت الاغلبية الشيعية التي كانت تشكل 76 بالمائة من التركيبة السكانية ما قبل الاستقلال الى 70 بالمائة". واضاف " لقد أصدرت السلطة القضائية احكاما بالسجن لمدة عامين على 12 من قادة المعارضة بدعوى مشاركتهم في مظاهرات سلمية فضلا عن اصدار احكام غيابية ضد آخرين لم يتم توقيفهم الى الآن".
 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار