الجعفري: حل الأزمة في سوريا لا يكون إلا ثمرة جهود وطنية من قبل السوريين أنفسهم

رمز الخبر: 296333 الفئة: دولية
بشار الجعفری

جدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري التأكيد على استعداد سوريا للتعاون مع منظمات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى المحتاجين والمتضررين في كل المناطق السورية دون تمييز وترحيب سوريا بانخراط إيجابي للأمم المتحدة بما يخدم تحسين الوضع الإنساني في البلاد.

وشدد الجعفري في كلمة له أمام اجتماع غير رسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا على رفض بلاده استخدام حكومات دول أعضاء بعينها لآليات الأمم المتحدة كأداة لتنفيذ أجندات سياسية تدخلية في الشأن السوري تتعارض مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة. كما أشار الجعفري إلى أن حكومات دول بعينها قد أثبتت أنها لم تكن منذ بداية الأزمة معنية بمساعدة الشعب السوري إنسانيا على الأقل، بل بصب الزيت على نيران الأزمة لافتا الى أن طلباتها المتكررة لعقد مثل هذه الجلسات لا تتعدى التمويه على انخراطها في رعاية وتمويل الإرهاب الذي يسفك دماء السوريين، وممارسة الضغط السياسي والتشويش على إمكانية التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة. وأضاف الجعفري: إن المسائل الإنسانية التي تناولتها الإحاطات المقدمة تقع في صلب اهتمامات الحكومة السورية، لا بل إن الكثير منها مثار بحث ونقاش يومي ودائم مع الأمم المتحدة بغية القيام بكل ما يمكن القيام به لتخفيف معاناة المواطنين السوريين المتضررين مبيناً أن الحكومة السورية تتحمل الجزء الأكبر من حجم المساعدات الإنسانية الموزعة في البلاد بنسبة تبلغ 75 بالمئة في حين تتحمل منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى العاملة في سورية ما نسبته 25 بالمئة فقط من حجم المساعدات الموزعة. واكد الجعفري، أن الحكومة السورية تقوم بواجبها رغم وجود العديد من العوائق وأهمها انتشار مجموعات إرهابية مسلحة يبلغ عددها المئات مدعومة من حكومات السعودية وتركيا والقطر، تستهدف بشكل متكرر وممنهج البنية التحتية وقوافل المساعدات الإنسانية وتقوم بسرقة ونهب هذه المساعدات واستخدام المدنيين كدروع بشرية. ثم اشار الى عمليات المصالحة الوطنية في بلدات برزة والقابون والمعضمية وببيلا وبيت سحم وعقربا على سبيل المثال، وقال ان هذه المصالحات إنما توجه رسالة قوية للعالم أجمع بأن أبناء سورية قادرون على حل أزمتهم بأنفسهم بمعزل عن أي تلاعب خارجي بمصالحهم الوطنية، مبيناً أن العمل يتم حالياً على إنجازات مماثلة في مناطق أخرى، خاصة في حلب لتكون نموذجاً لما أكدت عليه الحكومة السورية، من أن الحل لا يكون إلا ثمرة جهود صادقة من قبل السوريين أنفسهم بعيدا عن زعران الجهاد السعودي والقطري والتركي. وتابع الجعفري: الفارقة الأخرى هي أن السعودية ومن لف لفها، ممن يطالبون باستنباط وسائل لإدخال المساعدات الإنسانية، قد وجدوا لأنفسهم طرقا سريعة عبر حدود سوريا  مع بعض الدول المجاورة، لتمرير مختلف أنواع الأسلحة وأعداد كبيرة من الإرهابيين والمرتزقة القادمين من مختلف أصقاع العالم تحت مسميات دنيئة المقاصد همها الأوحد الإساءة للعرب والإسلام وخدمة مصالح «إسرائيل»، فالسعودية وقطر وتركيا يمولون الإرهابيين الوهابيين و«إسرائيل» تعالجهم في مشافيها وإدارة عمليات حفظ السلام تتفرج! وأشار الجعفري إلى أنه لا يمكن لعاقل ان لا يدرك الدور التخريبي الذي لعبته وتلعبه حكومات، مثل: السعودية وقطر وتركيا في تسعير نار الأزمة في سورية ونشر الإرهاب والتخريب والتطرف، وهو الأمر الذي لن تقف نتائجه وتبعاته عند حدود سورية ولن ينتهي بانتهاء الأزمة فيها، بل سيتحمل العالم كله تبعات هذه السياسات الهوجاء والمتطرفة التي تحدث عنها الذين قدموا إحاطاتهم في بداية الجلسة. وقال الجعفري: إن بعض العقلاء في دول الخليج ( الفارسي) بدؤوا يحذرون من تبعات هذه السياسات وينذرون حكامهم بمخاطرها الدموية على مجتمعاتهم الهشة، لا بل وصل الأمر إلى اعتراف  السعودية نفسها بذلك، وأشار إلى تقارير تؤكد أن هناك العديد من السعوديين من الذين حكم عليهم بالإعدام في السعودية قد أرسلوا للقتال في سورية إلى جانب الجماعات التكفيرية المعارضة. وتابع الجعفري،  إن النظام السعودي يقتل المواطنين السعوديين في منطقتي القطيف والعوامية لمجرد مطالبتهم بشيء من العدالة في توزيع الثروة وبشيء من الحريات العامة. وختم الجعفري بالقول: بما أن وجود الإرهاب في سوريا وخاصة الممارس من قبل الجماعات التكفيرية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي قد أصبح حقيقة لا يمكن إنكارها، وبما أن المعلومات تظهر أن الجماعات المتطرفة التي ازداد عددها في سورية بشكل حاد هي المسؤولة عن استمرار هذه الأزمة بما في ذلك جانبها الإنساني، فإننا ندعو الجمعية العامة من على هذا المنبر إلى دراسة معمقة للمخاطر التي تسببها مسألة انتشار الإرهاب في سوريا وخاصة ذلك الإرهاب الأصولي الوهابي التكفيري الذي ترعاه أنظمة الحكم في السعودية وقطر وتركيا ودول أخرى.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار