نائب وزير الخارجية السوري: الجولان أولوية سوريا مهما اشتدت الحرب عليها

رمز الخبر: 320112 الفئة: دولية
فیصل المقداد

اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن سوريا واثقة أكثر من أي وقت مضى أن الحرب التي تخوضها اليوم ضد الإرهاب هي حرب من أجل الجولان ومن أجل فلسطين بقدر ثقتها أنها حرب مع الكيان الصهيوني ، و ذلك في مقال له نشرته صحيفة "البناء" اللبنانية امس السبت تحت عنوان "الجولان أولوية سوريا" .

وأكد المقداد  أن "العلاقة بين الكيان الصهيوني  والمجاميع الإرهابية التي تقاتل في سوريا لم تعد بحاجة إلى دليل فعدا عن السؤال المزمن الذي لا يجد له جواباً في إدعاءات الفريقين حول تفسير كيف أن أحدهما رغم كل جبروت قدراته وقيامه بإسالة الدماء من كل الجنسيات والأعراق واختراق أمن عشرات الدول لم يحدث أن استهدف الآخر رغم الكلام العدائي الكثير الذي يتبادلانه". وأوضح المقداد أن "الشواهد العلنية على هذه العلاقة باتت كثيرة من الإمداد اللوجستي المقدم للإرهابيين علناً عبر الحدود و تمركزهم في أحضان الاحتلال واستشفاء جرحاهم في مستشفياته وصولاً إلى العروض السياسية المعلنة من قادة الإرهابيين للكيان الغاصب  بمكافاتها بالتنازل عن الجولان إذا تمكنوا من السيطرة على سوريا ، و ليس انتهاء بمشروع إنشاء حزام أمني على الحدود يقيمه الإرهابيون لحماية أمن الاحتلال على غرار ما حدث إبان الاحتلال «الإسرائيلي» للبنان فيما يبقى الأهم الخدمة التي يؤديها الإرهاب لحساب الكيان الصهيوني  في تدمير المخيمات الفلسطينية وتهجير أهلها في سياق الخطة «الإسرائيلية» لتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي ترمز إليه المخيمات" . وأردف المقداد قائلاً "كنا على ثقة أن ظهور اليد «الإسرائيلية» وراء ما تشهده سوريا كما ظهور الإرهاب كفاعل رئيس في تنفيذ خطة الحرب على بلدنا حتميان مهما تأخرت الساعة ومهما حاولوا تأخيرها ليظهروا كلامنا عن الدور «الإسرائيلي» من جهة وحضور الإرهاب من جهة أخرى مجرد اتهامات تقليدية تساق لتبرير الذات". وأشار إلى أنه "ومع السنة الثالثة للحرب التي شنت لتدمير سوريا وبسبب صمود الشعب وبسالة الجيش وشجاعة وحكمة القائد تجبر سوريا أعداءها الحقيقيين على مغادرة الكواليس والخروج إلى خشبة المسرح" ، لافتاً إلى أنه و"بعدما اضطر الأميركي إلى كشف وجهه بتجريد أساطيله مباشرة وتهيب استخدامها تفادياً للعواقب اضطرت «إسرائيل» مراراً للظهور علنا كشريك كامل في الحرب من الغارات التي استهدفت جمرايا قرب دمشق قبل سنة وصولاً إلى العدوان الأخير في منطقة القنيطرة وسعسع قبل أيام وما بينهما من اعتداءات متكررة" . و بين نائب وزير الخارجية السوري أن "سوريا اليوم تسجل أسفها أن بين الحكام العرب من تورط في الحرب عليها لحساب الكيان الغاصب كما هي آسفة لتحول قوات حفظ السلام والأمم المتحدة عن مهمتهما الأصلية بحماية القانون الدولي ومنع انتهاك الاتفاقيات والمواثيق إلى شاهد زور على هذا الانتهاك وفي كثير من الأحيان إلى شريك متواطئ ضمنا ووسيط بين الإرهاب والاحتلال" موضحاً أنه وعلى الرغم من كل ذلك فإن "سوريا التي تصنع نصرها في الميدان واثقة أكثر من أي وقت مضى وبسبب كل ما مضى من عودة الجولان". وأكد أن "سوريا لم يخالجها الشك لحظة بدء الأحداث التي شهدتها قبل ثلاث سنوات أنها تتعرض لحرب كبرى تتعدى طاقات وقدرات ما هو معلن على ألسنة الذين يتصدرونها ولا خالجنا الشك منذ ذلك الحين أن ما يجري وما يعد له كي يجري أكبر وأعمق أثرا وأبعد مدى مما نراه" . وأشار المقداد إلى "أننا كنا على ثقة أن اليوم الذي تظهر فيه الأيادي العربية المتورطة بمشروع يريد تدمير سوريا اقتصاداً وعمراناً ومصادر قوة ونسيجاً اجتماعياً لن يكون بعيداً ولكننا كنا نثق بذات القوة أن من يفعل ذلك من الحكام العرب انتقاماً لنقص رجولته ورسالة تأديب لشعبه الذي تفاعل مع مواقف العز السورية والكرامة العربية التي جسدتها سوريا وعبر عنها السيد الرئيس بشار الأسد بكل ثبات وحزم إنما ينتقم لعقدة نقصه تجاه سوريا والسوريين شعباً وجيشاً و قيادة" . وأضاف المقداد إن "الثقة كانت فوق كل ذلك أن ليس بين الحكام العرب الذين تآمروا على سوريا من يجرؤ على فعل ذلك منفرداً أو من تلقاء ذاته مهما توافرت لديه الرغبات والقدرات فلابد أنه يفعل ذلك ضمن خطة دولية تتزعمها واشنطن ولا بد أن ما تفعله واشنطن بتجنيد حلف دولي إقليمي يستهدف سوريا ويتخطى في حربه عليها كل المعايير والمواثيق والمحرمات وصولاً إلى التعاون مع الإرهاب ومد اليد إليه وفتح كل الأبواب والحدود لاستجلابه إلى سوريا إنما يفعل كل ذلك كرمى لعيون «إسرائيل» التي أعيتها سوريا بثباتها وهزمتها بحلفها مع المقاومة مرات عديدة وبددت مصادر قوتها بتظهير هشاشة بنيانها وعجزها عن صناعة السلام مقابل فشلها بالفوز في الحرب" . و ختم المقداد قائلاً "إنه وبخصوص الإرهاب فلم يعد سراً يحتاج لمن يكشفه بعدما صارت كل مجاميع المسلحين التي تعتدي على المواطنين السوريين وجيشهم ومؤسساتهم ومهما اختلفت التسميات تكشف طبيعة وحقيقة تبعيتها لتنظيم القاعدة الإرهابي ومفرداته الفكرية والتنظيمية القائمة على القتل والقتل والقتل".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار