ظريف : رؤى قائد الثورة الاسلامية عززت المواقف الايرانية في المحادثات النووية
قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في حوار مع صحيفة "اطلاعات" الايرانية ، ان اي محادثات يراد لها النجاح ، يفترض على الطرفين المشاركين فيها ان يشعرا منذ البداية انها ستكون مثمرة ، وان فن الحوار في المحادثات يتركز على التفاهم من اجل الوصول الى الاتفاق، مؤكدا ان رؤى قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله الخامنئي ، عززت المواقف الايرانية في المحادثات النووية .
وتطرق الدكتور ظريف الى المحادثات النووية التي جرت بين ايران و مجموعة السداسية الدولية ، فقال : خلال السنوات الثمان الماضية ، كان الطرفان يفتقدان اساس التفاهم ، ولهذا السبب كان الطرف الغربي يظن ان مضاعفة الضغوط على ايران سيجبرها على التخلي عن مقاومتها . وعلى هذا المنوال سارت الامور ، ودفعت بالجانب الايراني الى اتخاذ مختلف الاجراءات لمواجهة تلك الضغوط ، و منها مواصلة تخصيب اليورانيوم بمستوى 20% . و تابع الوزير ظريف قائلا : اتصور ان ما حدث ، هو ان الطرف المقابل وصل الى هذه النتيجة و هي انه لا يمكن فرض ارادته على الشعب الايراني من خلال تلك الضغوط ، و ان انتخابات رئاسة الجمهورية التي جرت خلال العام الماضي ، احبطت اخر مخططاته ، وعلى هذا الاساس دعا قائد الثورة الاسلامية الى خلق ملحمة سياسية .
و اشار ظريف الى انتقادات البعض من ان الفريق المفاوض قدم المزيد من التنازلات ، و قال ان اي احد منهم لم يقل اننا تخطينا الخطوط الحمراء ، في حين ان الطرف المقابل لنا في المحادثات ، اعترف رسميا بذلك وبحق ايران في التخصيب ، كما ان العالم كله اعترف ايضا بحقنا في التخصيب بمستوى 5% . ونوه وزير الخارجية الى ان ما يدعو الى الفخر والاعتزاز ، هو اننا حددنا في المحادثات الموضوع الذي يتم بحثه ، و مع من ، و ان اردنا في يوم من الايام بحث مواضيع اخرى ، فبالتاكيد لن يتم ذلك الا بموافقة قائد الثورة الاسلامية . وفي الوقت الحاضر فان موافقة سماحته مقتصرة على بحث الموضوع النووي فقط ، ونحن ملتزمون بذلك ، و الا فان لدينا المزيد من المشاكل مع امريكا ، وهم ايضا لديهم المزيد من المشاكل معنا ، وقد يكونون راغبين باجراء محادثات معنا بشان تلك المشاكل ، الا اننا لم نتخذ بعد القرار بهذا الشان ، و اذا قررنا يوما من الايام اجراء محادثات مع امريكا .. فحينها سنقرر نحن المواضيع التي يتم مناقشتها ، وليست تلك التي يضعونها على طاولة المحادثات ، وهذا القرار متروك للمستقبل ، لان قرارنا الحالي ، هو ان لا نبحث اي شيء مع امريكا غير الموضوع النووي .
وعن ازدواجية التعاطي الامريكي مع اتفاقية جنيف النووية ، قال ظريف : في اليوم الاول الذي ذهبت فيه الى مجلس الشورى الاسلامي لنيل الثقة ، عاهدت نفسي ان اكون صادقا في كلامي ، و ها اناذا الان كذلك ، فنحن نشرنا النسخة الصحيحة للاتفاق النووي في جنيف ، والامريكان نشروا نسخة غير صحيحة وغير واقعية ، واصدقاؤنا في الداخل اتهمونا على اساس ما جاء في النسخة الامريكية . ومما يثير العجب انهم اتهموني بالكذب في حوار مع صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية ، و أن اوباما هو الصادق ، في حين ان ذات الصحيفة الامريكية كانت قد اعلنت قبل اسبوعين بأن اوباما كذب على الشعب الامريكي . و ختم ظريف حواره مع صحيفة "اطلاعات" بالقول : ان تنفيذ اتفاق جنيف النووي ، ادى حتى الان الى الغاء جانب من الحظر المفروض على ايران ، و في المرحلة النهائية سيتم الغاء كل انواع الحظر المفروضة ، و الى خروج ملف ايران النووي من مجلس الامن الدولي ، وعودته الى الوضع الطبيعي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، مشيرا الى ان هذا الامر قد يستغرق بعض الوقت ، اذ ان المحادثات صعبة و معقدة بعض الشيء ، و كل كلمة ستكون مدروسة وبدقة .