«السفير» : إسقاط الطائرة السورية رد تركي مذهبي علي سقوط يبرود

رمز الخبر: 321845 الفئة: دولية
السفیر

رأت صحيفة «السفير» اللبنانية أن إسقاط تركيا للطائرة الحربية السورية فوق الأراضي السورية كان بمثابة «رد تركي مذهبي» على سقوط يبرود ، ومحاولة للتغطية علي «فضيحة الفساد» التي تحاصر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان «تلافياً لخسارة المزيد من النقاط في الحملة الانتخابية بالتركيز علي موضوع قومي» .

و أكدت الصحيفة في مقال للمحلل السياسي الخبير بالشؤون التركية محمد نورالدين نشرته اليوم الثلاثاء أن تعمد إسقاط طائرة الـ «ميغ 23» أمس الأول وداخل الأراضي السورية كان سياسياً بالدرجة الأولي ويهدف الي ضرب عدة عصافير بحجر واحد . و لفتت إلى أن أردوغان ، يواجه «وضعاً داخلياً صعباً وسط فضيحة الفساد التي تحاصره ولا يعرف سبيلاً لتلافيها أو تخطّيها ، وفي ظل الصراع مع جماعة الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولين . أما وقد دخلت تركيا الأسبوع الأخير من الانتخابات البلدية التي ستُجري الأحد المقبل، يريد أردوغان من إسقاط الطائرة تغيير عناوين الحملة الانتخابية وحرف الأنظار عن عناوين الفساد الي أمر آخر» . وأضافت: «في ظل الحملة التي يواجهها بعد إغلاقه موقع «تويتر» وتقييده للحريات ولاستخدام الإنترنت وتعزيز سلطته الاستئثارية، اختار أردوغان إسقاط طائرة سورية تلافياً لخسارة المزيد من النقاط في الحملة الانتخابية بالتركيز علي موضوع قومي. وأكبر دليل علي الرغبة في توظيف الحادثة في المجال الانتخابي هو أن أردوغان استبق بيان الجيش التركي ليعلن عن الحادثة في مهرجان شعبي. ولاعتبار الحادثة نصراً عسكرياً، استدعي ذلك تهنئة رئيس الوزراء كما الرئيس عبدالله غول لرئيس الأركان نجدت أوزيل» . و رأت «السفير» أن أردوغان يريد «جذب العالم الغربي الي المسألة السورية بعدما توجهت كل الأنظار الي أوكرانيا . كما يأمل في أن يجذب حلف شمال الأطلسي الي موقف علي الأقل مؤيد لتركيا بعدما بات الرجل في مرمي انتقادات غربية شديدة بعد إغلاق موقع «تويتر» . و يريد الانتقام من سقوط يبرود ومحيطها وخسائر المعارضة السورية فيها عبر التعويض بدعم لها في المنطقة المحاذية للحدود التركية بتعطيل دور سلاح الجو السوري في المعارك» . و أشارت الصحيفة إلي أن الرد التركي علي سقوط يبرود يكتسب «طابعاً مذهبياً، إذ انه اختار المناطق العلوية مسرحاً للرد عبر المعارضة السورية وإسقاط الطائرة السورية بعد عشرة أيام تقريباً علي وصفه علناً للشيعة (وبالتالي للعلويين) بأنهم مفسدون ومفتنون وكاذبون. وهذا يذكّر بوصف وزير العدل التركي بكر بوزداغ لحزب الله بعد معركة القصير بأنه حزب الشيطان. هي سياقات تعكس نظرة أردوغان وحزبه المذهبية الي طبيعة الحرب في سوريا وإلي الصراع في المنطقة عموماً» . وأكدت «السفير» أن حسابات زعيم حزب العدالة والتنمية قد «لا تفيده في معركته الانتخابية أو في تعويم مصداقيته التي فقدها بعد فضائح الفساد وبعد جملة القوانين والإجراءات التي اتخذها لكمّ الأفواه وإحكام السيطرة علي القضاء والشرطة. إذ أن الاتهامات والفضائح كبيرة الي درجة لا يمكن طيّها أو دفنها. هي حرب بين أردوغان وخصومه مفتوحة وقد استنزفت من رصيده بما لا يمكنه الاستمرار في السلطة من دون اضطرابات وتوترات» . وخلصت الصحيفة إلي أن «الوظيفة الانتخابية لحادثة إسقاط الطائرة السورية واضحة جداً ؛ وهو الأمر الذي لن يفيد المعارضة السورية لأن تركيا أيضاً لا تستطيع الدخول في حرب مع سوريا من دون دعم أطلسي وغربي غير وارد في هذه اللحظة . وبالتالي ستجد المعارضة السورية نفسها وحيدة بعد أن تكون الانتخابات البلدية انتهت وبعد أن يكون أردوغان استخدم هذه المعارضة لحسابات داخلية ضيقة».

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار