يبرود في المعادلة العسكرية في سوريا

رمز الخبر: 315095 الفئة: دولية
يبرود

أكد الباحث الاستراتيجي اللبناني العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر أن الاهمية الاستراتيجية والعسكرية لمدينة يبرود التي باتت علي وشك تطهيرها من قبل الجيش السوري بشكل كامل من وجود الارهابيين التكفيريين انما تنبع من كونها اكبر مدينة في جبال القلمون الملاصقة للحدود اللبنانية.

و أضاف جابر " ان جبال القلمون تسيطر على الطريق الرئيسية بين دمشق وحمص ومن ثم الى الساحل السوري وبالتالي فان تحرير يبرود يعني تنظيف القلمون من الجماعات المسلحة وهذا يعني قطع الدعم القادم اليها من جهة لبنان وقطع التواصل بينها على الارض السورية ". واشار الخبير الاستراتيجي الى ان هناك عدة اولويات على الجغرافيا العسكرية السورية، الأولوية الاولى هي العاصمة دمشق، والثانية للساحل لانه هو الواجهة البحرية لسوريا، وبالتالي فان الجيش السوري يتعامل مع الطرق المؤدية الى هذه المناطق على انها خطوط حمراء لا يمكن للمسلحين أن يعبثو بها. وتابع جابر قائلا " عندما حسم الجيش السوري الاسبوع الماضي موضوع مدينة الزارة في ريف حمص وطهرها من الجماعات المسلحة، وسيطر على ريف تلكلخ  استطاع ان يحقق انجازا استراتيجيا كبيرا وهو السيطرة على الحدود الشمالية مع لبنان التي كانت دائما ممرا للمسلحين والاسلحة، وبالسيطرة الكاملة على يبرود سيتم تأمين الحدود مع لبنان بشكل كامل وسيتم ضبط الممرات التي يتم عبرها تسلل السيارات المفخخة الى لبنان وينتقل عبرها المسلحون من عرسال اللبنانية الى سوريا ". واكد العميد المتقاعد ان معركة يبرود ستكون اخر المعارك في جبال القلمون لانها اخر معقل للمسلحين في هذه المنطقة. وتطرق الخبير الاستراتيجي هشام جابر الى  مصير المسلحين المتواجدين في يبرود وهل انهم سينسحبون باتجاه لبنان أم يُبادون على يد الجيش السوري وقال، " ان التقديرات تشير الى وجود نحو عشرة الاف مسلح في يبرود انسحبوا اليها بعد معارك مزارع ريما للاحتماء فيها واتخاذ اهلها دروعا بشرية حيث يوجد في يبرود نحو 25 الف مدني نصفهم مسيحيون ". واضاف ان الجيش السوري كان بامكانه حسم موضوع يبرود منذ بداية حصارها ، لكنه اتبع نفس الاسلوب الذي طبقه في باقي مدن القلمون وهو تضييق الخناق على المسلحين والتنسيق مع وجهاء المدن  وبالتالي حصول نوع من المصالحة فيما يخص المسلحين السوريين. واما التكفيريون المتطرفون من غير السوريين فأما ان يُبادوا على يد الجيش السوري اذا اختاروا المواجهة وعدم الاستسلام، واما ان ينسحبوا جنوبا باتجاه درعا وحوران، لكن الكارثة الكبرى ستكون اذا انسحبوا الى الاراضي اللبنانية وتمركزوا في جرود عرسال فستكون هناك تورا بورا أو وزيرستان لن يقبل بها أحد، كما ان أي احتكاك بين هؤلاء المسلحين وبين العشائر في البقاع اللبناني سينقل المعركة الى لبنان وهنا تكمن الخطورة ".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار