الإرهابي نعيم عباس كان متواصلاً مع أبو خالد السوري رفيق بن لادن ووكيل الظواهري

رمز الخبر: 296103 الفئة: دولية
الإرهابي الفلسطيني نعيم عباس

كشّفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية تفاصيل إضافية من اعترافات الإرهابي الفلسطيني نعيم عباس الموقوف لدي الأمن اللبناني والذي خطط للعديد من عمليات التفجير الانتحارية في لبنان، مشيرة إلي أن عباس «كان وكيلاً لكل من أراد تنفيذ عملية إرهابية في الضاحية»!

وعرضت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء ملخصًا لأهم ما ورد في الإفادة التي أدلي بها الإرهابي نعيم عباس لمخابرات الجيش اللبناني والتي جاء فيها الكثير من المعطيات التي تُصنّف في خانة «مهم جداً».

وقالت الصحيفة: «الرجل هو «الوكيل المعتمد» لعمليات «جبهة النصرة» و«داعش» في بيروت، وهو مسؤول جزئياً أو كلياً عن معظم العمليات الإرهابية التي استهدفت الضاحية الجنوبية، ابتداءً من إطلاق صواريخ علي الشياح منتصف عام 2013، وصولاً إلي توقيفه، (في بيروت قبل أسبوعين) مروراً بتفجير بئر العبد وانتحاريي الشارع العريض (حارة حريك).

واللافت في اعترافات عباس تواصله مع «أبو خالد السوري»، رفيق أسامة بن لادن وعبد الله عزام، ووكيل أيمن الظواهري في سوريا، والمكلف من قبله بالتحكيم بين «النصرة» و«داعش».. و«أبو خالد» هو أحد مؤسسي «حركة أحرار الشام الإسلامية»، واغتيل في حلب قبل ثلاثة أيام.

كل ما في إفادة عباس خطير، من العمليات التي نفذها، وتلك التي لم تنجح، وصولاً إلي ذكره اسم أحد الذين كانوا ينقلون إليه الأموال من «داعش» (سلّمه مبلغ 20 ألف دولار)، ويُدعي الشيخ عمر جوانية، قال إنه أحد العاملين في جمعية التقوي ببيروت..

ونعيم عباس محمود، ملقب بـ«نعيم عباس» و«أبو سليمان»، من مواليد عام 1970 في مخيم عين الحلوة (أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان). انتمي عام 1986 إلي حركة فتح، قبل أن ينتقل عام 1993 إلي حركة الجهاد الإسلامي، التي تركها عام 2002 إثر إطلاقه صواريخ في اتجاه فلسطين المحتلة، من دون علم قيادة الحركة.. عام 2005 ذهب إلي العراق وقابل صالح القبلاوي (أبو جعفر المقدسي، فلسطيني من مخيم عين الحلوة، كان مسؤولاً عن أمن أبي مصعب الزرقاوي وقُتِل معه في العراق عام 2006) وعمل في التدريب مع «القاعدة»، وبايع الزرقاوي.. عاد إلي لبنان بعد شهرين مع نائب الزرقاوي وشكل مجموعة تابعة لـ«القاعدة» مع القيادي في «كتائب عبد الله عزام» توفيق طه، وجنّد كلاً من مروان ح.، بشير ب.، مطلق ج.، رامز خ.، عبد الرحمن ن.، لإطلاق صواريخ (علي فلسطين المحتلة) وتخزينها في يارين.. عام 2008 هرب إلي سوريا، مستخدماً بطاقة هوية مزورة باسم سعيد محمود، وعاد إلي لبنان بعد سبعة أشهر.

التقي بـ"ماجد الماجد" أمير كتائب عبد الله عزام (الإرهابي السعودي الذي توفي في ظروف غامضة في مستشفي عسكري في بيروت بعد أيام قليلة من اعتقاله)، وجمال دفتردار المسؤول الشرعي (الموقوف لدي الجيش اللبناني)، وتوفيق طه المسؤول الأمني، وكُلف العمل التنفيذي (داخل عين الحلوة)، ومعهم القيادي البارز في «الكتائب» بلال كايد.

عام 2012 أرسله الماجد إلي سوريا لإنشاء خلايا للكتائب في سوريا مع دفتردار ومحمد جمعة، وبالتنسيق مع خالد حميد (قتل خلال محاولة الجيش توقيفه في جرود عرسال في شباط 2013)..

عاد عباس مع جمعة إلي لبنان والتقي سراج الدين زريقات القيادي في «عبد الله عزام» (الذي تبني جريمة التفجير الإرهابية المزدوجة أمام السفارة الإيرانية في بيروت في تشرين الثاني الماضي) الذي أرسله الماجد إلي وادي بردي في سوريا لتجنيد أشخاص. ثم لحق به عباس مع أكرم ياسين (موقوف) وسليم أبو غوش (أوقف). وفي سوريا، التقي بأحمد محمود طه (أبو الوليد، ينتمي إلي لواء أحرار الشام) وخضع للتدريب علي إطلاق الصواريخ. عاد عباس وطه إلي لبنان، واتفقا علي قصف الضاحية. وبالفعل، أطلق عباس وطه وجمعة، في أيار الماضي، ثلاثة صواريخ من بسابا (جبل لبنان) سقطت في منطقة الشياح ــ مار مخايل، وأصابت مبني سكنياً ومعرض سيارات.

عام 2013، جهّز عباس سيارة مفخخة (سرقت من خلدة)، بالتنسيق مع عمر ص. (أبو فاروق) وحسين ز. وأحمد طه ومحمد جمعة وأمين عثمان. وهذه السيارة هي أولي السيارات المفخخة في الضاحية في تموز 2013، انفجرت في موقف تعاونية بئر العبد، حيث ركنها حسين ز. وسعيد ح. وبحسب اعترافات عباس، فإن مجموعة الناعمة (تضم حسين ز. ومحمد أ. وسعيد ب. وشاباً سورياً يُدعي «أبو آدم») نفذت عملية تفجير سيارة مفخخة في الرويس في 15/8/2013. والمجموعة نفسها تعاونت مع عباس في عملية تفجير بئر العبد، وجرت ملاحقتها من قبل الأمن الداخلي والأمن العام، وضُبِطت مع عدد من أفرادها سيارة تحوي كمية كبيرة من المتفجرات والقذائف.

عام 2013، قضي عباس 18 يوماً في سوريا، نفذ خلالها، مع أحمد طه، عملية إطلاق صواريخ في اتجاه قصر الشعب، بتكليف من أبو خالد السوري، وأقر بأنهما أصابا مركزاً للقوات الخاصة بقربه.. وفي الشهر الأخير من عام 2013، بتكليف من أمير «داعش» في يبرود، نقل طه سيارة غراند شيروكي مفخخة إلي بيروت لتنفيذ عملية انتحارية وضعت في موقف صبرا، لكن العملية لم تنجح بعد مقتل شخص علي الأولي وثلاثة في مجدليون.

بتاريخ 20/12/2013 ذهب إلي يبرود حيث قابل أمير «جبهة النصرة» أبو مالك الذي طلب منه العمل مع الجبهة علي تفجير سيارات مفخخة في الضاحية، واستقبال انتحاريين في شقته، والعمل علي استهداف مقار لحزب الله ومبني قناة المنار، إضافة إلي مؤسسات مدنية جري تحديدها في الجلسة. كذلك قابل طه في يبرود أبا عبد الله العراقي (من «داعش») ووافق علي العمل له في وضع سيارات مفخخة في الضاحية. وقال العراقي لطه إنه سيرسل إليه سيارات مفخخة، وسيزوده بالمبالغ التي يريدها.

وبناءً علي اتفاق يبرود، استقبل عباس الانتحاري قتيبة الساطم (لبناني) في شقته في منطقة كورنيش المزرعة، قبل أن يأخذه في جولة إلي الضاحية الجنوبية، وتحديداً إلي الشارع العريض (في حارة حريك) حيث نفذ الساطم عملية انتحارية في كانون الثاني 2014. كذلك تسلم عباس سيارة كيا سبورتيج من عمر ص. (أبو فاروق)، وسلّمها بدوره قرب مسجد الخاشقجي في بيروت لانتحاري يُدعي محمد حسين عبد الله (سوري)، فجّر نفسه أيضاً في الشارع العريض في حارة حريك. كذلك اعترف عباس بأنه جهّز الانتحاري الذي فجّر نفسه في الشويفات (أحد مداخل الضاحية) في 3 شباط 2014، وبأنه استأجر مستودعاً في السعديات (جنوبي بيروت)، ووضع فيه صواريخ ومتفجرات.

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار