ردود فعل الشارع السياسي المصري على قرار استقالة حكومة الببلاوي

رمز الخبر: 293904 الفئة: دولية
الببلاوي

تباينت آراء الشارع السياسي المصري اثر اعلان رئيس الوزراء حازم الببلاوي استقالة حكومته، وسادت حالة من الجدل اوساط الأحزاب السياسية، فهناك من رحب بها، واخر عزا استقالتها الى فشلها، وثالث أكد أنه كان من الأفضل لها أن تستمر حتى انجاز الاستحقاق الرئاسي المقبل.

الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور السلفي، قال إن حكومة الدكتور حازم الببلاوى كانت فاشلة، وتزايدت المطالب الفئوية والإضرابات من العمال فى الفترة الأخيرة، والتى فشلت الحكومة فى التعامل معها، ومع الأزمات التى حلت بالبلاد، وأضاف مخيون أن هناك وزراء فى حكومة الببلاوى أكفاء يجب أن يبقوا فى وزاراتهم.

أما الدكتور كمال الهلباوى، القيادى الإخوانى المنشق، فقد صرح قائلاً إن مصر مقبلة على مرحلة كبيرة تضم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهناك مواطنون غير راضين عن أداء حكومة الدكتور حازم الببلاوى.
وأضاف الهلباوي: أن الببلاوى أراد أن يبرء ساحته، ويترك الباب مفتوحا لرئيس الجمهورية كي يشكل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وفى السياق ذاته، قال الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد، إن الفترة الأخيرة شهدت تنامى المظاهرات والمطالب الفئوية، وهذا كان السبب الرئيس وراء تقديم حكومة الببلاوى استقالتها، حيث كان لزاما عليها أن تحتوى هذه المظاهرات والمطالب قبل أن تزيد لكنها فشلت فى ذلك، مما أدى إلى عبء إضافى على الأمن فى وقت صعب وحرج للغاية تمر به البلاد.

وأضاف البدوى ،أنه يتمنى التوفيق لرئيس الحكومة القادم وأعضاء حكومته فى إدارة شئون البلاد خلال هذه الفترة الصعبة من تاريخ مصر، مشيرا إلى أن أى حكومة سيتم تشكيلها سيقف وراءها حزب الوفد على الفور وسيدعمها دعما كاملا.

وأكد رئيس حزب الوفد أن المهام كانت ثقيلة للغاية على حكومة الدكتور حازم الببلاوى، وكذا ستكون المهمة صعبة وليست مستحيلة أمام الحكومة القادمة فى ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التى تمر بها مصر حاليا.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسى لحزب التجمع، حسين عبدالرازق، إن الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، أراد غسل يديه من أى فشل أو عدم توفيق لحكومته خلال فترة توليه الوزارة، مشيرا إلى أنه أرجع أسباب فشل حكومته إلى عوامل خارجية سواء سياسية أو اقتصادية.
وأضاف عبدالرازق أن قرار الاستقالة جاء بشكل مفاجئ، وكان على الحكومة الانتظار حتى صدور قانون الانتخابات وانتخاب رئيس للجمهورية، ووقتها يصبح الحق للرئيس فى اتخاذ قرار استمرار الحكومة من عدمه.

فيما راى محمد أبو حامد المتحدث الرسمى باسم جبهة مؤيدى السيسى أن قرار إعلان حكومة الدكتور حازم الببلاوى قرار تأخر كثيرا، وهو بداية حقيقية لحل مشاكل مصر، لافتا أن "الببلاوى" لم يكن اختيارا موفقا من البداية ليعبر بشكل حقيقي عن ثورة 30 يونيو.

وطالب أبو حامد أن تكون الحكومة الجديدة موفقة فى تشكيلها وقادرة على إدارة البلاد وأن يكون الاختيار أساسه الكفاءات، وليس الاعتماد على فكرة التكنوقراط وأن توضع بحقائب وزارية محدودة، متمنيا أن يكون بالفعل إبراهيم محلب رئيسا للوزراء.

وأضاف أبو حامد أنه يتمنى أن يكون ذلك بداية الإعلان الرسمى للمشير عبدالفتاح السيسى خوضه الانتخابات الرئاسية وإعلان حملة رسمية لإسكات الجدل الدائر.

فيما أكدت مها أبو بكر المتحدث الرسمى لحركة تمرد، أن استقالة حكومة الدكتور حازم الببلاوى هو ما طالبت به مسبقا مرارا وتكرارا، خاصة وأنها لم تنجز أى شىء على أرض الواقع كما كان منتظرا منها بعد 30 يونيو، وقد يرجع ذلك إلى الفترة الصعبة التى تعرضت لها البلاد، موضحة أن هناك بعض من الوزارء بالحكومة قاموا خلال هذه الفترة الوجيزة بإنجاز أعمال تفيد صالح الوطن، مثل إبراهيم محلب وزير الإسكان والدكتور أحمد البرعى وزير التضامن ووزير الاستثمار.

واعتبرت أبو بكر أن إعلان الاستقالة اليوم يثبت أن المشير عبدالفتاح السيسى قد قرر إعلانه الترشح لرئاسة الجمهورية.

فيما قال تامر القاضى المتحدث باسم اتحاد شباب الثوره وعضو المكتب السياسى لتكتل القوى الثورية، إن الببلاوى لم يعلن الأسباب الحقيقية للاستقالة، وهذا ما جاء على لسانه واقتصر فقط على استعراض لملخص ما قدمته الحكومة فى الفترة الماضية، ولكن فى جميع الأحوال فإن أى دستور جديد يتم كتابته والموافقة عليه يتبعه استقالة الحكومة.

وأشار القاضى إلى أن الحكومة مسئولة عن أخطاء سياسية كبيرة فى الفترة الماضية، وأعطت الأمن أولوية قصوى على حساب حقوق وحريات نص عليها الدستور، فهى حكومة أمنية أكثر منها حكومة اقتصادية تساهم فى حل المشاكل الاقتصادية المتفاقمة، كما رحب القاضى بترشيح المهندس إبراهيم محلب الذى تم طرح اسمه، حيث إنه رجل عملى بامتياز ورجل يعمل فى الشارع أكثر من عمله فى مكتبه وهذا ما تحتاجه مصر فى الفترة المقبلة فى حالة ترشيحه للوزارة.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار