البيان الوزاري لحكومة «تمام سلام» يؤكد حق المقاومة والسعي لاستعادة الإمام الصدر من ليبيا

رمز الخبر: 318414 الفئة: دولية
تمام سلام

ألقي رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام اليوم الاربعاء البيان الوزاري لحكومته، أمام مجلس النواب في الجلسة التي عقدت لمناقشة البيان والتصويت عليه وحدد فيه سياسة الحكومة وتضمن تأكيدًا علي حق اللبنانيين بمقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير الأراضي المحتلة، والعمل علي استعادة الإمام السيد موسي الصدر ورفيقيه المختطفين في ليبيا منذ العام 1978.

وتوجه سلام إلي مجلس النواب قائلاً: «إن حكومتنا، تطمح لأن تشكل شبكة أمان سياسية من أجل تحصين البلاد أمنيا وسد الثغرات التي ينفذ منها أصحاب المخططات السوداء لزرع بذور الفتنة وضرب الاستقرار. وإن حكومتنا تشدد علي وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ علي لبنان وحمايته وصون سيادته الوطنية كما تشدد الحكومة علي التزامها مباديء الدستور وأحكامه وقواعد النظام الديموقراطي والميثاق الوطني وتطبيق اتفاق الطائف».وأضاف: «إن حكومتنا تولي أهمية استثنائية لمواجهة الأعمال الإرهابية بمختلف أشكالها واستهدافاتها بكل الوسائل المتاحة للدولة، وهي ستتابع تعزيز قدرات الجيش والقوي الأمنية لتمكينها من القيام بهذا الواجب، إضافة لواجباتها في حماية الحدود وضبطها وتثبيت الأمن. وفي هذا المجال، نؤكد اننا سوف نسرع عملية تسليح الجيش وتجهيزه من خلال مختلف مصادر التمويل». وتابع سلام: «إننا نعتبر أن أهم التحديات الملحة أمام حكومتنا، هو خلق الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، احتراما للدستور وتطبيقا لمبدأ تداول السلطة الذي تقتضيه طبيعة نظامنا الديموقراطي. كذلك، فإن الحكومة تتعهد السعي إلي إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، كما انها ستعمل علي إنجاز مشروع قانون اللامركزية الإدارية وإحالته إلي المجلس النيابي لإقراره».وأكد «أن هذه الحكومة، بطبيعتها الجامعة وبأدائها، سوف تعمل علي تأمين مناخات إيجابية للحوار الوطني الذي يدعو إليه ويرعاه فخامة رئيس الجمهورية، ولاستئناف النقاش حول الإستراتيجية الدفاعية الوطنية. كما ستعمل الحكومة علي متابعة وتنفيذ مقررات جلسات الحوار السابقة». مشيرًا إلي أن الحكومة «ستسعي إلي التأكيد علي مبدأ الحوار والتمسك بالسلم الأهلي وعدم اللجوء إلي العنف والسلاح والابتعاد عن التحريض الطائفي والمذهبي والحؤول دون الانزلاق بالبلاد إلي الفتنة بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز المنعة الداخلية في مواجهة الأخطار وذلك احتراما ومتابعة لقرارات الحوار الوطني الصادرة عن طاولة الحوار في مجلس النواب وعن هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا». وقال سلام: «إن الصدي الطيب الذي تركه تشكيل هذه الحكومة انعكس إيجابا علي المناخ العام في البلاد. ونحن نأمل ان تكون هذه الأجواء، التي لمسنا نتائجها في أسواق المال، مدخلا إلي مرحلة جديدة تشهد انتعاشا للدورة الاقتصادية الوطنية بما ينعكس خيرا علي المستوي المعيشي للمواطنين».أضاف سلام: «إن حكومة المصلحة الوطنية ستولي عناية خاصة لملف الطاقة، وتتعهد بالاستمرار والإسراع في الإجراءات المتعلقة بدورة التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه، وهي تؤكد التمسك الكامل بحق لبنان في مياهه وثروته من النفط والغاز وتتعهد بتسريع الإجراءات اللازمة لتثبيت حدوده البحرية، خصوصا في المناطق المتنازع عليها مع العدو «الإسرائيلي»"  موضحًا أن «ورشة العمل هذه تستوجب بالضرورة ضخ الحيوية في إدارات الدولة عبر ملء الشواغر الكثيرة في ملاكاتها. وهذا ما ستسعي الحكومة القيام به بشكل حثيث». وتابع سلام: «وفي جريمة إخفاء الإمام موسي الصدر وأخويه في ليبيا ستضاعف الحكومة جهودها علي كل المستويات والصعد، ستدعم اللجنة الرسمية للمتابعة بهدف تحريرهم وعودتهم سالمين».وأشار إلي أن الحكومة ستعمل علي وضع آليات واضحة للتعاطي مع ملف النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم قدرة لبنان علي التحمل، وتحميل المجتمعَين العربي والدولي مسؤولياتهما بهذا الأمر ليتسني للبنان القيام بواجباته الأخلاقية والإنسانية وبما يسهل عودتهم في الوقت عينه إلي ديارهم.وقال: «واستنادا إلي مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة علي سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة علي واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتي الوسائل المشروعة. مع التاكيد علي الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال«الإسرائيلي» ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة».وختم سلام قائلاً: «تقتضي الحكمة، في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها منطقتنا، أن نسعي إلي تقليل خسائرنا قدر المستطاع، فنلتزم سياسة النأي بالنفس ونحصن بلدنا بأفضل الطرق تجاه تداعيات الأزمات المجاورة ولا نعرض سلمه الأهلي وأمانه ولقمة عيش أبنائه للخطر.. هذه هي المصلحة الوطنية كما نفهمها. وعلي هذا الأساس نتقدم من مجلسكم الكريم طالبين الثقة».

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار