جون كيري يلتقي نتنياهو على مدى 5 ساعات .. ويغادر فلسطين المحتلة دون لقاء محمود عباس
غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الثلاثاء تل أبيب متوجهاً إلى بروكسل و منها إلى واشنطن ، دون أن يلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس كما كان مقرراً ، لانقاذ عملية الاستسلام المتعثرة بين الصهاينة و السلطة الفلسطينية بعدما اكان الهدف من الزيارة اقناع عباس بتمديد المحادثات إلى ما بعد مهلة 29 نيسان الجاري و حثّ الكيان الصهيوني على الافراج عن أسرى فلسطينيين .
و افادت مصادر خبرية في فلسطين المحتلة إن "الرئيس عباس أرسل الوفد الفلسطيني للقاء كيري في القدس الذي أكد الالتزام بتاريخ المفاوضات والدفعة الرابعة" ، و أوضح أن "كيري لم يحضر إلى رام الله للقاء الرئيس عباس كما كان مقرراً ، و ذلك بسبب طول فترة لقاء كيري مع نتنياهو لأكثر من خمس ساعات متواصلة ، حيث حاول نتنياهو المناورة و التكتيك على كيري" ، بحسب مراسل الميادين ، و بالمقابل كان كيري لديه خطة أخرى للمناورة والتكتيك على نتنياهو وشملت "الترغيب والترهيب" !! . و اضاف مراسل الميادين أن "الحديث في النهاية يدور ليس فقط عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى ، بل صفقة كبيرة شاملة لإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، لاسترضاء الجبهة الداخلية الفلسطينية ، و إلغاء ما يسمى بالدفعة الرابعة والاستعاضة عنها بصفقة جديدة ، مقابل عدم ذهاب الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة ، و تمديد المفاوضات حتى نهاية العام الجاري" ، مشيراً إلى أنه "سيكون هنالك بوادر «اسرائيلية» لعدم استفزاز الفلسطينيين منها لمّ الشمل لحوالي خمسة الآف للعوائل الفلسطينية و هنّ من الزوجات اللواتي يحملن الجنسية الأردنية ويعشن في الضفة الغربية، إضافة إلى تجميد الاستيطان" . وافادت مصادر مطلعة على المفاوضات أن "اسم مروان البرغوثي و أحمد سعدات ، وبعض الأسرى من الوزراء و القادة الفلسطينيين طرح في النقاش أيضاً"، مشيراً إلى أن "الوفد الفلسطيني عاد في وقت متأخر جداً" ، متوقعاً أن "يقوم الرئيس عباس بجمع القيادة الفلسطينية مرة أخرى من أجل تدارس الموقف" ، لافتاً إلى أن "المهم في الموضوع أن "لا إجابة" . و اضافت المصادر ذاتها إن "كيري أبلغ نتنياهو بأنه لا يستطيع البت بموضوع جوناثان بولارد ، و أنه مضطر للتشاور مع الرئيس أوباما و سيعود إلى أميركا" ، مع الاشارة إلى أن بولارد بات مريضاً في السجن، وأن الأميركيين لا يمانعون التخلص منه مقابل تحقيق هدف سياسي معين مثل نجاح المفاوضات في الشرق الأوسط" ، وفقاً للمصادر .
و حول مغادرة كيري فجراً من دون لقاء الرئيس عباس قال مراسل الميادين إن "خللاً فنياً أعاق لقاء كيري بعباس نتيجة للموعد الذي حدده كيري في العاشرة مساءاً ، و الذي تأخر حتى الساعة الحادية عشرة والنصف" . و أشار إلى أن "كيري اتصل بعباس ليبلغه بأنه سيلتقيه في الساعة الثانية عشرة والنصف" ، لافتاً إلى أن هذا الأمر تعذر على عباس ، الذي رفض قبوله فأوفد عنه وفداً إلى القدس لمقابلته حيث استمر الاجتماع إلى حوالي الساعة الرابعة فجراً" . و أبلغ الوفد الفلسطيني ، كيري ثلاث قضايا رئيسية هي :
- نحن ملتزمون بما اتفقنا عليه والمفاوضات حتى 29 نيسان والدفعة الرابعة شيء ملزم لك أي لـ"كيري" ولـ«اسرائيل»
- القضية الثانية : إذا كان نتنياهو يهتم بجبهته الداخلية ، فإن الجبهة الداخلية الفلسطينية أحوج ، وأن هناك غضبا شعبيا كبيرا جداً لا يمكن السيطرة عليه تجاه موضوع الأسرى والاستيطان
- القضية الثالثة هي انتظار الرئيس عباس اجابة كيري إن كانت ستنجح هذه المفاوضات .
و هنا طلب كيري من الوفد الفلسطيني كما من نتيناهو اعطاءه فرصة العودة للتشاورمع أوباما و رد الاجابة في أسرع وقت ممكن . و أفيد أن الوفد الفلسطيني الذي اجتمع بكيري و كان مكوناً من كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج ، توجه قبل منتصف الليلة الماضية إلى القدس للقاء كيري .
و كان كيري قطع زيارته إلى روما الأسبوع الماضي للسفر إلى عمان لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، في محاولة منه لإقناعه بإطالة أمد المحادثات إلى ما بعد مهلة 29 نيسان القادم ، و لحثّ «إسرائيل» على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.





