صدمة في العراق بعد الكشف عن أرقام تتعلق بعمل البرلمان

رمز الخبر: 293316 الفئة: دولية
البرلمان العراقي

وجه "التقرير النهائي" للمرصد النيابي في العراق ، الذي أعلن أن عمل البرلمان العراقي خلال أربع سنوات ، لم يتجاوز سوى 134 يوماً فقط .. و أن أكثر من 100 نائب لا يحضرون جلسات البرلمان .... ، صدمة عنيفة للشارع العراقي ، الذي يستعد لانتخاب نوابه لدورة جديدة للبرلمان ، ينتظر ان تجري في نيسان المقبل .

واوضح تقرير المرصد النيابي التابع لمؤسسة "مدارك لدراسات آليات الرقي الفكري" والمؤلف من 29 صفحة عن عمل الدورة الحالية للبرلمان، أن العام 2012 كان أفضل السنوات التشريعية، واعتبر أن أغلب مداخلات النواب كانت "سلبية"، وان البعض منهم كان يسعى إلى "إفشال" البرلمان.

وقال مزهر جاسم الساعدي مدير المرصد النيابي، إن "عدد الساعات التي عقدها مجلس النواب من بداية الدورة الانتخابية الحالية ولغاية نهاية عام 2013 المنصرم بلغت 937 ساعة للجلسات كلها، أي ما يعادل 39 يوماً متكاملاً بمعدل ثلاث ساعات وتسع دقائق تقريباً".

وأضاف، أن "عدد القوانين المصوت عليها بلغ 212 وكان للعام 2012 الماضي، الحصة الأكبر منها بواقع 117 قانوناً، في حين كانت حصة عامي 2010 و2011 الحصة الأصغر بواقع 43 قانوناً"، مبيناً أن "عام 2013 المنصرم، شهد إقرار 49 قانوناً، فضلاً عن 209 من المقترحات ومشاريع القوانين".

وأوضح مدير المرصد النيابي، أن "كانون الأول من عام 2012، كان الأكثر تصويتاً على القوانين بواقع 19 مشروعاً"، لافتاً إلى أن "آب من عام 2011 كان الأكثر استضافة بواقع 19 مسؤولاً حكومياً لمناقشة برامج عملهم".

وفي محور الغياب، أكد مدير المرصد النيابي، أن "ممثلي محافظة صلاح الدين، كانوا الأكثر غياباً، إذ بلغت نسبتهم 15 بالمئة من الجلسات، يليهم ممثلو الأنبار، بنسبة 6,8% ، وبغداد بنسبة 5,5%"، مضيفاً أن "ممثلي محافظة أربيل كانوا الأقل غياباً إذ كانت نسبتهم 1,6%، ويأتي بعدهم في الانضباط أقرانهم من السليمانية بنسبة 1,9%".

وعلى صعيد انضباط الكتل، ذكر الساعدي، أن "أعضاء كتلة ائتلاف وحدة العراق، كانوا الأكثر غياباً بنسبة 17,1%، وحل أقرانهم من العراقية البيضاء بالمرتبة الثانية بنسبة 8,9%، ومن ثم كتلة التوافق 7,7 %"، وتابع على "صعيد غيابات اللجان البرلمانية، كانت لجنة شؤون الأعضاء والتطوير البرلماني، الأكثر غياباً بواقع 258 حالة، والصحة والبيئة 178 غياباً، والمالية 174 غياباً، في حين كانت لجان المرأة والأسرة والطفولة الأقل غياباً بواقع 48 حالة، تليها السياحة والاثار بـ47 حالة، ولجنة العمل والشؤون الاجتماعية بواقع 44 حالة".

وأشار مدير المرصد النيابي الى أن "البرلمانيات كن أكثر انضباطاً من البرلمانيين بالنسبة للغياب، إذ كانت نسبة غياباتهن 3,2% بينما كانت نسبة غيابات أقرانهم الرجال 4,9% من عدد الجلسات الكلي البالغ 237 جلسة".
واستطرد الساعدي، أن "قانون رقم 49 لسنة 2007 الخاص باستبدال النواب، الفقرة سابعاً، ينص على انهاء عضوية البرلماني عند تجاوز غياباته دون عذر مشروع أكثر من ثلث جلسات المجلس خلال الفصل التشريعي الواحد"، مستدركاً لكن 14 نائباً تجاوزوا الحد القانوني بغيابتهم من دون أن تتم إقالتهم".

وأضاف الساعدي، أن "البرلمان عقد جلسة واحدة فقط في الأسبوع 23 مرة، ولم يعقد أي جلسة خلال 20 أسبوعاً، وأجل جلساته لعدم اكتمال النصاب القانوني، 14 مرة خلال عام 2012، مقابل تأجيلها عشر مرات للسبب ذاته خلال العام 2013 المنصرم، وثلاث مرات لأسباب مختلفة".

ويقول مراقبون ومواطنون ان "القشة التي قصمت ظهر البعير"، تمثلت في تصويت بعض النواب على قانون التقاعد الموحد الذي يتضمن امتيازات تقاعدية لهم، مجمعين على انهم لا يستحقونها في ظل القصور الواضح بالاداء، فضلاً عن إستفحال ظاهرة الغياب المتواصل من قبل النواب حتى وصلت غيابات بعض منهم الى اشهر، دون إتخاذ اي اجراءات للمحاسبة والمعالجة.

وبسبب ذلك ارتفعت الاصوات مطالبة بتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب وإضافة فقرات تحاسب المتغيبين، على الرغم من وجود  فقرات تنص على تغريم النائب المتغيب عن جلسة واحدة مبلغ 500 الف دينار.

حيث طالب الناشط المدني علي هلال من رئاسة مجلس النواب الى تفعيل النظام الداخلي وتعديل بعض فقراته لاجبار النواب على الالتزام باداء واجباتهم كممثلين للشعب.

الا ان الخبير القانوني طارق حرب يرى ان النظام الداخلي لا قصور فيه وان الخلل يكمن في ادارة رئاسة مجلس النواب التي تتهاون في محاسبة المتغيبين.
ويقارن حرب بين اداء مجلس النواب الحالي وبين اداء الجمعية الوطنية السابقة التي تمكنت وخلال ستة اشهر من صياغة الدستور واعداد قوانين مهمة كقانون الاستثمار وقانون الارهاب وقانون المحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة رموز النظام السابق وغيرها من القوانين المهمة.

كما اعلن  الكاتب السياسي العراقي حميد الكفائي رفضه القاء اللوم على النظام الداخلي، لانه تضمن فقرات تحاسب النواب المتغيبين، وان ما يحصل هو عدم اكتمال النصاب لعقد الجلسات لاسباب سياسية صرفة. كما يرفض الكفائي الزام النائب بحضور الجلسات، مشيراً الى ان النائب ليس طالباً، وانما شخص يمثل الشعب، وبالتالي فان انتقاده لعدم الحضور يعد مساساً بالعملية الديمقراطية.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار