إحتفالات في روسيا بمناسبة ضم «القرم» .. وبوتين يسخر من العقوبات الغربية المفروضة على بلاده

رمز الخبر: 320168 الفئة: دولية
احتفالات القرم

عمت الاحتفالات في روسيا بمناسبة ضم شبه جزيرة القرم إلى البلاد ، فيما اظهر الرئيس الروسي فلاديمير وبوتين عدم اكتراثه بالعقوبات الغربية على بلاده ، و في المقابل ، وقع رئيس الوزراء الأوكراني على العناصر الأساسية في الشق السياسي لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وقد أطلقت الألعاب النارية في المناسبة ، بعد أن وقع الرئيس الروسي قانون انضمام جمهورية القرم وسيفاستوبول الى روسيا الاتحادية . و رفعت خلال الاحتفالات الأعلام الروسية وأيضاً السورية، فيما أطلقت ألعاب نارية في مدينتي سيمفروبول وسيفاستوبول في القرم . وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد توقيعه على معاهدة الضم، قد جمع أعضاء مجلس الأمن القومي في البلاد. وحضر رئيس ديوان الرئاسة الروسية سيرغي ايفانوف. وتلقى بوتين تقارير عن العقوبات الغربية التي فرضت على بلاده، ومازح الوزراء الحاضرين مرات مظهراً عدم اكتراثه، وأعلن أنه سيفتح حساباً في مصرف روسيا الذي شملته عقوبات أميركية، ناصحاً موظفي الكرملين بالاقتداء به . وقال رداً على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شخصيات روسية وعلى بنك روسيا "إنه لا يملك حساباً في هذا البنك لكنه سيفتح حساباً هناك غدا الإثنين" .

في المقابل وقع رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك على العناصر الأساسية  في الشق السياسي لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وانضم ياتسينيوك إلى قادة الاتحاد الأوروبي في اليوم الثاني من محادثاتهم في بروكسل . و يشمل الاتفاق إجراءات سياسية واقتصادية بين الطرفين غير أن الجزء المتعلق بمنطقة تجارة حرة سيوقع بعد أنْ تجري أوكرانيا انتخابات رئاسية جديدة.
و ليس غريبا أن تشعر غالبية القرم الروسية بنشوة ما تعتبره نصرا في وقت تمزق الصراعات اوكرانيا . وسط هذه الأجواء تعمل جمهورية القرم شيئاً فشيئاً على التأقلم مع واقعها الجديد، لكن مخاض هذه الولادة في رحم روسيا يرافقه رفض أوكراني وغربي شديد، لا يبدو أنه يؤثر في حياة الإقليم وسكانه . تمثال مؤسس الدولة السوفييتية فلاديمير لينين ما زال شامخاً في سمفيروبل. ثمة من يعتقد أن فلاديمير بوتين، الذي يروى أن جده كان يطعم مفجر الثورة البلشفية، يحلم بإعادة أمجاد الاتحاد السوفييتي السابق. رجل روسيا القوي أقنع شعبه ومعه سكان القرم بأن ضم الإقليم إلى روسيا تجسيد للعدالة التاريخية . يقول مواطن من سكان القرم "إن ما حدث في القرم هو عودة الحق إلى أهله، الآن فقط فهمت معنى السعادة الحقيقة، والآن أستطيع أن أفهم فرحة أجدادنا الذين عادوا بالنصر من جبهات الحرب العالمية الثانية في ٩ أيار". و ليس غريباً أن تشعر غالبية القرم الروسية بنشوة ما تعتبره نصراً في وقت تمزق الصراعات السياسية والإقليمية أوكرانيا. هؤلاء يأملون بأن روسيا بوتين المتعافية والقادرة على المنافسة والمواجهة مع الغرب تستطيع حمايتهم وتوفير رغد العيش لهم . ويلفت رئيس تحرير مجلة "اوبسرفر" الروسية فلاديمير شتول إلى أن "روسيا لا تريد لأوكرانيا أن تتمزق، لكن تدخل الغرب، خاصة أميركا، أدى الى تفكك هيكل الدولة الأوكرانية وإملاء الفراغ السياسي من قبل المتطرفين، لذا لم يبق أمام بوتين سوى التدخل لحماية رعايا ومصالح روسيا في اوكرانيا عامة والقرم خاصة" . هي مصالح قومية إذاً، فلاديمير بوتين نفسه قال إن التباطؤ في الرد كان سيعني وقوع القرم، قلعة روسيا على البحر الأسود، في قبضة الناتو. سيد الكرملين الذي ينظر اليه كحام للأمة الروسية لا بل والأرثوذكسية، على غرار القياصرة الروس، ما كان بوسعه أن يتلكأ. هنا لا يريدون الحرب أبدا ساخنة كانت أم باردة. لكن للروس مثلاً يقول: إذا أردت السلام، إستعدْ للحرب.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار