المفوضية العليا للانتخابات بالعراق تعلن اليوم انطلاقة المارثون الانتخابي بمشاركة 9040 مرشحاً


اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ، اليوم الثلاثاء الأول من نيسان ، انطلاقة الحملة الدعائية للائتلافات و الكيانات السياسية والمرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في 30 من الشهر الحالي، فيما اكدت مصادر "دولة القانون" الائتلاف الحاكم ان العملية الانتخابية لن تعطل الا في ظروف قاهرة .

وكانت المفوضية صادقت امس على الكيانات و المرشحين للمشاركة في الانتخابات النيابية ، وأعلنت ان 9 الاف و40 مرشحا سيتنافسون على مقاعد مجلس النواب اي بمعدل نحو 28 مرشحا يتنافسون على كل مقعد في المجلس الذي تبلغ عدد مقاعده في دورته المقبلة [328] مقعداً . ويزيد عدد المرشحين في هذه الانتخابات  بنحو 50 بالمائة عن عدد المرشحين في الانتخابات التي جرت عام 2010 وهم 6 الاف و281 مرشحا . و نقل بيان عن الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات صفاء الموسوي القول ان "مجلس المفوضين صادق على قوائم المرشحين لانتخاب مجلس النواب العراقي والبالغ عددهم [9040] مرشحاً" . و اضاف الموسوي ان "مجلس المفوضين صادق على ايضا على قوائم مرشحي انتخابات مجالس محافظات اقليم كردستان والبالغ عددهم [713] مرشحاً" . واشار الى ان الحملة الدعائية واستنادا لقانون الانتخابات رقم [45] لسنة 2013 ستبدأ في الاول من نيسان وتنتهي قبل يوم الاقتراع بـ24 ساعة وهو يوم الصمت الانتخابي". واضاف الموسوي ان "المفوضية تهيب بجميع الكيانات السياسية والمرشحين الالتزام بتعليمات وضوابط المفوضية والخاصة بالحملة الدعائية".
• الإنتخابات لن تلغى الا بظروف قاهرة
من جانب آخر ، اكد خالد الاسدي النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي (الحاكم) : ان الانتخابات البرلمانية المقبلة لن تُلغى الا في حالة مرور البلد بظروف قاهرة او استثنائية، مبينا: ان من يتحدث عن تأجيل الانتخابات يهدف للحصول على مكاسب انتخابية ، ليس إلا . وقال الاسدي : إن بعض الكتل السياسية تتحدث عن تأجيل الانتخابات وتحاول تأجيلها ، لكننا مصرون على اجراء الانتخابات في عموم العراق وبموعدها المحدد، مبينا: انه لا احد يستطيع تأجيل الانتخابات ، و لن تؤجل الا في حالة وجود ظروف قاهرة واستثنائية قد يمر بها البلد.
الى ذلك، كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عن استبعاد المرشحين عمار يوسف عن ائتلاف متحدون للاصلاح (الذي يتزعمه رئيس البرلمان الحالي اسامة النجيفي) ورحيم العكيلي عن كتلة الاحرار (التيار الصدري)، من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكل نهائي، في حين تم قبول مشعان الجبوري للمشاركة في الانتخابات. وقال عضو مجلس المفوضين وائل الوائلي إن الهيئة القضائية للانتخابات اصدرت،  قراراً باستبعاد المرشحين عمار يوسف رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، ورحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة سابقاً، من الانتخابات البرلمانية لعام 2014، مضيفاً أن الهيئة اصدرت ايضا قراراً بارجاع النائب مشعان الجبوري، لخوض الانتخابات كمرشح، بعدما اصدرت المفوضية قراراً باستبعاده.  واشار الوائلي الى أن المفوضية صادقت اليوم على قوائم واسماء المرشحين الانتخابية، مؤكداً أن قرارات الهيئة القضائية للانتخابات، تعتبر قطعية وغير قابلة للطعن او التمييز، كما انها ملزمة للمفوضية.
• كيف تتوزع الكتل النيابية في البرلمان العراقي
وفي مسح ميداني قامت به للكتل المشاركة في العملية الانتخابية ، قالت قناة الميادين ان أكثر الكتل النيابية العراقية التي خسرت وحدتها هي : "القائمة العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، رغم انه الائتلاف الأكبر من حيث عدد النواب سابقاً ، فقد حاز واحداً وتسعين مقعداً من أصل ثلاثمئة وخمسة وعشرين حيث تشظت القائمة إلى خمس كتل، بات أكبرها اليوم "ائتلاف متحدون" و ينضوي فيه خمسة وثلاثون نائباً بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي .
سطوع نجم النجيفي في السنتين الأخيرتين أزاح إياد علاوي عن رأس الكتلة بحيث بات يحتفظ فقط بعشرة نواب على أبعد تقدير تحت راية القائمة الوطنية. وتتساوى مع "الوطنية" "جبهة الحوار الوطني" التي يتزعمها نائب رئيس الحكومة صالح المطلك ، فيما افرزت إنشقاقات أخرى "الكتلة العراقية البيضاء" و"العراقية الحرة" وتضم كل منها عشرة نواب .
وعلى عكس القائمة العراقية ، بقي "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي ، موحداً و يسيطر على تسعة و ثمانين مقعداً .  "التحالف الوطني" بزعامة رئيس الحكومة السابق ابراهيم الجعفري كان يستحوذ على سبعين مقعداً، تتوزع أكثريتها اليوم بين أربعين نائباً لكتلة "الأحرار" ممثلة تيار السيد مقتدى الصدر، وتسعة عشر نائباً لكتلة "المواطن" التابعة "للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي" بزعامة السيد عمار الحكيم.
وبين "القائمة" و"الائتلاف" كتل مستقلة أخرى هي "التوافق العراقي"، وتضم ستة نواب ، إضافة إلى "ائتلاف وحدة العراق" ويضم أربعة نواب وكتلة "وطنيون" وفيها ثلاثة نواب.
في الجانب الكردي ، بقي التحالف الكردستاني محافظاً على كتلته الوازنة المكونة من ثلاثة وأربعين مقعداً.
الكتلة تمثل الحزبين الكرديين الرئيسين: الديموقراطي بزعامة رئيس الإقليم مسعود برزاني، والاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني. أما "كتلة التغيير" التابعة لحركة التغيير المعارضة في كردستان بزعامة نوشيروان مصطفى فلها أيضاً ثمانية نواب.كذلك يحظى "الاتحاد الإسلامي الكردستاني" بأربعة مقاعد مقابل نائبين للجماعة الإسلامية الكردستانية . للأقليات حصة أيضاً في البرلمان العراقي، حيث تتمثل قائمة الرافدين بثلاثة نواب عن المسيحيين ، إضافة إلى نائبين عن "المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري" ونائب واحد عن "الحركة الايزيدية" من أجل الإصلاح والتقدم.
يذكر ان هذه الانتخابات التشريعية ، هي الرابعة في العراق ما بعد سقوط نظام المقبور صدام عام 2003 وستجرى بدءاً من السابع والعشرين من نيسان الجاري، حيث يصوت العراقيون خارج العراق اولا على مدى يومين (27 و28) فيما يصوت العراقيون في الداخل في التاسع والعشرين (للقوات المسلحة) والثلاثين منه .